الَسَّرْج المُذهَّبُ لا يجعلُ الحمارُ حصاناً ... بقلم : أبو ذر
قبل بضعة أيام ، وعبر خطبة (( نارية )) ، توعد كبير حكومة المحتلين ، محافظة نينوى الباسلة بعمليات عسكرية واسعة النطاق تحت عنوان (( حسم المعركة النهائية مع القاعدة والعصابات وأزلام النظام السابق )) .. وجاء هذا الوعيد عقب يومين من تنفيذ مرتزقة البيشمركة العميلة ، مسندة من قوات المحتلين ، لتفجير الزنجيلي الذي راح ضحيته أكثر من إلف مواطن بين شهيد وجريج ..، إضافة لتشريد الآلاف من المدنيين الآمنين ، وهدم المئات من المنازل والمحلات التجارية ، وتخريب تام بمنطقة سكنية واسعة .. ثم توالت الإخبار عن شروع وحدات مدرعة وارتال مدججة من حرس حكومة المحتلين ، مدعومة بطائرات عمودية ، بالتحرك نحو الموصل الحدباء .. وراحت أبواق إعلامهم تهلل لهذا الحشد باعتباره (( خاتمة معاركهم )) ضد القاعدة وكافة فصائل مقاومتنا الوطنية ، وتطبل له مستبقة نتائجه الفعلية على الأرض ....
ولم يكد يمضي يومان على هذا الصخب ، حتى جاءت الصفعة الأولى لكبير حكومة المحتلين من وزير دفاعه الذي أعلن بصريح القول : (( بأن الوضع في محافظة نينوى التي مركزها الموصل أسوأ بكثير مما تصورته )) ..!! .. مبديا في ذات الوقت (( عدم رضاه على أداء القطعات العسكرية )) .. ومضيفاً بأنه : (( لا يجوز أن تعمل الفرقة الثانية للجيش العراقي الموجودة في الموصل نهارا وتنسحب ليلا لترك المجال لحركة المسلحين ، كما إن هناك الكثير من السلبيات ...)) ..
أذن ..، في ظل هذا الوضع الخارج عن سيطرتهم ..، وهذا الأداء غير المرضي لقطعاتهم ، وهذه الحركة الحرة الطليقة لفصائل المقاومة الباسلة طيلة ساعات الليل ، وسيطرتها الكاملة ، وبلا منازع ، على الأرض خلالها..، على مَن كان يعول كبير حكومة المحتلين حين توعد وأزبد ..؟؟ ... على أسياده المحتلين الأمريكان بالتأكيد .. فهو ، كأي عميل ، لابد إن يحلم بدعمٍ من سائسيه فيما يظنه هو إسنادا لأهدافهم وخططهم .. وخاب حلمه ..، وجاءته الصفعة القاصمة من أسياده هذه المرة .. حين صرّح المتحدث بأسم قوات المحتلين المتواجدة في الموصل الحدباء ( الميجر جاري دانجرفيلد ) قائلا : (( لسنا في موقف يتيح لنا تأييد خطط رئيس الوزراء في المستقبل )) ... فماذا هو فاعل بوعيده ؟
لقد غرَّ كبير حكومة المحتلين ما أغدق عليه سائسيه من النعوت ..، وأسكرته نشوة الجلوس على كرسي حكومتهم المتهالكة ، فتوهم مقدرته على التهديد ، وقدرته على الوعيد ..، غير فطن إلى أن السرج المذهب لا يجعل من الحمار حصانا ..
العراق المحتل في 28/1/2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق