كلـمة الحــــق ..
جواباً على ماتساءلت عنه الكاتبة ريم بغدادي بقلم / أبو ذر
في مقالتها (( وزارة التعليم العالي والطابو ... )) تساءلت الكاتبة ريم بغدادي :
الا يتكلم هذا الشعب نيابة عن ابنائه ؟؟, اليس فيه من يقول كلمة الحق ؟؟
ولاني واحداً من ابناء هذا الشعب ..المعتزين ابداً بالانتماء اليه ..، سأتطوع فضالةً ( الفضالة هي الوكالة عن الغير فيما ينفعه دون علم مسبق منه ، وهي مشروعة ) للنطق بكلمة الحق التي تساءلت عنها ..، فأقول : أيُ أُخية ..
أن كنت لاتعرفي أن العراق وطناً هو شراكة تاريخية ومصيرية بين أبناءه جيلا بعد جيل ...، فــأعرفي ...، وان التجاوب الايجابي للعراقيين مع هذه الحقيقة الموضوعية ، وعلى مدى العصور ، هو الذي أحبط جميع حملات الغزاة والمستعمرين والطامعين ، وان تمكنت من التسلط على البلاد والعباد لحين من الزمن . ...
وأن كنت لاتعرفي ان كل مايعيشه العراق أرضا وشعباً ، منذ أربع سنوات عجاف ، من مآسي وويلات ومصائب ومشاكل سببه الاول ، وقد يكون الوحيد ، هو الاحتلال الامريكي الغاشم ...، فــأعرفي ..، وأن كل مايعين الاحتلال الغاشم ، او يسانده ، او يعاضده ، او يجامله ، او يغض الطرف عنه ، من قوى وتجمعات وأشخاص أياً كانت أسماؤها ، أو مسمياتها ، أو أنتماءاتها ، أو توجهاتها ، أو مواقعها التي تشغلها ، أو السلطة التي تقبض عليها ، أو الشريحة التي تدعي تمثيلها ، او الهالة التي تختفي من وراءها ، أو النسب الذي تنحدر منه ، أوالعرق الذي تنتمي اليه ، أو الدين الذي تعتقد به ، اوالمنطق الذي تبرر به أفكارها ومواقفها وممارساتها ..، هم سواء في عمالتهم للاجنبي وخيانتهم لعراقنا العظيم، وان تفاوتوا من درجات أحتضان المحتلين لهم ، أو فيما يقدمونه له من عون او مساندة ... ، وان أختلفوا في ما يروجون له من افكار واراء ، او ما يتبنونه من مواقف واجندات ، او ما ينفذونه من ممارسات ومخططات ..
وأن كنت لاتعرفي أن عودة العراق حراً مستقلاً طاهراً مطهراً من دنس المحتلين الامريكان ومن جاء معهم وتحت عبائتهم من قوى وتجمعات واشخاص هو الشرط الاول لحلحلة جميع مشاكلنا ومداوة جميع جراحنا وانهاء أستمرار مآسينا وصد الويلات والمصائب عنا ...، فــأعرفي ..، وان بلوغ التحريرغاية لن يتم الا عبر فوهة البندقية المقاومة ومايرفدها من فعل وحشد مناصر وعلى شتى الاصعدة ...، وانه بدون تحقيق التحرير كاملا ناجزا ، لن نستطيع تحقيق كل ما نريده أونرغب به ، ولاحتى بعضا منه ، ولوتمكنا من حشد جميع ماهو متاح من امكانيات لنا ..، فكل فعل يفتقد الى الأرادة الحرة التي يستند عليها ، وينهض بها ، ويحتكم اليها ، سيكون حتما فعلا ًفاشلا في الوصول لغايته ولو حسنت نوايا القائمين عليه ...
وان كنت لاتعرفي أن ما تسمينه (( الحكومة )) التي تنقمين عليها .. هي ليست حكومتنا نحن العراقيين ، بل هي حكومة المحتلين وصنيعتهم ... ، فــأعرفي ... ، واذا كان المحتل ، صانع حكومته ، لايحترم شعبنا .. فيقّتل ابناءنا بلا جرم ارتكبوه ، ويستحيي نسائنا دون بغي عرف عنهن ، ويُذل شيبنا وشبابنا بلا ذنب اقترفوه ، وينتهك مقدساتنا ولايحترم ماضينا ولا حاضرنا ولا مستقبلنا ويسعى بكل جهد لطمس هويتنا ، ويعيث فسادا وتدميرا في ارضنا وينتهك مقدساتنا ولايكل عن نهب ثرواتنا ويعمل نشطاً على تفريق شملنا ...، فما هو مؤكد ان صنيعته ستكون على ذات نهجه الاجرامي العدواني ضد هذا الشعب ووطنه ...
وان كنت لاتعرفي ان هذا الشعب ليس ساكتا ولا خانعا ولا خاضعا ولامتكاسلا ولا متخوفا ولا متوانياً عن مواجهة المحتلين الغزاة وحكومتهم العميلة ...، فــأعرفي ... ، فالطليعة المجاهدة المقاتلة من هذا الشعب الصابر –كما لاشك تبصرين – تسطر كل يوم ، بل كل ساعة ، ملاحم من البطولة والفداء في مقاومة المحتلين والاقتصاص من عملائهم .. وانها والله لملاحم تفرح قلوب شهدائنا الابرار ، وتمنح الثبات لأسرانا ، وتديم زخم العزيمة في نفوس البواسل المجاهدين ، وتحرق بنيران حقدنا المشروع قلوب المحتلين واعوانهم ، وتنزل الرعب في نفوس مرتزقتهم ، وتدنو بهم كل حين من ساعة هزيمتهم النهائية وسحق اعوانهم سحقاً ..
وان كنت لاتعرفي أن التحرير آت ، وان المحتلين وعملائهم الى زوال ..، فــأعرفي .. وان التحرير آت لانه حتم آلهي اولا أذ لايصح في ملكوت دنياه سبحانه الا ماهو صحيح ، وهو وعد آلهي ثانيا حيث العاقبة للمؤمنين ، وان المحتلين وعملائهم الى زوال لانه حتم آلهي اولا فالمكر السيء لايحيق الا باهله ، وهو وعد آلهي ثانيا ان يزهق الباطل واهله ..
وأخيراً ان كنت لاتعرفي ان ليس فيما أكتبه ماهو موجه بالضرورة الى شخص بعينه .. فــأعرفي .. فالكتابة ، ذلك السهل الممتنع ، هي اولا – وقبل كل شيء – خطاب للكافة يتبنى فكرة محددة أو موقف معين ويسعى لايصالها لكل القارئين ، ولو كان المدخل الى ذلك حوارا مع شخص بعينه ..
وآخراً ان كنت لاتعرفي ان التشبيه هو اسلوب بلاغي في لغتنا الجميلة جوهره عقد مقارنة بين شيئين يشتركان في صفة معينة ..، فــأعرفي .. وانما قد يسعى الكاتب من وراء استخدام التشبيه الى لفت نظر المعني الى تلك الصفة محمودة كانت ام ممقوتة ....
والحمد لله من قبل ومن بعد ..
العراق المحتل في 4/11/2007
جواباً على ماتساءلت عنه الكاتبة ريم بغدادي بقلم / أبو ذر
في مقالتها (( وزارة التعليم العالي والطابو ... )) تساءلت الكاتبة ريم بغدادي :
الا يتكلم هذا الشعب نيابة عن ابنائه ؟؟, اليس فيه من يقول كلمة الحق ؟؟
ولاني واحداً من ابناء هذا الشعب ..المعتزين ابداً بالانتماء اليه ..، سأتطوع فضالةً ( الفضالة هي الوكالة عن الغير فيما ينفعه دون علم مسبق منه ، وهي مشروعة ) للنطق بكلمة الحق التي تساءلت عنها ..، فأقول : أيُ أُخية ..
أن كنت لاتعرفي أن العراق وطناً هو شراكة تاريخية ومصيرية بين أبناءه جيلا بعد جيل ...، فــأعرفي ...، وان التجاوب الايجابي للعراقيين مع هذه الحقيقة الموضوعية ، وعلى مدى العصور ، هو الذي أحبط جميع حملات الغزاة والمستعمرين والطامعين ، وان تمكنت من التسلط على البلاد والعباد لحين من الزمن . ...
وأن كنت لاتعرفي ان كل مايعيشه العراق أرضا وشعباً ، منذ أربع سنوات عجاف ، من مآسي وويلات ومصائب ومشاكل سببه الاول ، وقد يكون الوحيد ، هو الاحتلال الامريكي الغاشم ...، فــأعرفي ..، وأن كل مايعين الاحتلال الغاشم ، او يسانده ، او يعاضده ، او يجامله ، او يغض الطرف عنه ، من قوى وتجمعات وأشخاص أياً كانت أسماؤها ، أو مسمياتها ، أو أنتماءاتها ، أو توجهاتها ، أو مواقعها التي تشغلها ، أو السلطة التي تقبض عليها ، أو الشريحة التي تدعي تمثيلها ، او الهالة التي تختفي من وراءها ، أو النسب الذي تنحدر منه ، أوالعرق الذي تنتمي اليه ، أو الدين الذي تعتقد به ، اوالمنطق الذي تبرر به أفكارها ومواقفها وممارساتها ..، هم سواء في عمالتهم للاجنبي وخيانتهم لعراقنا العظيم، وان تفاوتوا من درجات أحتضان المحتلين لهم ، أو فيما يقدمونه له من عون او مساندة ... ، وان أختلفوا في ما يروجون له من افكار واراء ، او ما يتبنونه من مواقف واجندات ، او ما ينفذونه من ممارسات ومخططات ..
وأن كنت لاتعرفي أن عودة العراق حراً مستقلاً طاهراً مطهراً من دنس المحتلين الامريكان ومن جاء معهم وتحت عبائتهم من قوى وتجمعات واشخاص هو الشرط الاول لحلحلة جميع مشاكلنا ومداوة جميع جراحنا وانهاء أستمرار مآسينا وصد الويلات والمصائب عنا ...، فــأعرفي ..، وان بلوغ التحريرغاية لن يتم الا عبر فوهة البندقية المقاومة ومايرفدها من فعل وحشد مناصر وعلى شتى الاصعدة ...، وانه بدون تحقيق التحرير كاملا ناجزا ، لن نستطيع تحقيق كل ما نريده أونرغب به ، ولاحتى بعضا منه ، ولوتمكنا من حشد جميع ماهو متاح من امكانيات لنا ..، فكل فعل يفتقد الى الأرادة الحرة التي يستند عليها ، وينهض بها ، ويحتكم اليها ، سيكون حتما فعلا ًفاشلا في الوصول لغايته ولو حسنت نوايا القائمين عليه ...
وان كنت لاتعرفي أن ما تسمينه (( الحكومة )) التي تنقمين عليها .. هي ليست حكومتنا نحن العراقيين ، بل هي حكومة المحتلين وصنيعتهم ... ، فــأعرفي ... ، واذا كان المحتل ، صانع حكومته ، لايحترم شعبنا .. فيقّتل ابناءنا بلا جرم ارتكبوه ، ويستحيي نسائنا دون بغي عرف عنهن ، ويُذل شيبنا وشبابنا بلا ذنب اقترفوه ، وينتهك مقدساتنا ولايحترم ماضينا ولا حاضرنا ولا مستقبلنا ويسعى بكل جهد لطمس هويتنا ، ويعيث فسادا وتدميرا في ارضنا وينتهك مقدساتنا ولايكل عن نهب ثرواتنا ويعمل نشطاً على تفريق شملنا ...، فما هو مؤكد ان صنيعته ستكون على ذات نهجه الاجرامي العدواني ضد هذا الشعب ووطنه ...
وان كنت لاتعرفي ان هذا الشعب ليس ساكتا ولا خانعا ولا خاضعا ولامتكاسلا ولا متخوفا ولا متوانياً عن مواجهة المحتلين الغزاة وحكومتهم العميلة ...، فــأعرفي ... ، فالطليعة المجاهدة المقاتلة من هذا الشعب الصابر –كما لاشك تبصرين – تسطر كل يوم ، بل كل ساعة ، ملاحم من البطولة والفداء في مقاومة المحتلين والاقتصاص من عملائهم .. وانها والله لملاحم تفرح قلوب شهدائنا الابرار ، وتمنح الثبات لأسرانا ، وتديم زخم العزيمة في نفوس البواسل المجاهدين ، وتحرق بنيران حقدنا المشروع قلوب المحتلين واعوانهم ، وتنزل الرعب في نفوس مرتزقتهم ، وتدنو بهم كل حين من ساعة هزيمتهم النهائية وسحق اعوانهم سحقاً ..
وان كنت لاتعرفي أن التحرير آت ، وان المحتلين وعملائهم الى زوال ..، فــأعرفي .. وان التحرير آت لانه حتم آلهي اولا أذ لايصح في ملكوت دنياه سبحانه الا ماهو صحيح ، وهو وعد آلهي ثانيا حيث العاقبة للمؤمنين ، وان المحتلين وعملائهم الى زوال لانه حتم آلهي اولا فالمكر السيء لايحيق الا باهله ، وهو وعد آلهي ثانيا ان يزهق الباطل واهله ..
وأخيراً ان كنت لاتعرفي ان ليس فيما أكتبه ماهو موجه بالضرورة الى شخص بعينه .. فــأعرفي .. فالكتابة ، ذلك السهل الممتنع ، هي اولا – وقبل كل شيء – خطاب للكافة يتبنى فكرة محددة أو موقف معين ويسعى لايصالها لكل القارئين ، ولو كان المدخل الى ذلك حوارا مع شخص بعينه ..
وآخراً ان كنت لاتعرفي ان التشبيه هو اسلوب بلاغي في لغتنا الجميلة جوهره عقد مقارنة بين شيئين يشتركان في صفة معينة ..، فــأعرفي .. وانما قد يسعى الكاتب من وراء استخدام التشبيه الى لفت نظر المعني الى تلك الصفة محمودة كانت ام ممقوتة ....
والحمد لله من قبل ومن بعد ..
العراق المحتل في 4/11/2007

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق