السبت، 7 يونيو 2008

وللمقاومة العربية أهلها ..

وللمقاومة العربية أهلها .. بقلم : أبو ذر

( 1 ) ما إن انتهيت من قراءة الخطاب المتلفز لأمين عام ((حزب الله)) الذي ألقاه مساء يوم الاثنين 26/5/2008 ، حتى تذكرت أقصوصة طريفة سمعتها من احد معلمي الأفاضل مقتبل سني الصبا ، ثم قراءتها عن احد مفكري عروبتنا الأماجد بداية مرحلة الشباب . إذ يحكى إن خطيبا قام في أهل بلدته يعظهم في أمور دينهم ودنياهم ، فقال لهم : يا قوم .. ما لكم تسبون الدين حين تصبحون .. تسبون الدين حين تمسون .. تسبون الدين في كل آن بين الصباح والعشي . لقد أفسدتم علينا حياتنا ، وستفسدون حياة القادمين من بعدنا ، فوالله إن لم ترجعن عن ما انتم عليه ، لألعنّن دين أبائكم .
وقبل إن نسجل أية علامات استفهام أو رفض أو تحفظات على أفكار أو عبارات وردت في ذلك الخطاب ، يهمنا كعروبيين نلتزم تقديم مصلحة امتنا العربية على أية مصلحة أخرى ، ونؤثر حرية أرضها وسلامة شعبها وحرمة حقوقها على أية اعتبارات أخرى ، إن نؤكد ابتداءا سعادتنا وغبطتنا بما انتهت إليه جهود المصالحة بين الفرقاء المتصارعين على ارض لبنان العربي ، ولا نملك إلا إن نؤيدها كامل التأييد ، ونؤيد معها كل مسعى خيّر يهدف إلى حقن الدم العربي أو حماية الحقوق العربية ، مادام لا يفرط بثوابت حرية الوطن والمواطن ، ولا يساوم على سيادة الشعب واستقلال إرادته ، ولا يتنازل عن الحقوق الوطنية والقومية .
نريد من التقديم لهذا الحديث بهذا الموقف المبدئي إن نُسكت ، ومنذ البداية ، كل اعتراض أو تبرم أو تذاكي قد يفكر أي من المغرضين أو الجاهلين بإثارته أو الترويج له ، مستغلا ما سيأتي بيانه من رؤى ومواقف نعلنها في هذا الحديث . إذ مع قناعتنا الثابتة بان المواجهات الدامية الأخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية ، وما سبقها من مواجهات أخرى أيضا ، إنما جاءت عن إحداث مفتعلة مخطط لها سلفا من قبل جهات أجنبية متعددة لتنفيذ أجنداتها ، وتصفية صراعات فيما بينها ، ولم يكن للبنان العربي فيها ناقة ولا جمل ، وان كل من القوى المؤججة أو المشاركة أو الداعمة للصراع المسلح الناتج عن هذه الإحداث ، إنما كانت أصبعا تحركه واحدة أو أكثر من تلك الجهات ، يأتمر بأمرها واعيا ، وينفذ رغباتها طائعا ، ويقف بكل إدراك إلى الضد من مصلحة وسلامة وطنه وشعبه وأمته ..، نقول : مع قناعتنا الثابتة بذلك ، إلا إننا نثمن في ذات الوقت جنوح جميع الإطراف المتصارعة إلى السلم فيما بينها والتعهد بالعمل السلمي المشترك لحل ما استولدته صراعاتها من مشاكل وتبعات . وأننا إذ نشيد بما انتهت إليه هذه القوى ، فليس في ذلك تغيير في تقييمنا المبدئي لها ، أو تغاضٍ عن ما تسببت به للبنان العربي أرضا وشعبا ولعموم منطقتنا من قتل وتدمير وتمكينهم للطامعين من تحقيق مساعيهم الدنيئة وأهدافهم العدوانية ضد امتنا العربية ..، وإنما لأننا لا نستطيع إلا إن نتبنى ونؤيد كل ما من شأنه درء الكوارث والأخطار والمحن عن امتنا العربية أرضا وشعبا ، مادام ذلك الشأن لا ينتهك ثابتا للأمة ولا يتجاوز على حق من حقوقها ، ولو جاء برعاية إقليمية عربية .
( 2 ) بعد إن تفذلك أمين عام ((حزب الله)) في خطبته المتلفزة بتقسيم اللبنانيين على ما اسماه ((استحقاق الاحتلال وكيفية التعاطي معه)) ، إلى سبعة مجاميع تتميز كل منها بموقف مفرز تبعا لرؤية ذرائعية أو نفعية أو مبدئية تلتزمها ..، وانتهى منها إلى إن حزبه فقط هو ((المقاومة التي تؤمن بالمقاومة وتقاوم بالفعل)) ..، عرّج بفذلكته بعدها على العراق ليقرر انه :((في العراق انقسم الشعب العراقي ككل الشعوب ولكن كجمعين كبيرين بين مؤمن بالعملية السياسية وبين مؤمن بالمقاومة وخصوصا المسلحة)) .. ثم أضاف : ((أخذ مؤيدو العملية السياسية العراقية وقتهم والآن وصلوا إلى الامتحان العسير والفيصل وهو الموقف من المعاهدات التي تريد أميركا أن تفرضها على العراق وتطلب من الحكومة والمجلس أن يوقع عليها ... يأتي اليوم الذي يطلب فيه من الحكومة والمجلس العراقي ليشرعن الاحتلال ويوقع على اتفاقية تعطي الأميركي سيطرة سيادية على العراق تجعل خيرات العراق في تصرف الأميركي وهنا يصبح المؤمنون بالعملية السياسية سواء أكانوا شيعة أم سنة أم وطنيين أمام الامتحان الصعب هل تسلمون العراق للأميركي أبد الآبدين أم تتخذون الموقف الذي يمليه عليكم دينكم وعروبتكم ووطنيتكم وأخلاقكم وإنسانيتكم . باسم أحرار العالمين العربي والإسلامي أناشد الشعب العراقي وجميع قياداته أن يتخذوا الموقف التاريخي الذي يمنع سقوط العراق نهائيا في يد المحتل ..)) .
ومع استهجاننا واعتراضنا الشديدين على ما أورده أمين عام ((حزب الله)) من تقسيمات لشعب لبنان العربي تضع غالبيته الساحقة في موقع عدم الاهتمام واللامبالاة والسلبية مما يدور على ارض وطنها ، وإدانتنا ورفضنا القاطع لسعيه مصادرة دور القوى الوطنية اللبنانية في معارك حرية لبنان العربي ومشاركتها الحيوية والفاعلة في مقاومة جميع مشاريع احتلاله وتفكيكه وإلحاقه دويلة تابعة لقوة خارجية ..، إلا إننا ، وبحدود هذا الحديث ، لن نسهب في الرد على ما تجاوز فيه ، وقد يكون لنا في قادمات الأيام وقفة نثبت فيها بالبرهان تهافت فذلكته على شعب عربي كان لفيض معاناته وجميل صبره وسخي تضحياته العنصر الحاسم في صنعه لانتصاراته وتجاوزه لجميع المحن المتتابعة عليه . غير إننا ، معنيون بالرد هذه اللحظة على تخرصاته الخائبة التي شاء إن يتفذلك بها عند تناوله الحديث عن الشأن العراقي . فنقول : قد يكون بين إتباع ما اسماه ((العملية السياسية)) ، سواء من المؤيدين لها أو المشاركين فيها ، من هم ((شيعة أم سنة)) أم سواهما ، ولكن ما هو مؤكد إن لن يكون من بين إتباعها وطنيا واحدا . وطنيا بالمعنى الذي نعرفه نحن ونؤمن به ويعرفه كل وطني العالم ويؤمنون به ، وهو إن يكون منتميا فكرا وموقفا وضميرا إلى وجود موضوعي مشترك يتجسد في ارض واحدة وشعب واحد وحضارة واحدة وتاريخ واحد ، ومؤمنا بان ما يجمعه مع بني وطنه هو المصير المشترك الواحد ، ويستوي بعد هذا إن يكون مع بني وطنه من عرق واحد أم أعراق عدة ، من دين واحد أم أديان متعددة ، من طائفة بعينها أم من سواها ..، لأنه يدرك إن الوطنية هي رابطة انتماء لوطن تحتوي كل الأعراق المكونة لشعبها ولا تلغيها ، وتحتضن جميع الأديان التي يعتقدون بها دون أدنى تفريق بينها ، وتضم جميع الطوائف التي يتوزعون عليها ودون أي تمييز بينها . وعليه فلن يكون وطنيا أبدا من أباح لنفسه تسليم ارض وطنه لمحتل غاشم أو تسهيل مهمة احتلاله له ، ولن يكون وطنيا أبدا من مكن غازٍ من استعباد شعبه ، ولن يكون وطنيا أبدا من هادن المحتل ولو كان في مهادنته مكسبا له أو لملايين سواه ، ولن يكون وطنيا أبدا من ساوم المحتل على حقوق شعبه ووطنه ولو استحصل من جراء مساومته على ما يعتبره حقوقا مهضومة أو منكورة ، ولن يكون وطنيا أبدا من ناصر المحتل أو تخندق معه ولو بزعم استعادة سلطة مغتصبة ، ولن يكون وطنيا أبدا من استقوى بالمحتل على أبناء وطنه واحتمى به ، ولن يكون وطنيا أبدا من تحالف مع معتدٍ لإبادة أبناء شعبه وشاركه بانتهاك حرماتهم وسلب خيراتهم وتدنيس مقدساتهم ، ولن يكون وطنيا أبدا من رهن سيادة وطنه ومصيره للأجنبي ، ولن يكون وطنيا أبدا من استل خنجر غدر سائسيه المحتلين ليقطع به أوصال وطنه ولايات يقتسمها مع إقرانه من المارقين ، ولن يكون وطنيا أبدا من أطلق العنان لنفسه ولمرتزقته المأتمرين بأمره ليزهقوا الأرواح التي حرم الله بلا ذنب اقترفوه إلا أنهم من أبناء الوطن . نعم .. لن يكون أيا من هؤلاء وطنيا بمعنى الوطنية الذي نعرفه ونؤمن به ، ويعرفه ويؤمن به كل وطني العالم .
ولما كان جميع ، نكرر جميع ، أتباع ما اسماه ((العملية السياسية)) ، سواء كانوا من المؤيدين لها أو المشاركين فيها ، يتصفون بواحدة أو أكثر من هذه الصفات اللاوطنية ، فحكما إن لا يكون من بينهم وطنيا واحدا .
( 3 ) ثم لماذا يصر هذا المتفذلك على وصف جماعة أنطوان لحد التي أباحت لنفسها التعاون مع الصهاينة المحتلين وتمكنيهم من احتلال ارض لبنان العربي واستعباد شعبه واستباحة حرماته بـ((العملاء)) و((المرتزقة الرخيصون)) ..، بينما ينكر على نفسه اعتبار جوقة حكومة المحتلين ومجلس دوابه من العملاء والمرتزقة مع أنهم هم من سهل للغزاة الأمريكان احتلال عراق العروبة واستعباد شعبه الأبي ، ثم أعانوهم ، ولم يزالوا ، بكل ما يستطيعون من حيلة ووسيلة لتمرير وتنفيذ سياساتهم ومخططاتهم العدوانية ، ومكنوهم ، ولم يزالوا ، من نهب ثرواتنا وانتهاك حرماتنا والبطش قتلا وتنكيلا وتشريدا بأبناء شعبنا ..، ثم ، وكأنه لم يطفئ جذوة حقدهم المتأججة في نفوسهم مناصرتهم ومعاونتهم للمحتلين الأمريكان ، فرحوا يساعدون ضباع الحقد الفارسي الصفوي ويسهلون لهم استباحة مدننا وحواضرنا لتعيث فيها فسادا وإفسادا ..؟ هل ثمة مقياسين عند هذا المتفذلك للعمالة والارتزاق ..؟ أم تراه يعتقد إن عمالة المؤيدين لما اسماه ((العملية السياسية)) للمحتلين الأمريكان يَجُبُها عنهم عمالتهم لولية نعمته إيران الصفوية ..؟
( 4 ) ومما هو ملفت للنظر حقا إن هذا المتفذلك يرى في تمرير الاتفاقية المزمع المصادقة عليها بين المحتلين من جهة وحكومتهم ومجلس دوابهم من جهة أخرى هي البداية لشرعنة للاحتلال الأمريكي !! . وهو ملفت للنظر لأنه قول لا يصدر إلا عن جاهل بأمور السياسة وواقعها ، وهذا ما نستبعده عن شخص ذلك المتفذلك ، أو منافق يسعى لتزوير الحقائق إبعادا لرؤيته ومواقفه عن إن يكونا محلا للانتقاد .
ألا يدرك هذا المتفذلك إن أعزاءه من مؤيدي ما اسماه ((العملية السياسية)) أو المشاركين فيها ، قد شرعنوا للاحتلال الأمريكي منذ لحظة قبولهم إعانته على احتلال العراق ، وحتى قبل غزوه له . وإنهم قد شرعنوا للاحتلال الأمريكي منذ امتطائهم دباباته أو منذ امتطائهم هم من قبل فلوله ومشاركته حملة غزوه لعراق العروبة . وإنهم شرعنوا للاحتلال الأمريكي بمعاونتهم له ومشاركتهم إياه تنفيذ مخططاته ومشاريعه السياسية من أول قرارات حل مؤسسات الدولة العراقية ، ثم تشكيله لجوقة المحاصصة الطائفية المقيتة ، ثم إقرارهم معه لما يسمونه ((دستور الحرية)) ، ثم إصدارهم بإرادته لما لا حصر له من القرارات التي كرست الاحتلال ومزقت الوطن وشردت شعبه ومكنتهم هم وسائسيهم المحتلين من نهب خيراته ..؟ . إلا يدرك هذا المتفذلك كل هذا ، فيعي إن أعزاؤه من مؤيدي ما اسماه ((العملية السياسية)) أو المشاركين فيها قد بصموا بعشر أصابعهم على شرعية الاحتلال الأمريكي لعراق العروبة ، وإنهم لهذا من غير المنكرين ..؟ .. أم انه يتعامى عن كل هذا وسواه ، ليس جهلا به ، وإنما تمريرا لجرائم ارتكبها بحق وطننا وشعبنا الصابر أعزاؤه من مؤيدي ما اسماه ((العملية السياسية)) أو المشاركين فيها ومن يقف ورائهم ويساندهم من العمائم الفارسية الصفوية .
( 5 ) ثم من ذاك الذي منح الحق لهذا المتفذلك ليتكلم ((باسم أحرار العالمين العربي والإسلامي)) ويناشد ((الشعب العراقي وجميع قياداته أن يتخذوا الموقف التاريخي الذي يمنع سقوط العراق نهائيا في يد المحتل ..)) ..؟ إن كان هو أعمى البصر فلا يرى ما يسطره شعبنا من ملاحم الظفر ضد المحتلين وعملائهم ، وان كان هو اعمى البصيرة فلا يكاد يميز العميل عن الوطني ولا الخائن عن المخلص لوطنه ولا المرتزق عن البار لامته ، فهذا شأنه هو ..، ولكن ما هو مؤكد إن ليس من شأنه أبدا إن يحشر أعزاؤه من مؤيدي ما اسماه ((العملية السياسية)) أو المشاركين فيها مع شعبنا العراقي الصابر ويشركهم معه في الموقف من الاحتلال . كما انه ليس من حقه أبدا إن يتفذلك على شعبنا الصابر فيطالبه اليوم بما سبق وتبناه هذا الشعب العظيم ، ومنذ اليوم للاحتلال الأمريكي الغاشم ، خيارا وحيدا لا حيدة عنه حتى تحقيق النصر الناجز بأذن الله تعالى .
( 6 ) وإذا كان مما هو ثابت إن يدان الآثم بإثمه ، فان في تشدق هذا المتفذلك القول :((أنا اليوم أعلن وليس جديدا أنا أفتخر أن أكون فرداً في حزب ولاية الفقيه الفقيه العادل العالم الحكيم الشجاع الصادق المخلص)) ، لدليل كافٍ على انخراطه وانغماسه حتى أذنيه ضمن مشروع صفوي فارسي معادٍ للأمة العربية أرضا وشعبا ، هذا إن لم نقل عمالته له . فالفقيه الذي يفتخر هذا المتفذلك به هو من يحتل أراض عربية بغير الحق منذ عشرات السنين ، وهو من يذيق أهليها سوء العذاب ومر الذل والهوان ، وهو يغتصب بالقوة الغاشمة بعضا من جزرنا في خليجنا العربي ، وهو من أشعل حربا لثماني سنين ابتلعت نيرانها مئات الآلاف من أرواح شبابنا وشيبنا ونسائنا وأطفالنا ، وهو دفع ضباعه لتعيث فسادا وقتلا وتدميرا ولأسابيع في العديد من مدن وحواضر وسط وجنوب عراقنا الحبيب ربيع عام 1991 ، وهو من لملم المجرمين وقطاع الطرق والخونة ونظمهم في أحزاب وتنظيمات وأرضعهم سموم حقده الصفوي وهيأهم ليوم غدر يتربصه ، وهو الذي أفتى لهؤلاء المجرمين ومن والاهم بمعاونة المحتلين الأمريكان ومساندتهم على استباحة وطننا وانتهاك حرماتنا ، وهو الذي كرر دفع ضباعه بعد احتلال وطننا لتوغل بدماء الأبرياء من أبناء شعبنا علماء وأساتذة وضباطا ومهنيين وصحفيين ، وتنهش بالعفيف من إعراض حرائرنا ، وتدنس الطاهر من مقدساتنا ، وتدمر كل ما أتت عليه نيران حقدها الصفوي ، وتنشر الفساد والإفساد في مدننا وقرانا ، وهو الذي أوعز لجلاوزته بسرقة خيراتنا ونهب ثرواتنا ، وهو الذي منح بركاته لحكومة المحتلين ومجلس دوابها ، وهو الذي يرسل مرتزقته ليعكروا صفو امن أهلينا في غير مكان من وطننا العربي الكبير ... أبهذا المجرم الأفاق يفتخر هذا المتفذلك ..؟ ألهذا الصفوي المسعور ينتمي ..؟ لا ريب إذن إن يكون صنوا له يعز إتباعه وينتصر لهم ولو كانوا من الخونة والعملاء .
إن ما يجب إن يعلمه ويدركه هذا المتفذلك ، وكل متفذلك على شاكلته ، إن جميع المقاومين العرب من المؤمنين بحرية أمتهم العربية أرضا وشعبا كما لا يمكن لهم إن يقبلوا بين صفوفهم أو يلتقوا مع كل من يتبنى الصهيونية كفكرة أو كمشروع ، وان كان عربيا ، فيرتضي لها وجودا على أرضنا العربية ولو على بضعة سنتمترات ..، لن يقبلوا بين صفوفهم ولن يلتقوا أيضا بمن يتبنى الصفوية كفكرة أو كمشروع ، وان اعتمر عمامة سوداء أو ارتدى زورا عباءة الدين ، فيرتضي الانتساب أو الولاء لإيران الفارسية الصفوية ولو بفكرة سقيمة أو بمشروع خائب . إذ مهما كانت الفوارق بين هاتين الفكرتين العنصريتين والمشروعين العدوانيين في المنطلقات أو في الأساليب ، فان ما يجمعهما غاية واحدة وهي العدوان على امتنا العربية وانتزاع أجزاء منها بالاحتلال أو بالاغتصاب ..، وهي غاية يتصدى لها جميع المقاومين العرب .

العراق المحتل في 29/5/2008



ليست هناك تعليقات: