رحِمكَ اللهُ يا عبد الناصر .. بقلم: أبو ذر
على هذا الرابط
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=8746
نشر موقع (صوت العراق) ما كتبه غالب حسن الشابندر تحت عنوان (( المالكي وعبدالناصر )) .. ومما جاء فيه : ((مرّة سمعت الحكاية التاليةـ إن صحفيا مرموقا سال أحد مسشتاري ( هكذا وردت في أصل المنشور ) الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، عن سبب تأكيد جمال عبد الناصر على مشروع الاصلاح الزراعي في مصر وكيف حقق نجاحات باهرة ، فيما يهمل الكلام عن مشروع السد العالي رغم أهمية المشروع الاخير ودوره الكبير في تطوير الحياة الإجتماعية والسياسية للشعب المصري ! يقال : إبتسم المستشار الكبير ، وقا ل للصحفي : ـ نعم ! اسرك سرا مهما ، ولكن يجب أن يبقى طي الكتمان ، ولا يخرج منك إلا بعد موتي أو موت عبد الناصر أو موتنا نحن الاثنين ... سيدي : السد العالي إنجاز ضخم ، قائم برأسه ، شامح ، تحدى جبروت ا لغرب ، يدر على مصر الخير والبركة ، وبالتالي ، هو إنجاز ناطق ، يصرح علنا بعبقرية ناصر ، وبدوره في صناعة تاريخ مصري جديد ... فقال الصحفي الخبيث : لم أفهم ... أجاب المستشار : أ جزم أنك فهمت ، ولكن تريد أن تجر لساني وتأخذ ما هو أ كثر إشباعا لنهمك الصحفي ، ولكن لا ضير ، سوف أزيدك ... إن عبد الناصر يلح على القول بان مشروعه في الاصلاح الزراعي ناجح ، ويؤكد ذلك في كل خطاباته ، وربما خطب مرّة وقال ( أقول بملئ الفم ! ) إن الاصلاح الزراعي نجح ... لسبب بسيط ، واضح ، لا أعتقد أنه خاف عليك. أتريد أكثر ؟ إن عبد الناصر يلح على ذلك لان مشروعه في الاصلاح الزراعي فاشل ، وسبب لنا مشاكل كثيرة ، وليس بعيدا عليك ، أن التوكيد على نجاح عمل أو مهمة أو هدف بشكل مستمر ومصحوب بالايمان والصييغ المتعددة ، إنما دليل واضح على فشل هذا العمل أو المهمةأو الهدف ...)) .. انتهى .. والمؤكد إن أي قارئ لن يجد أدنى صعوبة في اكتشاف الفبركة المصطنعة لهذه الرواية مفضوحة التلفيق ..، فأن صح أنها نقلت إلى الكاتب وصدقها عقله ، فهذا يثبت بلا أدنى شك إن لا عقل له .. ولست احسب إننا في حاجة لأي بيان مسهب عن عدالة ، ومشروعية ، وتقدمية ، وثورية ، واشتراكية ، وإنسانية ، ونجاح تجربة الاصلاح الزراعي التي قادها الزعيم الخالد جمال عبدالناصر .. إلا يكفي وصفا لعدالتها أنها أعادت لأكثر من 90% من فلاحي مصر ما كنزه واستأثر به من ارض وطنهم الخضراء بضع عشرات من الإقطاعيين ..؟ .. إلا يكفي أثباتا لمشروعيتها أنها جاءت تجسيدا لتطلعات ورغبات اكبر شرائح شعبنا العربي في مصر ..؟ .. إلا يكفي توثيقا لاشتراكيتها أنها كانت ضربة قاصمة للإقطاع كنظام اقتصادي رجعي ومستغل ..؟ .. إلا يكفي مصداقا لثوريتها أنها نزلت سيفا تقطعت به اذرع مستغلي الملايين من الفلاحين ، وجردتهم من أداة استغلالهم ..؟ .. إلا يكفي توكيدا لإنسانيتها أنها رفعت من المستوى المعاشي والعلمي والاجتماعي والثقافي والصحي لملايين غفيرة وأجيال متعاقبة من أبناء شعبنا العربي في مصر المحروسة ..؟ .. إلا يكفي دليلا على نجاحها أنها كانت الأساس الأول الذي أرست به ثورة يوليو المجيدة عهدا جديدا في أدارة الحكم وممارسة الديمقراطية والإنتاج الوفير ..؟ .. بلى انه كافٍ ويزيد ، مع إن هناك المزيد من لغة الأرقام التي لا تخطئ لمن أراد إن يستزيد . فلماذا إذن يتعامى هؤلاء الشعوبيون عن حقائق ساطعة كالشمس في رابعة النهار ..؟ .. أيكون ذلك بسبب قصر في نظرهم ، القصير أصلا ، فيمتنع عليهم رؤية الأشياء على طبيعتها القائمة ..؟ أم بسبب ضعف بصيرتهم ، الضعيفة أصلا ، فيصعب عليهم وزن الأمور على حقيقتها الموضوعية ..؟ أم هي سجيتهم التي جبلوا عليها في العداء لكل ما هو عروبي أصيل ..؟ .. تتساوى الأسباب الدافعة لما كتبه ذلك (الشابندر) ، وإلا بماذا يمكن إن نفسر إِقرانه فيما اختاره من عنوان مابين أسم القائد العظيم عبد الناصر ، وكنية حفنة الرميم (المالكي) ..؟ وهل ثمة من يُقرنُ مابين عبد الناصر الثائر ضد الظلم والفساد ، الرافض للهيمنة الأجنبية والسيطرة الاستعمارية والاستغلال إقطاعيا كان أم رأسماليا ، الحر المناضل من اجل حرية الوطن والإنسان ، الباسل الشجاع في مواجهته للعدوان ولو كان من اعتى المتجبرين ، أبن العروبة البار الصادق في إخلاصه لقيم أمته المجيدة الوفي لغايات شعبه العريق ..، وبين خائن تابع ، وعميل خانع ، وحاقد طامع ، وصنيعة من صنائع المحتل الغازي أمريكيا كان أم صفويا ..، إلا إن يكون ممن خفت موازين رشده وإدراكه فأستسهل المقارنة من فرط سَّفْسافِ تقديره لحقائق الأمور ... ثم بماذا يمكن إن نبرر تأخيره أسم صقر للعروبة وعنوان لمجدها ، بعد ذكر صنيعة أعدائها وربيب الحاقدين عليها ..؟ وهل ثمة من يُقدّمُ على أسم عبد الناصر قائد معارك تحررنا ، وزعيم وحدة أمتنا ، وبطل انتصاراتنا ، وسارية مجدنا ، وراية فخرنا ، وهيبة عروبتنا ، ونبض حبنا ..، من كان قنا ذليلا ، مهزوما مهزوزا ، مذموما مدحورا ..، إلا إن يكون ممن ختم الحقد والبغضاء على نفسه وعقله فأستحسن القبيح من عمق الخَطَل في منطقه .. رحمك الله يا معلمنا .. يا عبد الناصر ، لقد كنت في أمتك أبا للأحرار ، وها نحن اليوم نستمد من إيمانك بالعروبة معتقدا ، ومن مبدئية مواقفك نهجا ، ومن صلابة شجاعتك مسلكا ، لما يوجهنا ويعيننا على مقارعة المحتلين الغزاة وعملائهم ، وحتى ترفرف مجددا في سماء بغداد العروبة رايات الحرية والاستقلال .. رحمك الله يا عبد الناصر ، وألهم أمتك فيك الصبر والسلوان ..
العراق المحتل في 4/3/2008
على هذا الرابط
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=8746
نشر موقع (صوت العراق) ما كتبه غالب حسن الشابندر تحت عنوان (( المالكي وعبدالناصر )) .. ومما جاء فيه : ((مرّة سمعت الحكاية التاليةـ إن صحفيا مرموقا سال أحد مسشتاري ( هكذا وردت في أصل المنشور ) الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، عن سبب تأكيد جمال عبد الناصر على مشروع الاصلاح الزراعي في مصر وكيف حقق نجاحات باهرة ، فيما يهمل الكلام عن مشروع السد العالي رغم أهمية المشروع الاخير ودوره الكبير في تطوير الحياة الإجتماعية والسياسية للشعب المصري ! يقال : إبتسم المستشار الكبير ، وقا ل للصحفي : ـ نعم ! اسرك سرا مهما ، ولكن يجب أن يبقى طي الكتمان ، ولا يخرج منك إلا بعد موتي أو موت عبد الناصر أو موتنا نحن الاثنين ... سيدي : السد العالي إنجاز ضخم ، قائم برأسه ، شامح ، تحدى جبروت ا لغرب ، يدر على مصر الخير والبركة ، وبالتالي ، هو إنجاز ناطق ، يصرح علنا بعبقرية ناصر ، وبدوره في صناعة تاريخ مصري جديد ... فقال الصحفي الخبيث : لم أفهم ... أجاب المستشار : أ جزم أنك فهمت ، ولكن تريد أن تجر لساني وتأخذ ما هو أ كثر إشباعا لنهمك الصحفي ، ولكن لا ضير ، سوف أزيدك ... إن عبد الناصر يلح على القول بان مشروعه في الاصلاح الزراعي ناجح ، ويؤكد ذلك في كل خطاباته ، وربما خطب مرّة وقال ( أقول بملئ الفم ! ) إن الاصلاح الزراعي نجح ... لسبب بسيط ، واضح ، لا أعتقد أنه خاف عليك. أتريد أكثر ؟ إن عبد الناصر يلح على ذلك لان مشروعه في الاصلاح الزراعي فاشل ، وسبب لنا مشاكل كثيرة ، وليس بعيدا عليك ، أن التوكيد على نجاح عمل أو مهمة أو هدف بشكل مستمر ومصحوب بالايمان والصييغ المتعددة ، إنما دليل واضح على فشل هذا العمل أو المهمةأو الهدف ...)) .. انتهى .. والمؤكد إن أي قارئ لن يجد أدنى صعوبة في اكتشاف الفبركة المصطنعة لهذه الرواية مفضوحة التلفيق ..، فأن صح أنها نقلت إلى الكاتب وصدقها عقله ، فهذا يثبت بلا أدنى شك إن لا عقل له .. ولست احسب إننا في حاجة لأي بيان مسهب عن عدالة ، ومشروعية ، وتقدمية ، وثورية ، واشتراكية ، وإنسانية ، ونجاح تجربة الاصلاح الزراعي التي قادها الزعيم الخالد جمال عبدالناصر .. إلا يكفي وصفا لعدالتها أنها أعادت لأكثر من 90% من فلاحي مصر ما كنزه واستأثر به من ارض وطنهم الخضراء بضع عشرات من الإقطاعيين ..؟ .. إلا يكفي أثباتا لمشروعيتها أنها جاءت تجسيدا لتطلعات ورغبات اكبر شرائح شعبنا العربي في مصر ..؟ .. إلا يكفي توثيقا لاشتراكيتها أنها كانت ضربة قاصمة للإقطاع كنظام اقتصادي رجعي ومستغل ..؟ .. إلا يكفي مصداقا لثوريتها أنها نزلت سيفا تقطعت به اذرع مستغلي الملايين من الفلاحين ، وجردتهم من أداة استغلالهم ..؟ .. إلا يكفي توكيدا لإنسانيتها أنها رفعت من المستوى المعاشي والعلمي والاجتماعي والثقافي والصحي لملايين غفيرة وأجيال متعاقبة من أبناء شعبنا العربي في مصر المحروسة ..؟ .. إلا يكفي دليلا على نجاحها أنها كانت الأساس الأول الذي أرست به ثورة يوليو المجيدة عهدا جديدا في أدارة الحكم وممارسة الديمقراطية والإنتاج الوفير ..؟ .. بلى انه كافٍ ويزيد ، مع إن هناك المزيد من لغة الأرقام التي لا تخطئ لمن أراد إن يستزيد . فلماذا إذن يتعامى هؤلاء الشعوبيون عن حقائق ساطعة كالشمس في رابعة النهار ..؟ .. أيكون ذلك بسبب قصر في نظرهم ، القصير أصلا ، فيمتنع عليهم رؤية الأشياء على طبيعتها القائمة ..؟ أم بسبب ضعف بصيرتهم ، الضعيفة أصلا ، فيصعب عليهم وزن الأمور على حقيقتها الموضوعية ..؟ أم هي سجيتهم التي جبلوا عليها في العداء لكل ما هو عروبي أصيل ..؟ .. تتساوى الأسباب الدافعة لما كتبه ذلك (الشابندر) ، وإلا بماذا يمكن إن نفسر إِقرانه فيما اختاره من عنوان مابين أسم القائد العظيم عبد الناصر ، وكنية حفنة الرميم (المالكي) ..؟ وهل ثمة من يُقرنُ مابين عبد الناصر الثائر ضد الظلم والفساد ، الرافض للهيمنة الأجنبية والسيطرة الاستعمارية والاستغلال إقطاعيا كان أم رأسماليا ، الحر المناضل من اجل حرية الوطن والإنسان ، الباسل الشجاع في مواجهته للعدوان ولو كان من اعتى المتجبرين ، أبن العروبة البار الصادق في إخلاصه لقيم أمته المجيدة الوفي لغايات شعبه العريق ..، وبين خائن تابع ، وعميل خانع ، وحاقد طامع ، وصنيعة من صنائع المحتل الغازي أمريكيا كان أم صفويا ..، إلا إن يكون ممن خفت موازين رشده وإدراكه فأستسهل المقارنة من فرط سَّفْسافِ تقديره لحقائق الأمور ... ثم بماذا يمكن إن نبرر تأخيره أسم صقر للعروبة وعنوان لمجدها ، بعد ذكر صنيعة أعدائها وربيب الحاقدين عليها ..؟ وهل ثمة من يُقدّمُ على أسم عبد الناصر قائد معارك تحررنا ، وزعيم وحدة أمتنا ، وبطل انتصاراتنا ، وسارية مجدنا ، وراية فخرنا ، وهيبة عروبتنا ، ونبض حبنا ..، من كان قنا ذليلا ، مهزوما مهزوزا ، مذموما مدحورا ..، إلا إن يكون ممن ختم الحقد والبغضاء على نفسه وعقله فأستحسن القبيح من عمق الخَطَل في منطقه .. رحمك الله يا معلمنا .. يا عبد الناصر ، لقد كنت في أمتك أبا للأحرار ، وها نحن اليوم نستمد من إيمانك بالعروبة معتقدا ، ومن مبدئية مواقفك نهجا ، ومن صلابة شجاعتك مسلكا ، لما يوجهنا ويعيننا على مقارعة المحتلين الغزاة وعملائهم ، وحتى ترفرف مجددا في سماء بغداد العروبة رايات الحرية والاستقلال .. رحمك الله يا عبد الناصر ، وألهم أمتك فيك الصبر والسلوان ..
العراق المحتل في 4/3/2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق