السكوت المستحيل .. بقلم : أبو ذر
في مؤلفه الرائع (( مسلمون ثوار )) أستعرض المفكر العربي والداعية الاسلامي الدكتور محمد عماره سيرة ثلة مختارة من الاعلام ، يقول ان ماجمع بينهم انهم كانوا جميعا مسلمين وكانوا جميعا ثواراً ( ثوار بمعنى رافضين – وبشتى طرق التصرف القولي او الفعلي – للواقع الذي عاشوا فيه سعياً لتغييره الى ما هو افضل ) ... وقد تصدر هذه الثلة المختاره الصحابي الجليل ابو ذر الغفاري رضي الله عنه ...فلقد اشاد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بصدقه فقال : ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر )) ، واشاد الخليفة الرابع أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه بعلمه الغزير فقال : (( وعى أبو ذر علماً عَجِزَ عنه الناس ، ثم أوكأ عليه فلم يُخرج منه شيئاً )) .... غير ان ما يُغري حقا من ابي ذر هو شجاعته في تحدي ولاة الامر انتصارا للحق واهله .. كان ابو ذر يقول (( لازال بي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يبقي لي قول الحق صديقا )) .. لاعليك ايها الصحابي الجليل ان كنت بغير صديق .. فها انت قدوة لنا بعد مئين من السنين نستمد من سيرتك شجاعة قول الحق والتصدي للباطل ، ولسنا نبالي فيما نقول او نلتزم من افكار ومواقف ان نرضي ظالماً ولا متسلطاً ، او ان نخاف مجرما ولا عميلا ، او ان نتهيب خائنا ولا متربصاً ، او ان نرد على منافق ولا دعي ... وفي هذا ادنى الوفاء منا لوطن نحبه ، واقل العطاء منا لشعب نعتز بالانتماء اليه ، وابلغ الرد منا على خائب يريد السكوت لنا ..
ولن نسكت ، و سنكتب مانعتقده موقفا صحيحا من الحدث ، وسنروج بكل قوة لافكارانا ومعتقداتنا التي تستند فيما تستند اليه ، الى ايمان مطلق بان الانسان ، كل انسان ، هو المنطلق وهو الغاية ، وهو العنصر الحاسم في التغيير والخلق الحضاري ..، والى اعتقاد راسخ بان العراق شعبا وارضا هو جزء من امته العربية .. ، والى يقين مستقر بان تحرير وطننا من دنس المحتلين الغزاة ، وعملائهم الخونة المجرمين ، والسائرين مع ركبهم من المهللين ، ودعاة (( العقلانية )) الخانعة ، و (( الواقعية )) الاستسلامية ، و (( الاقليمية )) الفاشلة .. وعودته حرا مستقلا هو الشرط الاول لتحقيق أي تقدم او نمو او تطور وفي كل ميدان من ميادين حياتنا ومناحيها .. ، والى التزام ثابت بمساندة ومؤازرة الفعل البطولي لطليعة شعبنا الباسلة المقاومة للمحتلين المتصدية لعملائهم المجرمين ، وايا كان اللواء الذي يحتضن فعلهم .. فسيكفيهم فخرا وعزا انهم من يرد عنا عار الذل والهوان ... ، والى عهد بالتصدي لكل فكر يستهدف وحدة عراقنا ارضا وشعبا ، أوعروبته انتماءا ، أو اسلامه عقيدة وهوية ، وتعرية كل موقف انتهازي يسعى لمهادنة او معاونة او مصالحة المحتلين الغزاة ، او التسويق لسياساتهم ، او التمجيد بعملائهم، او التبرير لجرائمهم ...
نقول هذا ، ونحن على ثقة كاملة بان هذا الموقع يحتضن ثلة وطنية خيرة من الرافضين للاحتلال المتوافقين معنا في كل او اغلب ماقدمنا اليه من ثوابت ، وان لهم جميعا قصب السبق وفضل العطاء لهذا الوطن العزيز ، وان ما نقدمه من مشاركات ان هي الا مساهمة متواضعة ضمن عطائهم الكبير ... فلجميعهم منا الاجلال والتقدير ...، غير ان هذا لايعني باي حال ان كل الكاتبين على هذا الموقع هم على ذات توجهنا الوطني ، فالمؤكد ان ثمة كتاب يختلفون معنا في اصول من افكارنا وثوابت من مواقفنا ، ولن نصادر حق احد في تبني افكاره ومواقفه ، وماينبغي لغيرنا ذلك ، غير اننا بجانب هذا ، وفي ظل ما يمر به وطننا العزيز ، نؤمن بحق مواجهة الافكار والمواقف التي تتبنى او تؤسس او تروج لما يتعارض مع ثوابتنا الوطنية ومعتقداتنا ، والرد عليها وبيان قصورها و فضح اهدافها وتعرية نوايا القائمين وراءها أن ثبت سوء القصد عندهم .. ، وهو حق لا ندعيه حصريا ، ولا نسلبه عن سوانا ..، واحسب ان صفاء سريرة المتحاورين في هذا الشأن سيخلق على موقع الدار العراقية جوا متميزا وبناءا ، اذ يمهد لتقريب وجهات النظر وازالة اللبس حول المواقف ، فانه سيجعل من هذا الموقع منارة للاشعاع ، و قبلة للرواد ، وساحة للاستقطاب ...
ونقول كل هذا مؤكدين رفضنا البات لاساليب يستخدمها البعض في لّي أعناق الكلمات ، وتحريف العبارات والجمل ، لتتوافق مع ما تنشده نفوسهم المريضة بتوجيه اتهامات لكاتبيها ، ظنا منهم بامكانية الطعن بتوجهاتهم أواثارة الشكوك حول شخصياتهم . انه اسلوب مبتذل لايمكن ان يُبرر بسعي تلك النفس المريضة به أنتصارا او تأييداً لكاتب اخر ..، كما ونرفض كافة المهاترات اللفظية الخارجة عن اصول الحوار الهادف ، والعبارات التهديدية الخارجة عن سياق النقاش الحر ، والكلمات النابية الخارجة عن حدود الادب ، والتشبيهات السوقية الخارجة عن ساحة الاخلاق ، ونكرر مطالبتنا لرئاسة التحرير بشطبها ، وعدم اظهارها للعيان .. ولايتوهمن احدا بانه حر في اتيان المنبوذ من الفعل او النطق بالسيء من القول ، فلكل شيء حدوده ، ولكل حوار اصوله ..
وان يكن التسامح صفة محمودة في البشر لايستطيعها الا المحمودون ..، غير انه لا تسامح ابدا مع من يتجاوز او يلفق على كتاب الله العزيز ، او شخص وسيرة انبياءه واصفياءه الكرام .. ، سواء تم ذلك بوعي او عن جهل منه ، .... فاذا كان يفترض بمن يتصدى للكتابة ان يكون امينا فيما ينقل عن غيره ، فالاولى به ان يكون في غاية الحرص والامانة فيما ينقل عن ربه وعن صفوته المختارة من عباده .. هذا الزام وليس اختيار .. ، أعني ليس لاي شخص كاتبا كان ام معقبا الحرية في تجاوزه ،... وليس هذا من ضروب التكفير ، كما ذهب الى ذلك بعض من عديمي الفهم وقصيري النظر ، لاننا نؤمن باطلاق بان مسائل الايمان هي من كوامن سرائر النفس الانسانية التي لايعلم غيبها الا الله سبحانه ، وهو وحده المتكفل بما تضمر ..، غير اننا نؤمن ايضا بان ماهو مقدس عندنا يجب ان يحترمه الجميع ويتعامل معه بما يستحق من التقديس ، كما هو مستقر في وجداننا احترام ماهو مقدس عند الاخرين ..، وبالتالي فلن نقبل من كائن من كان تخطي هذا الخط الاحمر ، فان فعل فلن يلقى منا الا ما لايرضيه ، وقد اعذر من انذر ..
ولابي ذر لقاء جديد معكم بأذنه تعالى ....
العراق المحتل في 16/11/2007
في مؤلفه الرائع (( مسلمون ثوار )) أستعرض المفكر العربي والداعية الاسلامي الدكتور محمد عماره سيرة ثلة مختارة من الاعلام ، يقول ان ماجمع بينهم انهم كانوا جميعا مسلمين وكانوا جميعا ثواراً ( ثوار بمعنى رافضين – وبشتى طرق التصرف القولي او الفعلي – للواقع الذي عاشوا فيه سعياً لتغييره الى ما هو افضل ) ... وقد تصدر هذه الثلة المختاره الصحابي الجليل ابو ذر الغفاري رضي الله عنه ...فلقد اشاد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بصدقه فقال : ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر )) ، واشاد الخليفة الرابع أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه بعلمه الغزير فقال : (( وعى أبو ذر علماً عَجِزَ عنه الناس ، ثم أوكأ عليه فلم يُخرج منه شيئاً )) .... غير ان ما يُغري حقا من ابي ذر هو شجاعته في تحدي ولاة الامر انتصارا للحق واهله .. كان ابو ذر يقول (( لازال بي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يبقي لي قول الحق صديقا )) .. لاعليك ايها الصحابي الجليل ان كنت بغير صديق .. فها انت قدوة لنا بعد مئين من السنين نستمد من سيرتك شجاعة قول الحق والتصدي للباطل ، ولسنا نبالي فيما نقول او نلتزم من افكار ومواقف ان نرضي ظالماً ولا متسلطاً ، او ان نخاف مجرما ولا عميلا ، او ان نتهيب خائنا ولا متربصاً ، او ان نرد على منافق ولا دعي ... وفي هذا ادنى الوفاء منا لوطن نحبه ، واقل العطاء منا لشعب نعتز بالانتماء اليه ، وابلغ الرد منا على خائب يريد السكوت لنا ..
ولن نسكت ، و سنكتب مانعتقده موقفا صحيحا من الحدث ، وسنروج بكل قوة لافكارانا ومعتقداتنا التي تستند فيما تستند اليه ، الى ايمان مطلق بان الانسان ، كل انسان ، هو المنطلق وهو الغاية ، وهو العنصر الحاسم في التغيير والخلق الحضاري ..، والى اعتقاد راسخ بان العراق شعبا وارضا هو جزء من امته العربية .. ، والى يقين مستقر بان تحرير وطننا من دنس المحتلين الغزاة ، وعملائهم الخونة المجرمين ، والسائرين مع ركبهم من المهللين ، ودعاة (( العقلانية )) الخانعة ، و (( الواقعية )) الاستسلامية ، و (( الاقليمية )) الفاشلة .. وعودته حرا مستقلا هو الشرط الاول لتحقيق أي تقدم او نمو او تطور وفي كل ميدان من ميادين حياتنا ومناحيها .. ، والى التزام ثابت بمساندة ومؤازرة الفعل البطولي لطليعة شعبنا الباسلة المقاومة للمحتلين المتصدية لعملائهم المجرمين ، وايا كان اللواء الذي يحتضن فعلهم .. فسيكفيهم فخرا وعزا انهم من يرد عنا عار الذل والهوان ... ، والى عهد بالتصدي لكل فكر يستهدف وحدة عراقنا ارضا وشعبا ، أوعروبته انتماءا ، أو اسلامه عقيدة وهوية ، وتعرية كل موقف انتهازي يسعى لمهادنة او معاونة او مصالحة المحتلين الغزاة ، او التسويق لسياساتهم ، او التمجيد بعملائهم، او التبرير لجرائمهم ...
نقول هذا ، ونحن على ثقة كاملة بان هذا الموقع يحتضن ثلة وطنية خيرة من الرافضين للاحتلال المتوافقين معنا في كل او اغلب ماقدمنا اليه من ثوابت ، وان لهم جميعا قصب السبق وفضل العطاء لهذا الوطن العزيز ، وان ما نقدمه من مشاركات ان هي الا مساهمة متواضعة ضمن عطائهم الكبير ... فلجميعهم منا الاجلال والتقدير ...، غير ان هذا لايعني باي حال ان كل الكاتبين على هذا الموقع هم على ذات توجهنا الوطني ، فالمؤكد ان ثمة كتاب يختلفون معنا في اصول من افكارنا وثوابت من مواقفنا ، ولن نصادر حق احد في تبني افكاره ومواقفه ، وماينبغي لغيرنا ذلك ، غير اننا بجانب هذا ، وفي ظل ما يمر به وطننا العزيز ، نؤمن بحق مواجهة الافكار والمواقف التي تتبنى او تؤسس او تروج لما يتعارض مع ثوابتنا الوطنية ومعتقداتنا ، والرد عليها وبيان قصورها و فضح اهدافها وتعرية نوايا القائمين وراءها أن ثبت سوء القصد عندهم .. ، وهو حق لا ندعيه حصريا ، ولا نسلبه عن سوانا ..، واحسب ان صفاء سريرة المتحاورين في هذا الشأن سيخلق على موقع الدار العراقية جوا متميزا وبناءا ، اذ يمهد لتقريب وجهات النظر وازالة اللبس حول المواقف ، فانه سيجعل من هذا الموقع منارة للاشعاع ، و قبلة للرواد ، وساحة للاستقطاب ...
ونقول كل هذا مؤكدين رفضنا البات لاساليب يستخدمها البعض في لّي أعناق الكلمات ، وتحريف العبارات والجمل ، لتتوافق مع ما تنشده نفوسهم المريضة بتوجيه اتهامات لكاتبيها ، ظنا منهم بامكانية الطعن بتوجهاتهم أواثارة الشكوك حول شخصياتهم . انه اسلوب مبتذل لايمكن ان يُبرر بسعي تلك النفس المريضة به أنتصارا او تأييداً لكاتب اخر ..، كما ونرفض كافة المهاترات اللفظية الخارجة عن اصول الحوار الهادف ، والعبارات التهديدية الخارجة عن سياق النقاش الحر ، والكلمات النابية الخارجة عن حدود الادب ، والتشبيهات السوقية الخارجة عن ساحة الاخلاق ، ونكرر مطالبتنا لرئاسة التحرير بشطبها ، وعدم اظهارها للعيان .. ولايتوهمن احدا بانه حر في اتيان المنبوذ من الفعل او النطق بالسيء من القول ، فلكل شيء حدوده ، ولكل حوار اصوله ..
وان يكن التسامح صفة محمودة في البشر لايستطيعها الا المحمودون ..، غير انه لا تسامح ابدا مع من يتجاوز او يلفق على كتاب الله العزيز ، او شخص وسيرة انبياءه واصفياءه الكرام .. ، سواء تم ذلك بوعي او عن جهل منه ، .... فاذا كان يفترض بمن يتصدى للكتابة ان يكون امينا فيما ينقل عن غيره ، فالاولى به ان يكون في غاية الحرص والامانة فيما ينقل عن ربه وعن صفوته المختارة من عباده .. هذا الزام وليس اختيار .. ، أعني ليس لاي شخص كاتبا كان ام معقبا الحرية في تجاوزه ،... وليس هذا من ضروب التكفير ، كما ذهب الى ذلك بعض من عديمي الفهم وقصيري النظر ، لاننا نؤمن باطلاق بان مسائل الايمان هي من كوامن سرائر النفس الانسانية التي لايعلم غيبها الا الله سبحانه ، وهو وحده المتكفل بما تضمر ..، غير اننا نؤمن ايضا بان ماهو مقدس عندنا يجب ان يحترمه الجميع ويتعامل معه بما يستحق من التقديس ، كما هو مستقر في وجداننا احترام ماهو مقدس عند الاخرين ..، وبالتالي فلن نقبل من كائن من كان تخطي هذا الخط الاحمر ، فان فعل فلن يلقى منا الا ما لايرضيه ، وقد اعذر من انذر ..
ولابي ذر لقاء جديد معكم بأذنه تعالى ....
العراق المحتل في 16/11/2007

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق