الحـقُ المــرّ ... رداً على الكاتب خضير طاهر ...
بقلم : أبو ذر
سأل الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ، رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، أن يوصيه .. فأوصاه جملة وصايا ..كان منها (( قل الحق وأن كان مراً )) . فحفظ الصحابي الجليل ماأوصاه به معلمه ونبيه ، حتى قال : (( مازال بي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يبق لي قول الحق صديقاً )) .. فعاش وحيداً ومات وحيداً ولسوف يبعث وحيداً ، مصداقاً لنبوءة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
( 1 ) على أثر أقرار مجلس الشيوخ الامريكي لخطة تتضمن تقسيم العراق المحتل لثلاث (( فدراليات )) .. أطلقت وكالة الانباء العراقية حملتها الاعلامية لأفشال مؤامرة التقسيم وتحت شعار (( خائنا لدينه ووطنه وأمته كل من يروج أو يؤيد تقسيم العراق )) .. فتداعت الاقلام المؤمنة بوحدة العراق أرضاً وشعباً تساند هذه الحملة ، وترفدها بما يحقق غايتها، ويكشف زيف المؤامرة واهدافها .. ولم تزل تتوالى مقالات الكاتبين ، وتعقيبات القارئين رفداً وتعضيداً لحملة الدار حتى يومنا هذا ...
وقد كان مفهوماً مما رفعته الدار شعاراً ، التزامها موقف الانحياز التام لوحدة العراق أرضاً وشعباً ، وأعتبارها كل مروج ومؤيد لتقسيمه من الخونة المارقين ..، وبديهي أن هذا الموقف ، قد فرض عليها ، وعلى رئاسة تحريرها خصوصاً ، مسؤولية تدقيق وتمحيص مايرسل اليها من مقالات ، وأن لا يؤذن بنشر ألا ماجاء منها متوافقاً مع هذا الموقف الوطني الاصيل.
ونقول الحق ، ومن الحق ماهو مر ، أن رئاسة التحرير لم توفِ بكامل مسؤوليتها تدقيقاً وتمحيصاً فيما يرسل اليها ، فأذنت بنشر كتابات تروج لفكرة التقسيم وتؤيدها ..، مما يتناقض مع موقفها المعلن ، ويتعارض مع شعارها الذي رفعته ، ويؤسس لتداول الافكار المناصرة لسياسات المحتلين ، والترويج لمخططاتهم التآمرية من على موقع الدار .
( 2 ) فبالامس وتحت عنوان (( هل سيلجأ الاكراد الى خدعة مأساة اللاجئين ؟ )) نشرت الدار مقالة للكاتب خضير طاهر قال فيها (( بصراحة تامة استطيع الجزم ان غالبية عرب العراق يشعرون بالسعادة من التحركات التركية ضد الاكراد الرامية الى توجيه صفعة لهم تعيدهم الى حجمهم الحقيقي وتكسر غرورهم الاجوف ..)) ( من منحه الحق للجزم بأسم الغالبية ؟؟) ... ثم طالب الكاتب العراقيين العرب بدعم التحركات السياسية والعسكرية التركية .. معتبراً (( انها تصب لصالح العرااق وعلينا مساندتها والفرح بها ..)) ... ولو لم يوقع الكاتب مقالته بأسمه الصريح ، لعرفناه .
فهذا الكاتب ومن خلال أغلب مقالاته المنشورة على موقع الدار ، لم يتوقف عن الترويج لفكرة تقسيم العراق الى دولتين ( كذا ) كردية وعربية ، ولم يتواني عن التحريض ضد وحدة العراق أرضاً وشعباً ..، ولم يكف عن أمتهان التهجم والتجني على جزء حي من شعبنا العراقي ..، وكان فيما كتبه متفنناً في صرف أنتباه القارئين عن حقائق الواقع العراقي الموضوعي ، متعمداً أختزال مشاكل هذا الواقع وحصرها بما يتوافق مع رؤيته الشخصية ، متستتراً عن وعي على جرائم المحتلين وعملائهم ..، متخفياً على الدوام بمواقفه وراء ملابسات الاحداث .
ففي مقالة منشورة له على الرابط http://www.iraq-ina.com/showthis.php?type=4&%20tnid=9387
قال : ((وافضل مشروع مضاد للمشروع الكردي هو قيام الاكثرية العربية والمسيحيية والتركمانية والصابئية بالاتفاق على منح الاستقلال واعلان الدولة الكردية مكون حصريا من مدن: اربيل والسليمانية ودهوك فقط، وترحيل الاكراد عن مدن كركوك والموصل وديالى وبغداد وبقية المدن العراقية، وقطع تقديم مليارات الدولارات من خزينة الدولة العراقية للاكراد وكافة انواع المساعدات عنهم .... )) .
ثم أكد موقفه هذا بتفصيل اكثر في مقالته (( نعم لتقسيم العراق الى دولتين عربية كردية )) .. فقال : ((الدولة الكردية التي يجب ان يسعى العراقيون منحها الاستقلال ستكون حصريا من مدن : اربيل والسليمانية ودهوك فقط ، اذ تبقى كما هي الحال عليه الدولة الكردية الغير معلنة المستقلة حالياً بصورة عملية . والدولة العربية ستكون من مدن الجنوب والوسط والشمال: كركوك والموصل وديالى وبغداد والنجف وكربلاء والبصرة والرمادي وبابل والديوانية والناصرية والكوت والسماوة وصلاح الدين والعمارة )) ... غير انه ، ولسبب لم يفصح عنه ، عّدل في هذه المقالة الاخيرة من موقفه تجاه المواطنيين العراقيين من الاكراد الساكنين في أنحاء العراق .. فقال : (( ويتم تخيير الاكراد المقيميين في هذه المدن وبغداد وغيرها بين البقاء ضمن سيادة الدولة العربية والتكلم بلغتها والدراسة بلغة العربية فقط وبين الرحيل الى الدولة الكردية .)) .. ثم أضاف : ((وبالنسبة لأبناء شعبنا التركمان والمسيحيين والصابئة سيعيشون ضمن الدولة العراقية العربية معززين مكرمين . )) ( هكذا اذن !!!) ... ثم راح الكاتب يستعرض ، في ذات مقالته ، سيلا من المبررات المتهافتة لموقفه هذا ، والتي سماها (( فوائد التقسيم )).
واضح جدا ، مما نقلناه ، ان الكاتب فيما دعا اليه يتبنى مواقف ذات القوى العميلة التي يزعم مهاجمتها ، والتي تسعى حثيثا ، هي وحليفاتها من قوى عميلة اخرى تعمد الكاتب عدم الاشارة اليها واغفالها ، الى تنفيذ خطط وسياسات أسيادها المحتلين لتمزيق وحدة العراق ارضا وشعبا .
بل ان الكاتب يتمادى في نهجه المنادي بتمزيق وحدة العراق حد الزعم (( باستحالة )) اقامة الدولة العراقية ، واعتبار هذا مجرد حلم رومانسي ... فقال في مقالته المنشورة على الرابط اعلاه ((وبعد أنكشاف حقيقة التركيبة الاجتماعية للشعب العراقي القائمة على تنازع الانتماءات.. العشائرية والمناطقية والطائفية والقومية، وأستحالة قيام دولة المواطنة والمساواة، فقد انهارت سريعاً الاحلام الرومانسية ببناء دولة حديثة على أساس مفهوم المواطنة والمساواة، وظهرت الانقسامات العميقة في المجتمع العراقي. )) ..
ها هو أذن يكشف بعبارات لايريقى اليها أي شك ، بالتسليم بما صنعته خطط المحتلين وأيادي عملائهم وأذنابهم المجرمين بحق الدولة العراقية ، من تهديم لمؤسساتها ، ومحاولات طمس لهويتها ، وتغيير لتركيبتها .. وداعياً في الوقت ذاته للترويج لتقسيم العراق مناطقياً وطائفياً ....
( 3 ) لم يسجل الكاتب في اية مقالة له على الموقع ما يصرح به علانية ، ولا حتى مايوحي به مجرد أيحاء ، عن رفضه للاحتلال الامريكي الغاشم لوطننا العزيز ، أو معارضته للاحزاب والقوى والشخصيات الدائرة في فلكه ، أو ادانته للسياسات والممارسات الاجرامية التي يرتكبها المحتلون وعملائهم ضد شعبنا الصابر ... بل أنه على العكس من ذلك .. يتعمد وبمكر مفضوح أيهام القارئين بان العدو الاول للعراق هم جزء حي من أبناءه ، وليس الغزاة الامريكان وعملائهم الذين أحتلوا الارض، وأذلوا الشعب ، وهتكوا العرض ، وقتلوا وشردوا وسرقوا ودمروا وعاثوا فسادا وأفسادا بارض الخير والانبياء .. قال في مقالته المنشورة على الرابط اعلاه : ((من الضروري جدا تحديد من هم أعداء العراق في الداخل، ففي الداخل لم يرفع السلاح في يوم ما ضد الشعب العراقي المواطن المسيحي او التركماني او الصابئي ويطالب بالانفصال، الجهة الوحيدة التي حاربت العراق وقامت بالتخريب والقتل هم الاكراد، والجهة الوحيدة التي مازالت تتآمر على وحدة العراق وثرواته هم الاكراد.. وبالتالي فأن العدو الاستراتيجي للعراق هم الاكراد. )) .
( 4 ) ويتستر الكاتب وراء (( عمالة وخيانة )) الاحزاب الكردية ، ليتغافل عن عمد ذكر أي بيان أو جتى مجرد الاشارة الى شركاء حزبي طالباني وبرزاني من القوى العميلة والاحزاب الخائنة الاخرى التي تعاضدها في مسيرة العمالة للاجنبي المحتل وتمده بكل أسباب العون المتاحة لها للابقاء على أغتصابه لارضنا الطاهرة والتنكيل بشعبنا الصابر ونهب خيراتنا وهدم مابنينا وأستباحة مقدساتنا وهتك حرماتنا .
نعم .. لم نقرأ ولا كلمة واحدة ، ، وفي كل ماكتبه هذا الكاتب على موقع الدار ، عن أدانته لفكرة (( فدرالية الوسط والجنوب )) مثلا التي يروج لها ، ويعمل من أجلها ، الطباطبائيون الصفويون . كما ولم نلحظ منه أية تسمية ولا أشارة الى دور احزاب ((حكومة)) المحتلين و((برلمانهم)) ومواقفها الخيانية وسعيها المحموم لتقسيم العراق .. وكأنه يجّير لهم صك براءتهم من دورهم الخياني المكشوف حيناً ، والمتتستر في كثير من الاحيان ، ومن خلال ممارساتهم الاجرامية لتمزيق وحدة العراق والسعي لتفتيت لحمته وبنيته الاجتماعية . هذا مع العلم ان القاصي والداني يدرك ان دور هذه الاحزاب العميلة المجرمة في مشاريع المحتلين لتقسيم العراق لهو اكبر بكثير من دور الاحزاب الكردية المعلن ، .... ألم ترى أنهم قد أجبروا قرابة خمسة ملايين عراقي على هجر وطنهم ضمن سياسة مدروسة وخطة منظمة لتقسيم البلاد ..، وأن هذه المأساة مسرحها محافظات يسكنها العراقيون العرب .. ؟؟؟
( 5 ) ولغير سبب معلوم حقيقة ، أمتهن الكاتب التهجم على ابناء شعبنا الكردي ، والقدح فيهم ، والحط من شأنهم ، بل حتى وانكار دورهم الحضاري في بناء وطنهم المشترك مع سائر اخوانهم من العراقيين والدفاع عنه جيلا بعد جيل .. قال في مقالته سالفة الذكر (( ان الاكراد ليس لديهم ولاء للعراق ، وسبق لهم منذ اكثر من خمسين سنة حمل السلاح وغدره والتعاون مع الجيش الايراني وغيره )) ... واضاف في مقالة عنوانها (( تركيا توجه ضربات ساحقة للمخربين الاكراد )) مانصه : (( لقد كشف الاكراد عن خطرهم على الدولة التي يقيمون فيها كمهاجرين من خلال ممارساتهم في العراق وتمردهم على الدولة والقوانيين وتشكيلهم لعصابات تخريبية عميلة طعنت العراق في ظهره ومازالت تتآمر على وحدته لتقسيمه الى دويلات عرقية وطائفية وتسعى الى نهب ثرواته وخيراته والأستيلاء على حقول نفط كركوك. ))
وقال في مقالته (( امريكا تعرض قضية كركوك على الاممم المتحدة )) ( تصوروا امريكا هي من تعرض القضية ، انه يريد ان يصور امريكا المحتلة لبلدنا على انها الحامي لحقوقنا في هذا البلد !!!) قال : ((معروف ان الاكراد الذين تدعي الاحزاب الكردية انهم هجروا من بيوتهم في كركوك.. ان هؤلاء هم هربوا بأرادتهم من كركوك وألتحقوا في صفوف المخربين الاكراد في الجبال وتركوا بيوتهم بأرادتهم الحرة وخرجوا على قوانين الدولة ورفعوا السلاح ضدها وتعانوا مع المخابرات الايرانية. وعليه المفروض ان تجري محاكمة لكل شخص كردي يدعي انه هجر من بيته في كركوك، وتتم المحاكمة بتهمة الهرب من المدينة والإلتحاق بالمخربين وإرتكاب جرائم التخريب والقتل والعمالة للمخابرات الايرانية، فالواجب الوطني يدعونا الى فتح ملفات جرائم الاحزاب الكردية بحق العراق وشعبه. ))
هكذا اذن .. ولماذا يطالب الكاتب بمحاكمة من التحق بصفوف المخابرات الايرانية وتدرب على ايادي ((حرسها الثوري )) ودنس ارض العراق مع دبابات المحتلين ، مرتزقا وسارقا وقاتلا وعميلا مأجوراً منتسباً لفيلق الغدر أو ميليشيات الاجرام الصفوبة وان تعددت اسماؤها ..؟ ... لماذا لم يطالب بمحاكمة الطباطبائيين الصفويين و جرذان الاحزاب والمنظمات الطائفية المجرمة ومن لف لفهم ربيبي ايران الحقد والاجرام ،...؟ ... ولماذا لم يطالب بمحاكمة من بارك اجتياح المجتلين لارضنا ، واصدر الفتاوى بتحريم الجهاد ضدهم و(( حرّم ))على الشعب مقاتلتهم ، وبارك خططهم ، وارهب الناس باسم الدين الحنيف ليركبوا موجتهم ويناصروا سياساتهم وعملائهم ؟ ... لماذا لم تطالب بمحاكمة الخونة والعملاء الذين سهلوا للمحتل غزوا بلدنا واستعباد شعبنا، وغيرهم كثير ممن أجرموا بحق هذا الوطن وشعبه الصابر الصامد ...؟
لماذا هذه .. ليست لها الا اجابة واحدة .. حرص الكاتب وبوعي منه على تعمد اخفائها ، وابعادها عن بصيرة القارئيين .. انها الاحندة التي يروج لها ، والافكار التي يسوقها من خلال كتاباته التحريضية ...
وقد حاول الكاتب ان يذر الرماد في العيون حين زعم في مقالته (( لماذا اصبحنا نكره سلوك الاحزاب الكردية ؟ )) : ((أرجو الأنتباه انا أتكلم هنا عن الاحزاب حصريا وليس عن عموم الشعب الكردي، فمن يعرف الشعب الكردي سيجده شعباً مسكيناً تنتشر بين صفوفه الأمية والفقر والجوع... وأكثرية الأكراد ليس لهم علاقة بالسياسة وهم ضد الأحزاب، ولكن كان يتم اجبارهم بقوة السلاح من قبل الميليشيات الكردية على التبرع بالأموال والطعام وايواء افراد الاحزاب. )) ... هكذا اذن .. وبمكر مدروس يؤكد نهجه في التهجم والتطاول على ابناء شعبنا من الاكراد فيصفهم بالغالبية الامية ، والاكثرية السلبية ... ثم لايرعوي عن نعتهم بالعنصرية والاجرام فيقول في مقالتة المعنونة (( الاكراد يستقبلون الفلسطينيين ويطردون العراقيين من وطنهم )) مانصه ((فعلاً نحن امام استهتار مكشوف بحقوق وسيادة العراق من قبل الاكراد، وامام سلوك عنصري عدواني ضد العراق والعراقيين من قبل الاكراد، فهم يستنزفون من ميزانية العراق 17 % من اموال العراق ويحصلون على اعلى المناصب في الدولة العراقية... ولكن مع هذا لانلمس منهم أي ولاء وانتماء اخلاص للعراق، وما نلمسه هو التآمر لإضعاف البلد والتخطيط لسرقة مدن: كركوك والموصل وديالى والمضي في سياسية التهجير العرقي العنصري ضد المواطنيين العراقيين )) .... ويضيف في مقالة اخرى تحت عنوان (( صفعات تركية وامريكية للاكراد )) : ((فما موجود في شمال العراق هم عبارة عن عشائر وعصابات تهريب ( قجقجية ) تعاملت مع مختلف أجهزة المخابرات المعادية للعراق وساهمت بقتل العراقيين وتخريب البلد.)) .
ان الكاتب ليعلم علم اليقين ان ماتنتهجه عصابات حزبي طالباني وبرزاني العميلتيين ، لايمكن ان ينسب فعلا او اختياراً لشعبنا الكردي ، بالضبط كما لايمكن نسبة الافعال الاجرامية الخيانية التي ترتكبها احزاب واجهزة ((حكومة)) الاحتلال ومرتزقتها ضد العراقيين في أنحاء العراق الاخرى الى العراقيين عربا او تركمانا او سواهم ..، أنها افعال واختيارات ، اؤلئك المجرمين الاشرار ، من عملاء المحتل واحزابه واجهزته ، وهم القلة الشاذة ... وعليه ان يعلم ايضا ان اخواننا الاكراد ، شركائنا في الوطن والمصير ، قد ساهموا ولقرون طويلة في بناء هذا الوطن ، والدفاع عنه ، شانهم في هذا شأن كل العراقيين الاخرين ..
( 6 ) غير ان اكثر ماثير العجب في مواقف هذا الكاتب هو تمجيده للاتراك حكومة ومؤسسات .. قال في مقالته (( صفعات تركية وامريكية للاكراد )) ((ان على كل القوى الوطنية الشريفة في العراق مساندة الجهود الطيبة للجاره تركيا الصديق المخلص للعراق في تصديها للمؤامرات الكردية، فمصالحنا المشتركة نحن العراقيين مع تركيا من اجل الحفاظ على وحدة واستقرار وطننا، وعلينا الاستعداد فالحرب قادمة وتركيا نفد صبرها وحان موعد كسر غرور الاكراد. )) ...
أعجاب الكاتب هذا ، وتسبيحه بحمد القيادات التركية ، لم يتوقف عند هذا الحد ، فهو يزعم في مقالته (( تركيا توجه ضربات ساحقة للمخربين الاكراد )) بافضال لدولة تركيا على العراق ، ويصويرها الحامي لوجود العراق ووحدته وثرواته ..، فيقول : ((والعراق مدين بالكثير لتركيا وقوتها على ردع المخربيين الاكراد المقيميين في العراق الذين لولا خوفهم من قوة الجيش التركي لأرتكبوا أبشع جرائم التطهير العرقي في كركوك ضد العرب والتركمان والمسيحيين وهجروهم منها واستولوا على مدينة كركوك وحقول نفطها واعلنوا أنفصالهم وقيام دولتهم الكردية، ولكن طالما عصا الجيش التركي مسلطة فوق رؤوس المخربين الاكراد في العراق ستظل كركوك عراقية لحين أكتمال قوة الجيش العراقي ووجود سلطة وطنية شجاعة قادرة على تأديب الاكراد ولجم أطماعم القذرة في أرض وثروات العراق. )) ..
ثم هاهو يدعو تركيا الدولة ، وبفصيح اللسان ، الى احتلال العراق ..، ويطالب العراقيين بمباركة هذا الاحتلال ومساندته ... فيقول في مقالته المنشورة يوم امس ((والتحركات السياسية والعسكرية التركية من المؤكد انها تصب لصالح العراق وعلينا مساندتها والفرح بها،)) ....
فهل سبق أن سمعتم يوما عن متشدق بوطنيته يدعو الاجانب لاحتلال ارضه .. ثم يطلب من شعبه ان يناصر المحتلين الا ان يكون من طابورهم الخامس .... ؟؟؟؟؟
العراق المحتل في 19/10/2007
بقلم : أبو ذر
سأل الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ، رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، أن يوصيه .. فأوصاه جملة وصايا ..كان منها (( قل الحق وأن كان مراً )) . فحفظ الصحابي الجليل ماأوصاه به معلمه ونبيه ، حتى قال : (( مازال بي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يبق لي قول الحق صديقاً )) .. فعاش وحيداً ومات وحيداً ولسوف يبعث وحيداً ، مصداقاً لنبوءة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
( 1 ) على أثر أقرار مجلس الشيوخ الامريكي لخطة تتضمن تقسيم العراق المحتل لثلاث (( فدراليات )) .. أطلقت وكالة الانباء العراقية حملتها الاعلامية لأفشال مؤامرة التقسيم وتحت شعار (( خائنا لدينه ووطنه وأمته كل من يروج أو يؤيد تقسيم العراق )) .. فتداعت الاقلام المؤمنة بوحدة العراق أرضاً وشعباً تساند هذه الحملة ، وترفدها بما يحقق غايتها، ويكشف زيف المؤامرة واهدافها .. ولم تزل تتوالى مقالات الكاتبين ، وتعقيبات القارئين رفداً وتعضيداً لحملة الدار حتى يومنا هذا ...
وقد كان مفهوماً مما رفعته الدار شعاراً ، التزامها موقف الانحياز التام لوحدة العراق أرضاً وشعباً ، وأعتبارها كل مروج ومؤيد لتقسيمه من الخونة المارقين ..، وبديهي أن هذا الموقف ، قد فرض عليها ، وعلى رئاسة تحريرها خصوصاً ، مسؤولية تدقيق وتمحيص مايرسل اليها من مقالات ، وأن لا يؤذن بنشر ألا ماجاء منها متوافقاً مع هذا الموقف الوطني الاصيل.
ونقول الحق ، ومن الحق ماهو مر ، أن رئاسة التحرير لم توفِ بكامل مسؤوليتها تدقيقاً وتمحيصاً فيما يرسل اليها ، فأذنت بنشر كتابات تروج لفكرة التقسيم وتؤيدها ..، مما يتناقض مع موقفها المعلن ، ويتعارض مع شعارها الذي رفعته ، ويؤسس لتداول الافكار المناصرة لسياسات المحتلين ، والترويج لمخططاتهم التآمرية من على موقع الدار .
( 2 ) فبالامس وتحت عنوان (( هل سيلجأ الاكراد الى خدعة مأساة اللاجئين ؟ )) نشرت الدار مقالة للكاتب خضير طاهر قال فيها (( بصراحة تامة استطيع الجزم ان غالبية عرب العراق يشعرون بالسعادة من التحركات التركية ضد الاكراد الرامية الى توجيه صفعة لهم تعيدهم الى حجمهم الحقيقي وتكسر غرورهم الاجوف ..)) ( من منحه الحق للجزم بأسم الغالبية ؟؟) ... ثم طالب الكاتب العراقيين العرب بدعم التحركات السياسية والعسكرية التركية .. معتبراً (( انها تصب لصالح العرااق وعلينا مساندتها والفرح بها ..)) ... ولو لم يوقع الكاتب مقالته بأسمه الصريح ، لعرفناه .
فهذا الكاتب ومن خلال أغلب مقالاته المنشورة على موقع الدار ، لم يتوقف عن الترويج لفكرة تقسيم العراق الى دولتين ( كذا ) كردية وعربية ، ولم يتواني عن التحريض ضد وحدة العراق أرضاً وشعباً ..، ولم يكف عن أمتهان التهجم والتجني على جزء حي من شعبنا العراقي ..، وكان فيما كتبه متفنناً في صرف أنتباه القارئين عن حقائق الواقع العراقي الموضوعي ، متعمداً أختزال مشاكل هذا الواقع وحصرها بما يتوافق مع رؤيته الشخصية ، متستتراً عن وعي على جرائم المحتلين وعملائهم ..، متخفياً على الدوام بمواقفه وراء ملابسات الاحداث .
ففي مقالة منشورة له على الرابط http://www.iraq-ina.com/showthis.php?type=4&%20tnid=9387
قال : ((وافضل مشروع مضاد للمشروع الكردي هو قيام الاكثرية العربية والمسيحيية والتركمانية والصابئية بالاتفاق على منح الاستقلال واعلان الدولة الكردية مكون حصريا من مدن: اربيل والسليمانية ودهوك فقط، وترحيل الاكراد عن مدن كركوك والموصل وديالى وبغداد وبقية المدن العراقية، وقطع تقديم مليارات الدولارات من خزينة الدولة العراقية للاكراد وكافة انواع المساعدات عنهم .... )) .
ثم أكد موقفه هذا بتفصيل اكثر في مقالته (( نعم لتقسيم العراق الى دولتين عربية كردية )) .. فقال : ((الدولة الكردية التي يجب ان يسعى العراقيون منحها الاستقلال ستكون حصريا من مدن : اربيل والسليمانية ودهوك فقط ، اذ تبقى كما هي الحال عليه الدولة الكردية الغير معلنة المستقلة حالياً بصورة عملية . والدولة العربية ستكون من مدن الجنوب والوسط والشمال: كركوك والموصل وديالى وبغداد والنجف وكربلاء والبصرة والرمادي وبابل والديوانية والناصرية والكوت والسماوة وصلاح الدين والعمارة )) ... غير انه ، ولسبب لم يفصح عنه ، عّدل في هذه المقالة الاخيرة من موقفه تجاه المواطنيين العراقيين من الاكراد الساكنين في أنحاء العراق .. فقال : (( ويتم تخيير الاكراد المقيميين في هذه المدن وبغداد وغيرها بين البقاء ضمن سيادة الدولة العربية والتكلم بلغتها والدراسة بلغة العربية فقط وبين الرحيل الى الدولة الكردية .)) .. ثم أضاف : ((وبالنسبة لأبناء شعبنا التركمان والمسيحيين والصابئة سيعيشون ضمن الدولة العراقية العربية معززين مكرمين . )) ( هكذا اذن !!!) ... ثم راح الكاتب يستعرض ، في ذات مقالته ، سيلا من المبررات المتهافتة لموقفه هذا ، والتي سماها (( فوائد التقسيم )).
واضح جدا ، مما نقلناه ، ان الكاتب فيما دعا اليه يتبنى مواقف ذات القوى العميلة التي يزعم مهاجمتها ، والتي تسعى حثيثا ، هي وحليفاتها من قوى عميلة اخرى تعمد الكاتب عدم الاشارة اليها واغفالها ، الى تنفيذ خطط وسياسات أسيادها المحتلين لتمزيق وحدة العراق ارضا وشعبا .
بل ان الكاتب يتمادى في نهجه المنادي بتمزيق وحدة العراق حد الزعم (( باستحالة )) اقامة الدولة العراقية ، واعتبار هذا مجرد حلم رومانسي ... فقال في مقالته المنشورة على الرابط اعلاه ((وبعد أنكشاف حقيقة التركيبة الاجتماعية للشعب العراقي القائمة على تنازع الانتماءات.. العشائرية والمناطقية والطائفية والقومية، وأستحالة قيام دولة المواطنة والمساواة، فقد انهارت سريعاً الاحلام الرومانسية ببناء دولة حديثة على أساس مفهوم المواطنة والمساواة، وظهرت الانقسامات العميقة في المجتمع العراقي. )) ..
ها هو أذن يكشف بعبارات لايريقى اليها أي شك ، بالتسليم بما صنعته خطط المحتلين وأيادي عملائهم وأذنابهم المجرمين بحق الدولة العراقية ، من تهديم لمؤسساتها ، ومحاولات طمس لهويتها ، وتغيير لتركيبتها .. وداعياً في الوقت ذاته للترويج لتقسيم العراق مناطقياً وطائفياً ....
( 3 ) لم يسجل الكاتب في اية مقالة له على الموقع ما يصرح به علانية ، ولا حتى مايوحي به مجرد أيحاء ، عن رفضه للاحتلال الامريكي الغاشم لوطننا العزيز ، أو معارضته للاحزاب والقوى والشخصيات الدائرة في فلكه ، أو ادانته للسياسات والممارسات الاجرامية التي يرتكبها المحتلون وعملائهم ضد شعبنا الصابر ... بل أنه على العكس من ذلك .. يتعمد وبمكر مفضوح أيهام القارئين بان العدو الاول للعراق هم جزء حي من أبناءه ، وليس الغزاة الامريكان وعملائهم الذين أحتلوا الارض، وأذلوا الشعب ، وهتكوا العرض ، وقتلوا وشردوا وسرقوا ودمروا وعاثوا فسادا وأفسادا بارض الخير والانبياء .. قال في مقالته المنشورة على الرابط اعلاه : ((من الضروري جدا تحديد من هم أعداء العراق في الداخل، ففي الداخل لم يرفع السلاح في يوم ما ضد الشعب العراقي المواطن المسيحي او التركماني او الصابئي ويطالب بالانفصال، الجهة الوحيدة التي حاربت العراق وقامت بالتخريب والقتل هم الاكراد، والجهة الوحيدة التي مازالت تتآمر على وحدة العراق وثرواته هم الاكراد.. وبالتالي فأن العدو الاستراتيجي للعراق هم الاكراد. )) .
( 4 ) ويتستر الكاتب وراء (( عمالة وخيانة )) الاحزاب الكردية ، ليتغافل عن عمد ذكر أي بيان أو جتى مجرد الاشارة الى شركاء حزبي طالباني وبرزاني من القوى العميلة والاحزاب الخائنة الاخرى التي تعاضدها في مسيرة العمالة للاجنبي المحتل وتمده بكل أسباب العون المتاحة لها للابقاء على أغتصابه لارضنا الطاهرة والتنكيل بشعبنا الصابر ونهب خيراتنا وهدم مابنينا وأستباحة مقدساتنا وهتك حرماتنا .
نعم .. لم نقرأ ولا كلمة واحدة ، ، وفي كل ماكتبه هذا الكاتب على موقع الدار ، عن أدانته لفكرة (( فدرالية الوسط والجنوب )) مثلا التي يروج لها ، ويعمل من أجلها ، الطباطبائيون الصفويون . كما ولم نلحظ منه أية تسمية ولا أشارة الى دور احزاب ((حكومة)) المحتلين و((برلمانهم)) ومواقفها الخيانية وسعيها المحموم لتقسيم العراق .. وكأنه يجّير لهم صك براءتهم من دورهم الخياني المكشوف حيناً ، والمتتستر في كثير من الاحيان ، ومن خلال ممارساتهم الاجرامية لتمزيق وحدة العراق والسعي لتفتيت لحمته وبنيته الاجتماعية . هذا مع العلم ان القاصي والداني يدرك ان دور هذه الاحزاب العميلة المجرمة في مشاريع المحتلين لتقسيم العراق لهو اكبر بكثير من دور الاحزاب الكردية المعلن ، .... ألم ترى أنهم قد أجبروا قرابة خمسة ملايين عراقي على هجر وطنهم ضمن سياسة مدروسة وخطة منظمة لتقسيم البلاد ..، وأن هذه المأساة مسرحها محافظات يسكنها العراقيون العرب .. ؟؟؟
( 5 ) ولغير سبب معلوم حقيقة ، أمتهن الكاتب التهجم على ابناء شعبنا الكردي ، والقدح فيهم ، والحط من شأنهم ، بل حتى وانكار دورهم الحضاري في بناء وطنهم المشترك مع سائر اخوانهم من العراقيين والدفاع عنه جيلا بعد جيل .. قال في مقالته سالفة الذكر (( ان الاكراد ليس لديهم ولاء للعراق ، وسبق لهم منذ اكثر من خمسين سنة حمل السلاح وغدره والتعاون مع الجيش الايراني وغيره )) ... واضاف في مقالة عنوانها (( تركيا توجه ضربات ساحقة للمخربين الاكراد )) مانصه : (( لقد كشف الاكراد عن خطرهم على الدولة التي يقيمون فيها كمهاجرين من خلال ممارساتهم في العراق وتمردهم على الدولة والقوانيين وتشكيلهم لعصابات تخريبية عميلة طعنت العراق في ظهره ومازالت تتآمر على وحدته لتقسيمه الى دويلات عرقية وطائفية وتسعى الى نهب ثرواته وخيراته والأستيلاء على حقول نفط كركوك. ))
وقال في مقالته (( امريكا تعرض قضية كركوك على الاممم المتحدة )) ( تصوروا امريكا هي من تعرض القضية ، انه يريد ان يصور امريكا المحتلة لبلدنا على انها الحامي لحقوقنا في هذا البلد !!!) قال : ((معروف ان الاكراد الذين تدعي الاحزاب الكردية انهم هجروا من بيوتهم في كركوك.. ان هؤلاء هم هربوا بأرادتهم من كركوك وألتحقوا في صفوف المخربين الاكراد في الجبال وتركوا بيوتهم بأرادتهم الحرة وخرجوا على قوانين الدولة ورفعوا السلاح ضدها وتعانوا مع المخابرات الايرانية. وعليه المفروض ان تجري محاكمة لكل شخص كردي يدعي انه هجر من بيته في كركوك، وتتم المحاكمة بتهمة الهرب من المدينة والإلتحاق بالمخربين وإرتكاب جرائم التخريب والقتل والعمالة للمخابرات الايرانية، فالواجب الوطني يدعونا الى فتح ملفات جرائم الاحزاب الكردية بحق العراق وشعبه. ))
هكذا اذن .. ولماذا يطالب الكاتب بمحاكمة من التحق بصفوف المخابرات الايرانية وتدرب على ايادي ((حرسها الثوري )) ودنس ارض العراق مع دبابات المحتلين ، مرتزقا وسارقا وقاتلا وعميلا مأجوراً منتسباً لفيلق الغدر أو ميليشيات الاجرام الصفوبة وان تعددت اسماؤها ..؟ ... لماذا لم يطالب بمحاكمة الطباطبائيين الصفويين و جرذان الاحزاب والمنظمات الطائفية المجرمة ومن لف لفهم ربيبي ايران الحقد والاجرام ،...؟ ... ولماذا لم يطالب بمحاكمة من بارك اجتياح المجتلين لارضنا ، واصدر الفتاوى بتحريم الجهاد ضدهم و(( حرّم ))على الشعب مقاتلتهم ، وبارك خططهم ، وارهب الناس باسم الدين الحنيف ليركبوا موجتهم ويناصروا سياساتهم وعملائهم ؟ ... لماذا لم تطالب بمحاكمة الخونة والعملاء الذين سهلوا للمحتل غزوا بلدنا واستعباد شعبنا، وغيرهم كثير ممن أجرموا بحق هذا الوطن وشعبه الصابر الصامد ...؟
لماذا هذه .. ليست لها الا اجابة واحدة .. حرص الكاتب وبوعي منه على تعمد اخفائها ، وابعادها عن بصيرة القارئيين .. انها الاحندة التي يروج لها ، والافكار التي يسوقها من خلال كتاباته التحريضية ...
وقد حاول الكاتب ان يذر الرماد في العيون حين زعم في مقالته (( لماذا اصبحنا نكره سلوك الاحزاب الكردية ؟ )) : ((أرجو الأنتباه انا أتكلم هنا عن الاحزاب حصريا وليس عن عموم الشعب الكردي، فمن يعرف الشعب الكردي سيجده شعباً مسكيناً تنتشر بين صفوفه الأمية والفقر والجوع... وأكثرية الأكراد ليس لهم علاقة بالسياسة وهم ضد الأحزاب، ولكن كان يتم اجبارهم بقوة السلاح من قبل الميليشيات الكردية على التبرع بالأموال والطعام وايواء افراد الاحزاب. )) ... هكذا اذن .. وبمكر مدروس يؤكد نهجه في التهجم والتطاول على ابناء شعبنا من الاكراد فيصفهم بالغالبية الامية ، والاكثرية السلبية ... ثم لايرعوي عن نعتهم بالعنصرية والاجرام فيقول في مقالتة المعنونة (( الاكراد يستقبلون الفلسطينيين ويطردون العراقيين من وطنهم )) مانصه ((فعلاً نحن امام استهتار مكشوف بحقوق وسيادة العراق من قبل الاكراد، وامام سلوك عنصري عدواني ضد العراق والعراقيين من قبل الاكراد، فهم يستنزفون من ميزانية العراق 17 % من اموال العراق ويحصلون على اعلى المناصب في الدولة العراقية... ولكن مع هذا لانلمس منهم أي ولاء وانتماء اخلاص للعراق، وما نلمسه هو التآمر لإضعاف البلد والتخطيط لسرقة مدن: كركوك والموصل وديالى والمضي في سياسية التهجير العرقي العنصري ضد المواطنيين العراقيين )) .... ويضيف في مقالة اخرى تحت عنوان (( صفعات تركية وامريكية للاكراد )) : ((فما موجود في شمال العراق هم عبارة عن عشائر وعصابات تهريب ( قجقجية ) تعاملت مع مختلف أجهزة المخابرات المعادية للعراق وساهمت بقتل العراقيين وتخريب البلد.)) .
ان الكاتب ليعلم علم اليقين ان ماتنتهجه عصابات حزبي طالباني وبرزاني العميلتيين ، لايمكن ان ينسب فعلا او اختياراً لشعبنا الكردي ، بالضبط كما لايمكن نسبة الافعال الاجرامية الخيانية التي ترتكبها احزاب واجهزة ((حكومة)) الاحتلال ومرتزقتها ضد العراقيين في أنحاء العراق الاخرى الى العراقيين عربا او تركمانا او سواهم ..، أنها افعال واختيارات ، اؤلئك المجرمين الاشرار ، من عملاء المحتل واحزابه واجهزته ، وهم القلة الشاذة ... وعليه ان يعلم ايضا ان اخواننا الاكراد ، شركائنا في الوطن والمصير ، قد ساهموا ولقرون طويلة في بناء هذا الوطن ، والدفاع عنه ، شانهم في هذا شأن كل العراقيين الاخرين ..
( 6 ) غير ان اكثر ماثير العجب في مواقف هذا الكاتب هو تمجيده للاتراك حكومة ومؤسسات .. قال في مقالته (( صفعات تركية وامريكية للاكراد )) ((ان على كل القوى الوطنية الشريفة في العراق مساندة الجهود الطيبة للجاره تركيا الصديق المخلص للعراق في تصديها للمؤامرات الكردية، فمصالحنا المشتركة نحن العراقيين مع تركيا من اجل الحفاظ على وحدة واستقرار وطننا، وعلينا الاستعداد فالحرب قادمة وتركيا نفد صبرها وحان موعد كسر غرور الاكراد. )) ...
أعجاب الكاتب هذا ، وتسبيحه بحمد القيادات التركية ، لم يتوقف عند هذا الحد ، فهو يزعم في مقالته (( تركيا توجه ضربات ساحقة للمخربين الاكراد )) بافضال لدولة تركيا على العراق ، ويصويرها الحامي لوجود العراق ووحدته وثرواته ..، فيقول : ((والعراق مدين بالكثير لتركيا وقوتها على ردع المخربيين الاكراد المقيميين في العراق الذين لولا خوفهم من قوة الجيش التركي لأرتكبوا أبشع جرائم التطهير العرقي في كركوك ضد العرب والتركمان والمسيحيين وهجروهم منها واستولوا على مدينة كركوك وحقول نفطها واعلنوا أنفصالهم وقيام دولتهم الكردية، ولكن طالما عصا الجيش التركي مسلطة فوق رؤوس المخربين الاكراد في العراق ستظل كركوك عراقية لحين أكتمال قوة الجيش العراقي ووجود سلطة وطنية شجاعة قادرة على تأديب الاكراد ولجم أطماعم القذرة في أرض وثروات العراق. )) ..
ثم هاهو يدعو تركيا الدولة ، وبفصيح اللسان ، الى احتلال العراق ..، ويطالب العراقيين بمباركة هذا الاحتلال ومساندته ... فيقول في مقالته المنشورة يوم امس ((والتحركات السياسية والعسكرية التركية من المؤكد انها تصب لصالح العراق وعلينا مساندتها والفرح بها،)) ....
فهل سبق أن سمعتم يوما عن متشدق بوطنيته يدعو الاجانب لاحتلال ارضه .. ثم يطلب من شعبه ان يناصر المحتلين الا ان يكون من طابورهم الخامس .... ؟؟؟؟؟
العراق المحتل في 19/10/2007

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق