أيها العراقيون .. حذاري من المبشرين ....
رداً على مقال الكاتبة ريم بغدادي : (( هل من الممكن ان يتحول أطفال العراق الى يسوعيين ؟؟!! ))
بقلم : أبو ذر
( 1 ) في العشرين من أيلول ( سبتمبر) 2007 نشرت الدار العراقية مقالا تحت عنوان (( هل من الممكن ان يتحول أطفال العراق المسلمين الى يسوعيين ؟؟!! )) موقع باسم : ريم بغدادي .. وعلى الرابط :
http://www.iraq-ina.com/showthis.php?type=4&tnid=17450 كان المقال استجابة لدعوة موجهة للكاتبة من صديق لها يلفت نظرها الى خبرنشرته هيئة علماء المسلمين في العراق على موقعها الالكتروني بتاريخ 17/9/2007 ومفاده وجود منظمة امريكية تنشط في العراق لتنصير الاطفال العراقيين ..، مطالبا اياها بان تكتب عن الموضوع .. وقد وعدته الكاتبة بالنظر في الموضوع باقرب فرصة ...، وسنحت لها الفرصة قبيل افطارها لتطالع الموقع الالكتروني للمنظمة المذكورة ، ثم لتكتب مقالتها متضمنة النقاط التالية :
أ- أن المنظمة المذكورة والتي عرفتها الكاتبة بأسم (( مجمع الصليبية الدولية من اجل المسيح )) ( وفقا لترجمة موقع كوكل ) (( هذه المنظمة كما يظهر ليس لديه أية نشاطات فعليه سوى توزيع كتب الأنجيل وكتب تبشيرية وأعطاء هدايا عينية لأطفال المسلمين في العراق , ويبدو أنه توجه الى مدرستين فقط ( ويجوز مدرسة واحدة) منذ نشوءه في 2004 والآن نحن في 2007 ,ولم يستطع سوى الوصول الى مدرسة عراقية واحدة لأعطاءها الهدايا ويبشرها بالدين الجديد ))
ب- (( ومن قراءة الصفحة الوحيدة في الموقع الخاصة بالشرق الأوسط نجد صورة فتاة محجبه بالتايتل الرئيسي وهي تضحك ببراءة ,ويجوز يريدون يقشمرونا أنه هاي البنيه الحلوة صارت صليبية ,زين السؤال اللي يطرح نفسه ,أذا هي صارت صليبية, ليش بعدها لابسة الحجاب ؟؟!! المفروض نشوفها لابسة ميني جوب لو بكيني بعد ما هدوها للدين الجديد , وأعتقد أيضاً المفروض يخلون صورتين ألها صورة قبل الهداية وهي لابسة الحجاب ,وبجانبها صورة بعد الهداية وهي تلبس البكيني والميني جوب والله أعلم ما المفروض أن تلبسه بعد تلبيتها لنداء الدعوة. ))
ت- (( واللي يقره هذه الصفحة المشار الها يجد أنه هذي الصفحة فقط تتكلم عن التبرعات ,يعني خصم الحجي يريدون بس يلمون فلوس من القشامر ,لأن هم من سنة 2004 الى 2007 وخالين 18 صور فقط لمدرستين فقط ,وبعض هذه الصور للكتب قبل الطبع ,يعني صار ألهم ثلاث سنين يجمعون فلوس من الغشمه وبالتالي هم زايرين مدرستين ويجوز صفين في مدرسة واحدة ,وموزعين يمكن عشرين كتاب بس !!!!)) .. ثم لخصت الكاتبة رأيها في هذه المنظمة وحركتها في العراق بقولها : (( يعني برايي المتواضع هذوله ناس كلاوجيه يقشمرون الناس باسم الصليب والمسيح عليه السلام حتى يجمعون جم فلس ,يدفعون واحد بالمية منها للتبشير وتسعه وتسعين بالمية بالجيب ))
أنتهت أهم النقاط المتصلة بمضمون نشاط تلك المنظمة .. وتقييمه من قبل الكاتبة .. وماعدا ذلك مما تضمنه المقال لايعدو ان يكون مجرد عبارات صاغتها الكاتبة باسلوب متهكم يعكس نقداً لاذعاً لبعض مفردات الواقع الراهن في عراقنا الحبيب.
( 2 ) وموضوع الحملات التبشيرية الغربية التي تمثل وجها من اوجه الاستعمار الثقافي للشعوب المتخلفة ، ليس جديد العهد في عموم بلدان العالم الثالث …. فخلال حقب متوالية من الزمان ، وحتى يومنا هذا ، توافدت وتتوافد على مختلف المناطق العربية ارهاط من المبشرين سافرين حينا ، متخفين في احيان كثيره تحت مسميات وشعارات شتى .. ولم يكن نشاط تلك الحملات بخافٍ عن النخبة الواعية في وطننا العربي أفرادا ومؤسسات والتي جندت كثيرا من طاقاتها دفاعا عن القيم الروحية والثقافية العربية والاسلامية ، فتصدت لتلك الحملات ، ولم تزل ، لتكشف زيفها ، وتفضح نواياها ، وتعري اساليبها اللاخلاقية في استدراج الناس واستغلال حاجاتهم المادية ، والرد على طروحاتهم بالحجة والبرهان.
ولن نغالي مطلقاً حين نقرر ان الكثير من الانتاج الثقافي العربي وفي مختلف ميادين العلوم الاجتماعية يعكس في حقيقته الصراع الفكري والاخلاقي بين الثقافة العربية والافكار والاخلاق التبشيرية الوافدة على العموم مع الحملات التبشيرية الغربية المختلفة .
غير ان ماأنتهت اليه كاتبة المقال المشار اليه اعلاه بعد بحثها وتقصيها في نشاط واحدة من المنظمات التبشيرية الصليبية في عراق مابعد الاحتلال الامريكي ، هو أعتبارهم مجرد (( ناس كلاوجيه يقشمرون الناس باسم الصليب والمسيح عليه السلام حتى يجمعون جم فلس ,يدفعون واحد بالمية منها للتبشير وتسعه وتسعين بالمية بالجيب)) .!!!! موحية لقراءها بصرف الانظار والانتباه عن نشاط تلك المنظمة ، وما شاكلها من منظمات تماثلها في النشاط والغاية .. ومقللة من أخطار تلك المنظمات وانشطتها .. ومستجمعة لمقاصدها في جني الاموال والارتزاق من الناس ..، ومستهينة بأثار ما تنشره من افكار وما توزعه على الايدي الغضة من أدبيات مقروءة او مسموعة ..، وداعية – بصراحة الدعوة – كل القارئين لتجاهل تلك الانشطة الهدامة ، اتكالا على ماتدعيه (( نباهة )) الطفل العراقي و(( فهلويته )) حيث تقول : (( بس بشرفي أني دا أتخيل الطفل بينه وبين نفسه فرحــــــــــــاااااااااان لأن طلع علاكه ملاعيب من ذولة الصليبيين ويكول بينه وبين نفسه ( يلله .... شعره من جلد خنزير ) , ويكول عالكتب ( والله بعد ما أدوخ أبيش ألف لفة الفلافل من أجيبها للمدرسة .... هاي الكتب خوش ورق بيها وخوش لفة فلافل ولفات حب شمسي قمر تصير , وبعد ما عندي مشكله أبيش اسوي صواريخ وفرارات , هاي الكتب بيها كل الخير ) وبالنسبة للسي دي ,طفلنا البريء شيكول عليه ؟؟!! ايكول والله اذا هذا السي دي ما طلع بيه توم أند جيري مثل ما كالو النا ,والله لا ألعب بيه لعبة كرندايزر والصحن الدوار ,وأذا أنكسر منه شي ,كبل لسلة الزبالة. )) ...
فهل صدقت كاتبة المقال في تقييمها لنشاط هذه المنظمة .؟
ثم ، هل يصح ماروجت له من أيحاءات ودعوات ومابينهما من محاولات تقليل الاخطار والاستهانة بالاثار والتبعات المترتبة على نشاط تلك المنظمة التبشيرية في العراق ؟
دعونا نتعرف قبلا على تلك المنظمة التبشيرية ونشاطها .
( 3 ) Campus Crusade For Christ International هذا هو أسم المنظمة التبشيرية موضوع مقالة الكاتبة وترجمتها العربية الحرفية هي (( حرم الصليبية الدولية من أجل المسيح )) موقعها الالكتروني الرئيس على الرابط :
https://give.ccci.org/give وسننقل بتصرف ترجمتها والتعريف بها وبفواصل من تاريخها وفروعها وبعض انشطتها عن دائرة المعارف المجانية باللغة الانكليزية ( Wikipedia)The Free Encyclopedia على الرابط :http://en.wikipedia.org/wiki/Campus_Crusade_for_Christ تقول الموسوعة عن المنظمة : هي منظمة مسيحية تأسست عام 1951 داخل الحرم الجامعي لجامعة كاليفورنيا من قبل كل من بيل وفونيت برايت Bill and Vonette Bright ..، مهمتها المعلنة هي (( كسب الناس الى المسيحية ، وبناء ايمانهم بها ، وتأهليهم كمبشرين بها خارج الحدود )) .. وتعتبر من اكبر منظمات التبشير المسيحية في الولايات المتحدة الامريكية (طبقا لاحصائيات عام 1996 ) . في العام 1952 تم توظيف اول 6 موظفين فيها وتنامى هذا العدد ليصل الى 27,000 موظف بعد منتصف تسعينيات القرن الماضي . وتجند المنظمة جيشا من المحترفين والرياضيين وطلاب الجامعات وحتى العوائل لمهام التبشير بالمسيحية .. في العام 1962 تملكت المنظمة اول مقر لها في ولاية كاليفورنيا ، في العام 1991 وبمناسبة احتقالها بالذكرى الاربعين لتأسيسها دشنت المنظمة مقرها الجديد الدائم في اورلند ضمن مقاطعات ولاية فلوريدا . للمنظمة حاليا فروع ونشاط حيوي في اكثر من 190 بلدا ، حيث اعتمدت كمنظمة دولية في العام 1958 واصبح لها مكاتب دائمة في العديد من سفارات الدول المسيحية في شتى ارجاء العالم ، واعتمد لها مكتبا دائما في الامم المتحدة كمنظمة غير حكومية . وعلاوة على ذلك فللمنظمة مكتب فاعل في واشنطن العاصمة الامريكية يلبي حاجات المجتمع الدبلوماسي الامريكي اليه من أول العاملين في المكتب الرئاسي ، ثم اعضاء وموظفو الكونغرس ، وحتى العاملين في وزارة الدفاع ( البنتاجون ) .. ولهذا المكتب طبعا تأثير كبير على الجيش ، والسياسة الوطنية الامريكية . في العام 1965 نشرت المنظمة احد اهم مطبوعاتها التبشيرية المعنون بأسم (( القوانين الروحية الاربعة )) ، ويقدر ماوزع منه حتى منتصف التسعينات بحوالي 2.5 بليون نسخة . وفي العام 1966 أعتمدت المنظمة الموسيقى لنشر الانجيل في شتى بقاع العالم . وحتى عام 1974 تم تدريب اكثر من 300,000 متطوع لمهام التبشير بين البلدان . وفي العام 1976 وتحت شعار (( وجدته I Found It )) انطلقت حملة تبشيرية شارك فيها 85% من الامريكيين أضافة الى متطوعين من اكثر من 100 بلد آخر ..، وكان من نتيجة تلك الحملة دخول اكثر من 3.5 مليون انسان في عموم العالم الى المسيحية . ثم في العام 1990 حققت المنظمة مؤتمرا أجتمع فيه مندبو 102 دولة بمدينة مانيلا عاصمة الفلبين تحت شعار ((حياةجديدة 2000 New Life ))، وتم توزيع اكثر من 3.3 بليون نسخة من الانجيل خلال الستة اشهر التالية للمؤتمر . في العام 1979 تم عرض فلم عن حياة السيد المسيح عليه السلام من انتاج وتوزيع المنظمة ..، ذلك الفلم الذي استند في روايته لحياة السيد المسيح على أنجيل لوقا ، وعرض في ذات الوقت في اكثر من 250 دار عرض امريكية ، ثم ترجم الى اكثر من 1000 لغة ولهجة محلية على عموم العالم ، وشاهده حتى عام 2002 حوالي 6 بليون انسان . في العام 1982 امتد نشاط المنظمة الى الاتحاد السوفيتي السابق مع اول فريق طلاب تبشيري يرسل الى هناك . تمول المنظمة نشاطاتها المترامية الاطراف من ماتجمعه من تبرعات من ومعونات من الافراد والحكومات ، مع ملاحظة ان موظفيها يتقاضون رواتبا عالية قياسا لاقرانهم من العاملين في المؤسسات الحكومية والاهلية الاخرى .
وهذا غيض من فيض ، فيض مالم يعرف ، ومالم يقال ،عن نشاط هذه المنظمة وهيكليتها وتعاملاتها ..، وفيض الكم الهائل لشبيهات هذه المنظمة في امريكا ودول اوربا وبلدان اخرى من العالم . ونحسب ان هذه المنظمات بما تمتلكه من امكانيات وما تسعى اليه من اهداف ، هي في الحقيقة (( دول )) قائمة ، بل انها تتجاوز امكانيات العديد من الدول ...
هذه المعلومات كانت متاحة لكاتبة المقال فلماذا تجاهلتها ؟ لماذا تغافلت عنها ؟
ان الكاتبة قداعتادت صنعة المقالة، وتمرست مهنة من الاعلام ، وسنت قلمها رمحا للهجوم ...، مما يوجب عليها ، ان تكون واعية لما تكتب ، مدققة فيما يسند ماتكتبه من براهين وادلة ومصادر ، مدركة لما تستنتجه من مفاهيم ...
لن نظلم الكاتبة حين نقرر انها قد تجاهلت عن وعي الاشارة – مجرد الاشارة – الى هذه المعلومات ، او حتى عدم تمييعها بايحاءات ودعوات لايمكن وصفها في افضل الاحوال الا بانها دعوات غير مسؤولة ممن يفترض به حسن تقدير مسؤوليته .
ان الكاتبة وفي كل سطر مما كتبت كانت تسعى لصرف انتباه القارئين عن خطورة نشاط تلك المنظمة التبشيرية ومن على شاكلتها من منظمات . وكانت تعزز في كل كلمة من كلمات مقالتها الايحاء للقارئين بأن لاتخافوا ولاتتوجسوا من هذه المنظمة ومن سواها ، فهي ليست الا تجمع من (( الكلاوجيه )) جامعي الاموال .. ، واذا ما حرمناهم من أي تبرع ، و(( لهفنا)) مايمنحون من هدايا نكون قد ضربناهم (( البوري اللي هو)) ..، ولنتركهم وشأنهم فيما يبشرون ، لان لاولادنا مناعة ((موروثة)) تحصنهم من اية هجمة تبشرية .. وهذا يعني تماما : ان ياايها القارؤون دعوا المبشرين وشأنهم ، فلن يضيركم باي حال مايفعلون ...!! وبعد ماتعرفنا عليه من غيض نشاط تلك المنظمة التبشيرية على المستوى العالمي ، وحين نطلع علاوة على مانشرته هيئة علماء المسلمين في موقعها ، ما حذرت منه وكالة الاخبارالاسلامية – نبأ على الرابط http://www.islamicnews.net/Document/ShowDoc01.asp?Job=&TabIndex=1&DocID=76489&TypeID=1&SubjectID=0&ParentID=4226من النشاطات المحمومة للمنظمات التبشيرية لتنصير اكراد العراق ... لن نشك لحظة في سوء تقدير كاتبة المقال ، وان مقالتها ليست الا داعم – بالقصد او بعدمه- لنشاط تلك المنظمة التبشرية وسواها في العراق . ولكن لا .. خذوا حذركم ياابناء الفراتين .. وارجموا كل مبشر بالقول الحق ، وحجة البيان .. وحصنوا اولادكم فالتبشير كالنار المستعرة لايبقي ولايذر ...
اما كاتبة المقال .. فنقول لها : سلاماً آل الفرزدق ....
تنويه : لم أشا تكرار الرد على ما تعرضت له كاتبة المقال من مس باخواننا المسيحيين وماتفترضه في مايلبسون ، فلقد وجدنا الكفاية فيما رد به الاخ ابن بغداد الحبيبه ..
العراق في 23/9/2007
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق