الزنجيلي .. لماذا ..؟ بقلم : أبو ذر
قبيل الرابعة من بعد ظهر يوم الأربعاء 23/1/2008 ضربت هزة عنيفة منطقة الزنجيلي غرب الموصل الحدباء . المنطقة من المناطق الفقيرة والمكتظة بالسكان . الهزة نتجت عن انفجار رهيب في بناية متروكة مكونة من ثلاث طوابق تتوسط البيوت السكنية .. ، الرواية الرسمية لقوات المحتلين والتي تلاها المتحدث باسم جيشهم الغازي ( الكولونيل مايكل سيمرينغ ) منشورة على موقع CNN Arabic الإخباري وجاء فيها بالنص : (( إن القوات الأمريكية والعراقية كانت تقوم بتفتيش البناية ، التي عُثر بداخلها على مخزن يحتوي على حوالي 20 ألف رطل (نحو عشرة أطنان) من المواد المتفجرة ، من بينها مادة TNT شديدة الانفجار. )) .. ويضيف أيضا بأن : ((جميع التقارير تشير إلى أن الانفجار الذي وقع أثناء قيامهم (الجنود الأمريكيين والعراقيين) بتفقد المكان ، تسبب في أضرار واسعة بالمباني المجاورة ، على بعد يزيد على المائة متر(( . أما قائد شرطة المحتلين في المحافظة (الذي اغتاله انتحاري يتمنطق حزاما ناسفا صبيحة اليوم التالي للانفجار) فقد صرح لأحد المواقع الالكترونية الموالية للمحتلين وعلى الرابط
http://pukmedia.com/index.php?option=com_content&task=view&id=9834&Itemid=4
قائلا : (( إن الانفجار نجم عن تفجير عمارة سكنية متروكة في منطقة الزنجيلي كان الإرهابيون يتخذونها كمعمل لتصنيع العبوات الناسفة والمواد المتفجرة ، وان القوات المشتركة كان لديها علم بوجود هذه العمارة)) ... ثم أضاف : (( عند وصول قوات الجيش والشرطة العراقية مع القوات المتعددة الجنسيات إلى مكان قريب من البناية قاموا بإبلاغ المواطنين بفتح نوافذ منازلهم وإخلاء المنطقة فوراً وفي هذه الإثناء انفجرت العمارة محدثة إضرارا جسيمة بالمنازل والمحلات القريبة منها )) . وإما مدير ما يسمى (( غرفة عمليات شرطة نينوى )) فقد صرح لمراسل إذاعة BBC Arabic الإخبارية بأن :(( قوات الأمن العراقية حصلت على معلومات تفيد بوجود كميات كبيرة من الأسلحة مخزنة في المبنى الذي وقع فيه الانفجار. وفيما كانت القوات الأمنية تنتظر فرق إبطال مفعول المتفجرات قام مسلحون بتفجير المبنى المؤلف من ثلاث طبقات )) .. وأضاف (( إن المبنى كان خاليا وكان المسلحون يستخدمونه كمصنع للعبوات الناسفة وأدى الانفجار إلى تدمير 15 منزلا مجاورا )) . ... فيما صرح احد نواب مجلس المحتلين على الرابط
http://almalafpress.net/?d=128&id=50103
وقال :(( أن حقيقة ما وصل لنا من أبناء المنطقة باعتبارنا من الموصل أن الجيش الأميركي والجيش العراقي طالبوا سكان المبنى بضرورة فتح النوافذ وعدم الخروج من المبنى وهنا نتساءل كيف يتسنى للأجهزة الأمينة أن تفجر المبنى بهذا الشكل وعندما نسعى لتشكيل لجنة لمتابعة التحقيق فعلينا أن نحدد من يقف وراء التفجير هل هي قوى الإرهاب أم هناك إهمال من قبل القوات الأمنية المشتركة )).. ثم أضاف:((أن هذا يبين معرفة الأجهزة الأمنية بالمتفجرات وبموعد حصول الانفجار وإلا كيف يمكن لها أن تفجر المبنى وفيه هذه الكمية من ألمتفجرات )).
وبافتراض صحة هذه الروايات والتصريحات نستخلص .. إن قوات المحتلين الأمريكان ، ومن يساندها من قوات محلية ، كانت على معرفة مسبقة باستخدام البناية موضوع الحدث كمخزن للأسلحة . وان ما عثرت عليه مُخزنا فيها من السلاح يصل إلى عشرة أطنان من المواد شديدة الانفجار ، وهي كمية كانت كافية لتدمير منطقة سكنية نصف قطرها يزيد على المائة متر كما قال المتحدث بأسم جيش المحتلين .. ، ثم إن هذه القوات المشتركة وبعد أن قامت بتفقد وتفتيش البناية ..، ظلت منتظرة لخبراء إبطال المتفجرات حين باغتها الانفجار الهائل !!.. فلماذا لم تصب عناصرها بأية خسائر ؟ لماذا انحصرت التضحيات بأهلنا من سكان الزنجيلي ؟ .. ولما إن ثبت لهذه القوات المشتركة صحة ما حصلت عليه مسبقا من معلومات حول البناية موضوع الحدث ..، فلماذا لم تجلي سكان المنطقة عن محلات سكناهم لتجنيبهم الأذى ؟ .. لماذا اكتفت بالتنبيه عبر مكبرات الصوت لفتح النوافذ وأمرت الساكنين بعدم مغادرتهم لمساكنهم ..، خلافا لما هو مفترض في مثل هذه الحالة ؟ ... ثم إذا كانت هذه القوات المشتركة قد وضعت يدها على البناية بموجوداتها قبل تفجيرها ، وان البناية كانت خالية تماما ..، فكيف تسنى لآخرين أن يفجروها ؟ ..وهي أسئلة إذ تُعجز المحتلين وأعوانهم عن تلفيق إجابة لها تعينهم على تسويق روايتهم المفبركة لما حدث في الزنجيلي ، فإنها تُسقط كل افتراض بصحة تلك الرواية ، وما أدلوا به من تصريحات حولها ..، وتطرح علامة استفهام كبيرة بسؤال عن السبب الكامن وراء فبركتهم لهذه الرواية .
إن ما حدث في الزنجيلي ليس ببعيد عما حدث في عرب جبور ، تلك القرية الباسلة ، التي ماانفك المحتلون يقاتلونها بخزينهم الاستراتيجي من السلاح والمعدات ..، ذلك الخزين من قنابل زنتها عشرات الأطنان صنعت للفتك بأعتى الجيوش و تدمير احدث المدن ..، تحملها طائرات سوقية صنعت خصيصا لمواجهة دول كبرى كالاتحاد السوفيتي السابق .. ذلك الخزين المتفوق في التدمير يوجهه المحتلون إلى قرية لا تظهر على خارطة للعراق بحجم سبورة صف مدرسي .. فأي منهما القوة الأعظم .. دولة متجبرة يُستنزف خزينها الاستراتيجي ، أم قرية مقاتلة ترد العدوان بخفيف السلاح ؟؟
أقول .. إن ما حدث في الزنجيلي هو امتداد لما يحدث في مدن ومناطق أخرى من عراقنا المحتل ..، فذات السيناريو يعيد نفسه دائما ، حيث تقوم قوة من علوجهم أو عملائهم بزرع متفجرات ، أو تفخيخ سيارات ، أو وضع عبوات ، ضمن مناطق مأهولة بالمدنيين ، أوعند دور العبادة ، ثم يتم تفجيرها عن بعد لإحداث اكبر قدر من الخسائر بين المدنيين ، واكبر كمٍ من الإضرار بممتلكاتهم ..، ثم الترويج دعائيا بنسبة الحدث إلى ((المسلحين)) .
إن المحتلين ، وعلى أثر الضربات النجلاء التي تكيلها لهم مقاومتنا الباسلة ، قد فقدوا صوابهم ..، ولأنهم عدوانيون بطبعهم ، عدوانيون في مخططاتهم ، عدوانيون في تعاملهم ، عدوانيون بأساليبهم ..، فليس لهم إلا إن يستخدموا العنف ، ومزيد من العنف ، في مواجهة الفعل البطولي التحرري لمقاومتنا الباسلة .. وما حصل في الزنجيلي البطلة كان عقابا جماعيا من المحتلين لأهلها على ما يذيقهم أبنائها الأشاوس من صنوف العذاب والهوان.
فصبرا جميلا أهل الزنجيلي ..، صبرا جميلا أهل العراق .. فكل احتلال حتما إلى زوال ..
العراق المحتل في 25/1/2008
قبيل الرابعة من بعد ظهر يوم الأربعاء 23/1/2008 ضربت هزة عنيفة منطقة الزنجيلي غرب الموصل الحدباء . المنطقة من المناطق الفقيرة والمكتظة بالسكان . الهزة نتجت عن انفجار رهيب في بناية متروكة مكونة من ثلاث طوابق تتوسط البيوت السكنية .. ، الرواية الرسمية لقوات المحتلين والتي تلاها المتحدث باسم جيشهم الغازي ( الكولونيل مايكل سيمرينغ ) منشورة على موقع CNN Arabic الإخباري وجاء فيها بالنص : (( إن القوات الأمريكية والعراقية كانت تقوم بتفتيش البناية ، التي عُثر بداخلها على مخزن يحتوي على حوالي 20 ألف رطل (نحو عشرة أطنان) من المواد المتفجرة ، من بينها مادة TNT شديدة الانفجار. )) .. ويضيف أيضا بأن : ((جميع التقارير تشير إلى أن الانفجار الذي وقع أثناء قيامهم (الجنود الأمريكيين والعراقيين) بتفقد المكان ، تسبب في أضرار واسعة بالمباني المجاورة ، على بعد يزيد على المائة متر(( . أما قائد شرطة المحتلين في المحافظة (الذي اغتاله انتحاري يتمنطق حزاما ناسفا صبيحة اليوم التالي للانفجار) فقد صرح لأحد المواقع الالكترونية الموالية للمحتلين وعلى الرابط
http://pukmedia.com/index.php?option=com_content&task=view&id=9834&Itemid=4
قائلا : (( إن الانفجار نجم عن تفجير عمارة سكنية متروكة في منطقة الزنجيلي كان الإرهابيون يتخذونها كمعمل لتصنيع العبوات الناسفة والمواد المتفجرة ، وان القوات المشتركة كان لديها علم بوجود هذه العمارة)) ... ثم أضاف : (( عند وصول قوات الجيش والشرطة العراقية مع القوات المتعددة الجنسيات إلى مكان قريب من البناية قاموا بإبلاغ المواطنين بفتح نوافذ منازلهم وإخلاء المنطقة فوراً وفي هذه الإثناء انفجرت العمارة محدثة إضرارا جسيمة بالمنازل والمحلات القريبة منها )) . وإما مدير ما يسمى (( غرفة عمليات شرطة نينوى )) فقد صرح لمراسل إذاعة BBC Arabic الإخبارية بأن :(( قوات الأمن العراقية حصلت على معلومات تفيد بوجود كميات كبيرة من الأسلحة مخزنة في المبنى الذي وقع فيه الانفجار. وفيما كانت القوات الأمنية تنتظر فرق إبطال مفعول المتفجرات قام مسلحون بتفجير المبنى المؤلف من ثلاث طبقات )) .. وأضاف (( إن المبنى كان خاليا وكان المسلحون يستخدمونه كمصنع للعبوات الناسفة وأدى الانفجار إلى تدمير 15 منزلا مجاورا )) . ... فيما صرح احد نواب مجلس المحتلين على الرابط
http://almalafpress.net/?d=128&id=50103
وقال :(( أن حقيقة ما وصل لنا من أبناء المنطقة باعتبارنا من الموصل أن الجيش الأميركي والجيش العراقي طالبوا سكان المبنى بضرورة فتح النوافذ وعدم الخروج من المبنى وهنا نتساءل كيف يتسنى للأجهزة الأمينة أن تفجر المبنى بهذا الشكل وعندما نسعى لتشكيل لجنة لمتابعة التحقيق فعلينا أن نحدد من يقف وراء التفجير هل هي قوى الإرهاب أم هناك إهمال من قبل القوات الأمنية المشتركة )).. ثم أضاف:((أن هذا يبين معرفة الأجهزة الأمنية بالمتفجرات وبموعد حصول الانفجار وإلا كيف يمكن لها أن تفجر المبنى وفيه هذه الكمية من ألمتفجرات )).
وبافتراض صحة هذه الروايات والتصريحات نستخلص .. إن قوات المحتلين الأمريكان ، ومن يساندها من قوات محلية ، كانت على معرفة مسبقة باستخدام البناية موضوع الحدث كمخزن للأسلحة . وان ما عثرت عليه مُخزنا فيها من السلاح يصل إلى عشرة أطنان من المواد شديدة الانفجار ، وهي كمية كانت كافية لتدمير منطقة سكنية نصف قطرها يزيد على المائة متر كما قال المتحدث بأسم جيش المحتلين .. ، ثم إن هذه القوات المشتركة وبعد أن قامت بتفقد وتفتيش البناية ..، ظلت منتظرة لخبراء إبطال المتفجرات حين باغتها الانفجار الهائل !!.. فلماذا لم تصب عناصرها بأية خسائر ؟ لماذا انحصرت التضحيات بأهلنا من سكان الزنجيلي ؟ .. ولما إن ثبت لهذه القوات المشتركة صحة ما حصلت عليه مسبقا من معلومات حول البناية موضوع الحدث ..، فلماذا لم تجلي سكان المنطقة عن محلات سكناهم لتجنيبهم الأذى ؟ .. لماذا اكتفت بالتنبيه عبر مكبرات الصوت لفتح النوافذ وأمرت الساكنين بعدم مغادرتهم لمساكنهم ..، خلافا لما هو مفترض في مثل هذه الحالة ؟ ... ثم إذا كانت هذه القوات المشتركة قد وضعت يدها على البناية بموجوداتها قبل تفجيرها ، وان البناية كانت خالية تماما ..، فكيف تسنى لآخرين أن يفجروها ؟ ..وهي أسئلة إذ تُعجز المحتلين وأعوانهم عن تلفيق إجابة لها تعينهم على تسويق روايتهم المفبركة لما حدث في الزنجيلي ، فإنها تُسقط كل افتراض بصحة تلك الرواية ، وما أدلوا به من تصريحات حولها ..، وتطرح علامة استفهام كبيرة بسؤال عن السبب الكامن وراء فبركتهم لهذه الرواية .
إن ما حدث في الزنجيلي ليس ببعيد عما حدث في عرب جبور ، تلك القرية الباسلة ، التي ماانفك المحتلون يقاتلونها بخزينهم الاستراتيجي من السلاح والمعدات ..، ذلك الخزين من قنابل زنتها عشرات الأطنان صنعت للفتك بأعتى الجيوش و تدمير احدث المدن ..، تحملها طائرات سوقية صنعت خصيصا لمواجهة دول كبرى كالاتحاد السوفيتي السابق .. ذلك الخزين المتفوق في التدمير يوجهه المحتلون إلى قرية لا تظهر على خارطة للعراق بحجم سبورة صف مدرسي .. فأي منهما القوة الأعظم .. دولة متجبرة يُستنزف خزينها الاستراتيجي ، أم قرية مقاتلة ترد العدوان بخفيف السلاح ؟؟
أقول .. إن ما حدث في الزنجيلي هو امتداد لما يحدث في مدن ومناطق أخرى من عراقنا المحتل ..، فذات السيناريو يعيد نفسه دائما ، حيث تقوم قوة من علوجهم أو عملائهم بزرع متفجرات ، أو تفخيخ سيارات ، أو وضع عبوات ، ضمن مناطق مأهولة بالمدنيين ، أوعند دور العبادة ، ثم يتم تفجيرها عن بعد لإحداث اكبر قدر من الخسائر بين المدنيين ، واكبر كمٍ من الإضرار بممتلكاتهم ..، ثم الترويج دعائيا بنسبة الحدث إلى ((المسلحين)) .
إن المحتلين ، وعلى أثر الضربات النجلاء التي تكيلها لهم مقاومتنا الباسلة ، قد فقدوا صوابهم ..، ولأنهم عدوانيون بطبعهم ، عدوانيون في مخططاتهم ، عدوانيون في تعاملهم ، عدوانيون بأساليبهم ..، فليس لهم إلا إن يستخدموا العنف ، ومزيد من العنف ، في مواجهة الفعل البطولي التحرري لمقاومتنا الباسلة .. وما حصل في الزنجيلي البطلة كان عقابا جماعيا من المحتلين لأهلها على ما يذيقهم أبنائها الأشاوس من صنوف العذاب والهوان.
فصبرا جميلا أهل الزنجيلي ..، صبرا جميلا أهل العراق .. فكل احتلال حتما إلى زوال ..
العراق المحتل في 25/1/2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق