الخميس، 5 يونيو 2008

مسلمون .. لا طائفيون ..

مسلمون ... لا طائفيون .. بقلم : أبو ذر
( 1 )
يطيب لبعضهم ، عند الحديث عن الطائفية ، أن يربطوها بالإسلام ..، فلا يذكروا للطائفيين مثالا إلا المسلمين . وهم فيما يذكرون لا يبتغون إلا مناهضة الإسلام من خلال إثارة الشك ، وتأجيج الظن ، لدى المستمعين إليهم ، أو القارئين لهم ، بوجود علاقة بين الإسلام والطائفية ..
فهل ثمة علاقة ما بين الإسلام كدين ، والطائفية كمفهوم سياسي ؟
سنحتكم في الإجابة إلى كتاب الله المجيد ، لعل فيهم من هو لبيب .. قال تعالى : (( وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ ))(الحج/16) ..
وقد يقول نفرٌ منهم ، ما لهذا الرجل يتلو آيات الكتاب ، دون أن يلتمس عونا من رجال الدين ..، فنقول ، وكما سبق لنا القول ، لأننا مسلمون ، ولا كهانة في الإسلام ..
( 2 )
وردت كلمة طائفة في تسعة عشر آية من آيات القرآن الكريم ، وجاءت في جميعها بدلالة واحدة ، إلا في ثلاث آيات منها . وفيما عدا الآيات البينات الثلاث ، فقد جاءت كلمة طائفة للدلالة على جماعة من الناس تتميز عن سواها من البشر الآخرين بمضمون عقائدي معين ..، فهي قد تكون طائفة من المؤمنين ، كما في قوله تعالى :(( وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ))(الأعراف/ 87) .. وقوله تعالى :(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ))(الصف/14) .. ، وقد تكون طائفة من الكافرين ، كما في قوله تعالى : (( لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ))(التوبة/66) .. ، وقد تكون أيضا طائفة من المنافقين ، كما في قوله تعالى :((وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ))(الأحزاب/13) ..
بهذه الدلالة فأن المسلمين ، كل المسلمين المؤمنين برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، هم طائفة واحدة متميزة بمعتقدها الديني عما سواها من طوائف الأديان الأخرى . نقول متميزة ولا نقول ممتازة .. لان الإسلام بمعناه الشامل هو دين الله .. قال تعالى :(( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ))(آل عمران/19) .. ولدين الله أصول ثلاثة هي الإيمان بوحدانية الخالق عز وجل (التوحيد) ، والإيمان باليوم الآخر (الحساب والجزاء) ، والعمل الصالح .. قال تعالى :(( يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ))(آل عمران/114) . وهو الدين الذي ارتضاه سبحانه لعباده جميعا حتى يرث الأرض ومن عليها .. قال تعالى :(( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ))(آل عمران/85) .. وهو الدين الذي أُرسل به جميع الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والتسليم .. قال تعالى :(( وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ))(البقرة/132) .. وقال تعالى :(( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ))(المائدة/111) . ولهذا كان ركنا من أيماننا كمسلمين أن نؤمن برسالات جميع الأنبياء والمرسلين .. قال تعالى :(( قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ))(البقرة/136) .. غير انه – ولحكمة آلهية – فان وحدة الدين الإلهي لم تلغِ تعدد شرائع المتدينين به .. قال تعالى :(( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم ))(المائدة/48) ..، مع أنه سبحانه قد قرر نجاة كل المتدينين بدينه ، رغم تعدد شرائعهم ، ماداموا ملتزمين بأصول الدين الإلهي الواحد .. فقال سبحانه : (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ))(البقرة/62) .
( 3 )
الدلالة الأخرى للطائفة جاءت في ثلاث آيات بمعنى مطلق الجزء من الجماعة الإنسانية المتميزة .. قال تعالى :(( وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ ))(النساء/102) .. وقال تعالى :(( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ))(الحجرات/9) .. وقال تعالى :(( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ))(النور/2) ..
وبهذه الدلالة يصح أن توجد طوائف متعددة ضمن الطائفة الواحدة التي تتميز بمعتقد معين ..، وهنا لن يكون المميز فيما بينها ما تؤمن به من معتقد ، فهذا ما سبق وان التقت عليه جميعا ..، وإنما تتمايز فيما بينها بما تتبناه من اجتهادات ورؤى فيما بعد الأصول من معتقدها .
وطبقا لهذه الدلالة يكون أهل السنة والجماعة ، والشيعة ، والاباضية من الخوارج .. مثلا ، طوائف ضمن طائفة المسلمين الواحدة ..، لا تتمايز فيما بينها بالانتماء إلى الإسلام دينا ، فهذا ما يوحدها ويجمعها ضمن طائفة المسلمين الواحدة ، فهي جميعا قد التقت على أصول الدين الإسلامي ..، إلا أنها تتمايز فيما بينها بما تلتف حوله وتتبناه من اجتهادات فقهية في فروع دينها ...، فروع أباح المشرع الجليل الاختلاف فيها ، دون أن يخرج أيا من المختلفين فيها عن طائفة المسلمين الواحدة ، ما بقي الاختلاف محصورا في حدود الفروع ..، فإذا ما تخطاه متجاوزاً ليمس أصلاً من أصول الدين ..، فسيخرج المتجاوزون عن طائفة المسلمين الواحدة ..قال تعالى :(( وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ))(آل عمران/80) .
ومن المهم ملاحظة أن التمايز بين طوائف المسلمين لا يمنح أيا منها امتيازا عن سواها إلا بقدر ما تلتزم من أصول الإسلام .. قال تعالى : (( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ))(الحجرات/13) . والمسلمون في المجتمع الواحد ، وان تعددت طوائفهم، مأمورون بحسن المعاملة مع عباد الله ..، جميع عباد الله ، مسلمين كانوا أم غير مسلمين .. قال تعالى :(( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ ))(النساء/58) .. وهم فيما بينهم مأمورون بالعدل سلوكا ومعاملة .. قال تعالى :(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ))(النساء/135) .. ومأمورون بالامتناع عن مجرد النجوى بالإثم والعدوان .. قال تعالى :(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ ))(المجادلة/9) .. ومأمورون بالوحدة فيما بينهم وان تعددت طوائفهم .. قال تعالى :(( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ))(آل عمران/105) .
( 4 )
الإسلام أذن ، إذ يقدم مفهوما محددا للطائفة ، فهو ، أولا ، لا يعدها ثلمة على أصحابها ..، وهو ، ثانيا ، لا يرتب لها أي امتياز عقائدي ، ولا أي تفوق أنساني ، على الطوائف الأخرى ، وهو ، ثالثا ، لا يمنح أية طائفة أي حق في السيادة على ما سواها من طوائف ضمن حدود مجتمعها الواحد .
وكان من الممكن أن يبقى الأمر كما هو ، لولا ظهور الطائفية كمصطلح سياسي .
والطائفية بالمفهوم السياسي المتداول ( المقابل لمصطلح Sectarianism ) ، هي نزعة متحيزة لطائفة بعينها ، تشكل جزءا من التركيب السكاني لمجتمع ما ، وبغض النظر عن حجم هذا الجزء ، تستهدف السيادة ـ أو الاستبداد بصيغة أدق ـ على عموم المجتمع الذي تنتمي إليه ، وذلك من خلال سعيها لفرض نظام سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي يتطابق مع معتقداتها ورؤيتها الطائفية الخاصة ... ، وليس من الضروري أن يكون كل المنتمين لهذه الطائفة متوافقين مع هذه النزعة ..، بل إن الغالب الأعم إن من تُحركهم هذه النزعة هم دائما من النزر القليل للطائفة ..، إلا انه في ظل هذه النزعة يتفوق رجال الدين ، وينفردون ، بسلطة الحكم والتوجيه لمريديهم ...، مما يكسبهم دورا مؤثرا وفعالا في صيرورة الإحداث المصاحبة لحركتهم الطائفية .
والطائفية بهذا المفهوم تتناقض تناقضا كاملا مع مفهومها الوارد في القرآن الكريم ..، وهي علاوة على هذا تتعارض مع جميع الشرائع سماوية كانت أم وضعية ، وتتقاطع مع كافة القيم والمبادئ والعهود والمواثيق التي أقرتها الشعوب .
( 5 )
ولما كان من سياسة المستعمرين المستقرة ، التوظيف الدائم لمبدأ ..(( فَرّق .. تَسُد )) ..، فأنهم غالبا ما يدفعوا بضحاياهم من الشعوب المُستعمَرة ( بفتح الميم ) إلى أتون صراع طائفي بين مكوناتها الدينية لضمان استمرار سيطرتهم الاستعمارية عليها ..
ففي عراقنا المحتل ..، تعاضدت قوى لم يعرف العراقيون لها وجودا على أرضه قبل تسللها متجحفلة مع القوات الغازية لأسيادها المحتلين ، وأشخاص ـ جلهم من غير العراقيين انتماءا ـ لم يسمع العراقيون همسا من أحدهم في مواضيع السياسة قبل اجتياح المحتلين الغزاة لبغداد العروبة ..، وهؤلاء بعد أن سكتوا دهرا ، ما نطقوا إلا كفرا ، فأفتوا ، ويفتون ، بمنع التصدي لجيوش المحتلين المستبيحة لأرضنا ، وأوعزوا ، ويوعزون ، لتابعيهم بمناصرة المحتلين ومعاونتهم لوأد مقاومتنا الباسلة ، ثم سخروا ، ويسخرون ، منابرهم وأبواق دعايتهم خدمة لمخططات المحتلين وسياساتهم ..، تعاضدوا معا على تنفيذ مشروعهم الطائفي سياسيا المدعوم من المحتلين ..، مشروعهم المقيت الذي يتبنى إحلال الطائفية بمفهومها السياسي بديلا عن الوطنية العراقية ، ويقدم الولاء لها بديلا عن الولاء للعراق ، ويعطي الانتماء إليها أولوية على انتماء المواطنة ، ويلغي كل رابطة موضوعية وطنية كانت أم قومية أم إسلامية أم إنسانية لحساب بقاء رابطتها ، ويقدم الإيمان بها على أي إيمان عقائدي أخر ، ويُقّدس كهنتها ودهاقنتها بأكثر مما يُقدّس من خَلَقَهُم ، ويحارب من لا يُذعن لسلطانها ، ويستبيح دماء من لا ينخرط ضمن فلولها ، ويحرق .. ويخرب .. ويسرق .. ويُهّرب.. نصراً لها ، وقائمة طويلة من الكبائر والجرائم والآثام تُرتكب انتصارا لها ..
وهؤلاء الطائفيون ، المعممون منهم ، وأصحاب الرؤوس المكشوفة ..، الملتحون منهم ، وأصحاب الذقون والشوارب المحلوقة .. ، الخانسون منهم ، والثرثارون ..، ساكني القصور المنهوبة ، أو المنزوين في جحورهم المظلمة ..، قد يختلفون فيما بينهم منطقا أو موقفا ، غير أنهم جميعا طائفيون ، بالمفهوم السياسي للطائفة ..، وهم جميعا سبب لمحنتنا ، ومسبب لانكسارنا ، وخنجر المحتلين المغروس فينا .. ومهما طال بهم أمدهم ، فسيقتص منهم شعبنا الصابر في يومهم المحتوم .. (( فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ))(النحل/61) ..

العراق المحتل في 4/1/2008

ليست هناك تعليقات: