عذراً أبا الزهراء ... بقلم : أبو ذر
( 1 )
قال العزيز الحكيم : ((إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )) (يوسف /2) .
وقد ورد تكرار وصف القرآن الكريم بانه عربي في احد عشر موضعا من سوره التامات .. وفي ذلك دلالة قاطعة بان الاختيار الالهي للغة العرب ، دون لغات الارض جميعا ، لتبليغ دينه وشريعته الى عموم الناس على مر العصور لهو تاكيد على سمو مرتبة لغتنا العربية وفضلها على سائر لغات البشر الاخرى ..
أنها حقيقة مشرقة يدركها كل لبيب .. الا صاحبة مقال نشر يوم امس على الدار العراقية وعنوانه ((عملاء الشمال – بخيرهم ما خيرونا , بشَرهم عَّموا علينا )) .. حيث قالت بالنص (( يعني لو يكولون أبو صابر صار يحجي عربي أصدقه )) .. هكذا اذن .. لغتنا الجميلة ، لغة التخاطب بين البشر لعشرات من القرون ، واللغة التي اختارها الرحمن لتكون لغة خطابه الى اهل الارض اجمعين ، لغة القرآن الكريم ، التي يتعبد بها كل المسلمين منذ فجر الرسالة السمحاء وحتى يرث الله الارض ومن عليها ، ..، ممكن ان تصبح عند قلم ناشز لغة للحمير .. أليس هذا تحقيرا لرمز من رموز مقداستنا ؟؟ اليس هذا تعديا وعدوانا سافرا على كتاب الله العزيز .؟؟ اليس هذا تطاولا على ثوابت ديننا الحنيف ؟؟ ولا ازيد ..
( 2 )
منذ الاحتلال الامريكي لوطننا العزيز ، تنشط مقاومة باسلة متعددة الاوجه لهذا العدوان الغاشم . نقول متعددة الاوجه لنكسبها مضمونها المادي والمعنوي المتحقق على الارض ..، فهي مقاومة شعبية من جماهير عريضة بشتى وسائل التعبير الرافضة للاحتلال وفي اكثر من مناسبة ..، وهي مقاومة سياسية وبشتى اصناف الفعل السياسي من نخب وشخصيات اعلنت رفضها للاحتلال وتمسكت بضرورة انهاؤه ..، وهي مقاومة اقتصادية من اصحاب المهن والحرفيين بمقاطعة المحتل وعدم التعامل معه او مع اعوانه وعدم تمكينه من انجاز خططه ومشاريع العسكرية ..، وهي مقاومة اعلامية بالكلمة والصوت والحركة من صحفين وفنانين وادباء ..، وهي مقاومة ثقافية من مفكرين وعلماء ..، وذروتها ، قمتها ، سنامها ، تاجها ، مقاومة مسلحة ظافرة تنفذها طليعة خيرة من ابناء هذا الشعب الابي ..، وكلها مقاومة ..، فجميعها - مع الفارق المحسوب – تخدم معركة تحرير العراق من دنس المحتلين ورجس الخونة والعملاء .. وتدنو بشعبنا الصابر حثيثا نحو يوم النصر القريب باذنه تعالى ...
فالمقاومة متعددة الاوجه وان توحد هدفها .. هذا مايدركه الجميع .. وهو ذاته ما اشاراليه تعميم الدار العراقية قبل بضعة ايام والذي جاء فيه : ((تود ادارة الدار العراقية ان تبين بان من اهم الشروط الواجب توفرها كي يتم نشر المقالات في الدار العراقية هي عدم التعرض للمقاومة باي شكل من الاشكال)) .. ومع ان الدار قد اصدرت تعميمها هذا بسبب ما اثارته ذات الكاتبة من عاصفة غاضبة على كتاباتها الناقمة والحاقدة والمتطاولة على مقاومتنا العراقية الباسلة ..، الا ان الكاتبة لم ترعوي ، ولم تحيد الى جادة الحق والصواب ، واستمرت على غيها ونهجها المتطاول على مقاومة شعبنا تحت غطاء من مهاجمتها لبعض اقزام المحتلين ، فهاهي تعود لتقول : (( وكذلك من لم يذهب للأنتخابات فهو يعتقد بأن من منعه من الذهاب الى الأنتخابات كان لأسباب وطنية وعدم أعترافه بالأحتلال ولكن ظهر بالدليل القاطع أن هذه الفئات أنما كانت تخاف أن تُظهر الحقيقة ويظهر أن من يؤيدهم اقل بكثير من الأحصائيات التي ينشرونها , ولذلك هم آثروا أن ينشروا تصريحات بمقاطعة العملية السياسية ليس من باب عدم الأقتناع بها ولكن من باب أنهم يعرفون قيمتهم ويعرفون العدد الفعلي من الشعب الذي يؤيدهم ويعرفون أنه ليس عندهم القاعدة الشعبية الكبيرة التي يقولون انهم يمتلكونها حقيقة. )) .. اليس فيما قالت استهزاء بمقاومة هذا الشعب لانتخابات المحتلين الزائفة ؟؟ اليس فيه مايحط من الفعل الشعبي غير المنظم الرافض لسياسات المحتلين وخططهم ؟؟ اليس فيه غمز بمحدودية القاعدة الشعبية للمقاومة الرافضة للمحتلين ، وهي ذات النغمة التي يعزف عليها المحتلون ؟؟
(3 )
والكاتبة ماانفكت تختفي وراء كلماتها ، فهي مابرحت تدس السم في شهد العسل .. فها هي تستعرض تشهيرا ببعض اقزام المحتل ، وتظهر ماسواهم من الاقزام الخونة أبرياء من جرائمهم وعمالتهم للاجنبي . ثم انها ماانفكت تروج لافكار المحتلين الساعية لتقسيم هذا الوطن وشعبه ، وتتصنع العلم بما تسميه (( ثقافة قانونية )) ، وهو من ابواب النظم في العلوم السياسية ، لتسوق لمشروع (( فدرلة )) العراق ... ثم هاهي تردد على مرأى من الجميع ذات الكلمات والعبارات السوقية ، التي اعتادت ترديدها في جميع كتاباتها السابقة .. ، ولعلها تروج بهذا الى ان هذا الاسلوب المتدني هو اسلوب العراقيين في التخاطب والتفاهم .. وحاشا لهم عن هذا ..
( 4 )
روي عن رسولنا الكريم نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم قوله : (( أنا عربي ، والقرآن عربي ، ولسان أهل الجنة عربي )) .
عذرا ابا الزهراء .. وحسبنا فيمن تطاولت على العربية ، والسائرين على نهجك القويم ، انها كمن يسعى لحجب شمس رابعة النهار بغربال مهلهل ...
العراق المحتل في 4/12/2007
( 1 )
قال العزيز الحكيم : ((إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )) (يوسف /2) .
وقد ورد تكرار وصف القرآن الكريم بانه عربي في احد عشر موضعا من سوره التامات .. وفي ذلك دلالة قاطعة بان الاختيار الالهي للغة العرب ، دون لغات الارض جميعا ، لتبليغ دينه وشريعته الى عموم الناس على مر العصور لهو تاكيد على سمو مرتبة لغتنا العربية وفضلها على سائر لغات البشر الاخرى ..
أنها حقيقة مشرقة يدركها كل لبيب .. الا صاحبة مقال نشر يوم امس على الدار العراقية وعنوانه ((عملاء الشمال – بخيرهم ما خيرونا , بشَرهم عَّموا علينا )) .. حيث قالت بالنص (( يعني لو يكولون أبو صابر صار يحجي عربي أصدقه )) .. هكذا اذن .. لغتنا الجميلة ، لغة التخاطب بين البشر لعشرات من القرون ، واللغة التي اختارها الرحمن لتكون لغة خطابه الى اهل الارض اجمعين ، لغة القرآن الكريم ، التي يتعبد بها كل المسلمين منذ فجر الرسالة السمحاء وحتى يرث الله الارض ومن عليها ، ..، ممكن ان تصبح عند قلم ناشز لغة للحمير .. أليس هذا تحقيرا لرمز من رموز مقداستنا ؟؟ اليس هذا تعديا وعدوانا سافرا على كتاب الله العزيز .؟؟ اليس هذا تطاولا على ثوابت ديننا الحنيف ؟؟ ولا ازيد ..
( 2 )
منذ الاحتلال الامريكي لوطننا العزيز ، تنشط مقاومة باسلة متعددة الاوجه لهذا العدوان الغاشم . نقول متعددة الاوجه لنكسبها مضمونها المادي والمعنوي المتحقق على الارض ..، فهي مقاومة شعبية من جماهير عريضة بشتى وسائل التعبير الرافضة للاحتلال وفي اكثر من مناسبة ..، وهي مقاومة سياسية وبشتى اصناف الفعل السياسي من نخب وشخصيات اعلنت رفضها للاحتلال وتمسكت بضرورة انهاؤه ..، وهي مقاومة اقتصادية من اصحاب المهن والحرفيين بمقاطعة المحتل وعدم التعامل معه او مع اعوانه وعدم تمكينه من انجاز خططه ومشاريع العسكرية ..، وهي مقاومة اعلامية بالكلمة والصوت والحركة من صحفين وفنانين وادباء ..، وهي مقاومة ثقافية من مفكرين وعلماء ..، وذروتها ، قمتها ، سنامها ، تاجها ، مقاومة مسلحة ظافرة تنفذها طليعة خيرة من ابناء هذا الشعب الابي ..، وكلها مقاومة ..، فجميعها - مع الفارق المحسوب – تخدم معركة تحرير العراق من دنس المحتلين ورجس الخونة والعملاء .. وتدنو بشعبنا الصابر حثيثا نحو يوم النصر القريب باذنه تعالى ...
فالمقاومة متعددة الاوجه وان توحد هدفها .. هذا مايدركه الجميع .. وهو ذاته ما اشاراليه تعميم الدار العراقية قبل بضعة ايام والذي جاء فيه : ((تود ادارة الدار العراقية ان تبين بان من اهم الشروط الواجب توفرها كي يتم نشر المقالات في الدار العراقية هي عدم التعرض للمقاومة باي شكل من الاشكال)) .. ومع ان الدار قد اصدرت تعميمها هذا بسبب ما اثارته ذات الكاتبة من عاصفة غاضبة على كتاباتها الناقمة والحاقدة والمتطاولة على مقاومتنا العراقية الباسلة ..، الا ان الكاتبة لم ترعوي ، ولم تحيد الى جادة الحق والصواب ، واستمرت على غيها ونهجها المتطاول على مقاومة شعبنا تحت غطاء من مهاجمتها لبعض اقزام المحتلين ، فهاهي تعود لتقول : (( وكذلك من لم يذهب للأنتخابات فهو يعتقد بأن من منعه من الذهاب الى الأنتخابات كان لأسباب وطنية وعدم أعترافه بالأحتلال ولكن ظهر بالدليل القاطع أن هذه الفئات أنما كانت تخاف أن تُظهر الحقيقة ويظهر أن من يؤيدهم اقل بكثير من الأحصائيات التي ينشرونها , ولذلك هم آثروا أن ينشروا تصريحات بمقاطعة العملية السياسية ليس من باب عدم الأقتناع بها ولكن من باب أنهم يعرفون قيمتهم ويعرفون العدد الفعلي من الشعب الذي يؤيدهم ويعرفون أنه ليس عندهم القاعدة الشعبية الكبيرة التي يقولون انهم يمتلكونها حقيقة. )) .. اليس فيما قالت استهزاء بمقاومة هذا الشعب لانتخابات المحتلين الزائفة ؟؟ اليس فيه مايحط من الفعل الشعبي غير المنظم الرافض لسياسات المحتلين وخططهم ؟؟ اليس فيه غمز بمحدودية القاعدة الشعبية للمقاومة الرافضة للمحتلين ، وهي ذات النغمة التي يعزف عليها المحتلون ؟؟
(3 )
والكاتبة ماانفكت تختفي وراء كلماتها ، فهي مابرحت تدس السم في شهد العسل .. فها هي تستعرض تشهيرا ببعض اقزام المحتل ، وتظهر ماسواهم من الاقزام الخونة أبرياء من جرائمهم وعمالتهم للاجنبي . ثم انها ماانفكت تروج لافكار المحتلين الساعية لتقسيم هذا الوطن وشعبه ، وتتصنع العلم بما تسميه (( ثقافة قانونية )) ، وهو من ابواب النظم في العلوم السياسية ، لتسوق لمشروع (( فدرلة )) العراق ... ثم هاهي تردد على مرأى من الجميع ذات الكلمات والعبارات السوقية ، التي اعتادت ترديدها في جميع كتاباتها السابقة .. ، ولعلها تروج بهذا الى ان هذا الاسلوب المتدني هو اسلوب العراقيين في التخاطب والتفاهم .. وحاشا لهم عن هذا ..
( 4 )
روي عن رسولنا الكريم نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم قوله : (( أنا عربي ، والقرآن عربي ، ولسان أهل الجنة عربي )) .
عذرا ابا الزهراء .. وحسبنا فيمن تطاولت على العربية ، والسائرين على نهجك القويم ، انها كمن يسعى لحجب شمس رابعة النهار بغربال مهلهل ...
العراق المحتل في 4/12/2007

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق