حمارٌ بجلدِ أسدٍ !! بقلم : أبو ذر
قبل ما يزيد على مئة يوم توعد رئيس حكومة المحتلين ، محافظة نينوى الباسلة ، بعملية عسكرية واسعة النطاق تحت عنوان ((حسم المعركة النهائية مع القاعدة والعصابات وأزلام النظام السابق)) . وحينئذٍ سارعت أبواق الدعاية المناصرة للمحتلين وعملائهم بالتطبيل والتهليل لهذا الوعيد . غير انه لم تكد تمضي أربع وعشرون ساعة على وعيد هذا العميل البائس حتى بدأت صفعات المواقف والتصريحات المتتالية لسائسيه من المحتلين تنهال على رأسه الخاوي من أية قيمة نبيلة يؤمن بها ، وأي انتماء جليل يوفي إليه ، وأي علم أنساني ينتفع منه ، إلا أدران العمالة وأوحال الخيانة والولاء طاعة لأولياءه من الأمريكان والفرس الصفويين ..، فأضطرته مجبرا إلى بلع وعيده ، والانكفاء صاغرا في جحره . ومع إن ما اضطر إليه هذا العميل البائس ، والحق يقال ، كان مرحمة من سائسيه بحاله ومآله افلتته من مصير محتوم كان ينتظره وينتظر مرتزقته على أبواب مدينة الرماح العوالي ..، إلا انه من فرط خيبته لم يستطع بلع هذا الوعيد مع حرصه على ذلك ، فأضحى ذلك الوعيد كالموسى عالق عند وسط بلعومه ، لا يملك (مع زعمه بأنه مالكي) ابتلاعه ، ولا يعرف سبيلا لانتزاعه ، فظل غاصا به ، ولم تسعفه ((صولة فرسانه)) على بصرتنا الفيحاء بعد حين في الخروج من مأزقه هذا ، رغم ما استفرغه هناك من رصاص غدره يغتال به أهليها الصابرين ، وقذائف إجرامه يهدم بها البيوت على ساكنيها ، وحرائق لؤمه تلتهم بساتين النخيل ، وفعال حقده يمنع بها أسباب الحياة عن الجميع لا يردعه دونها وازع من مذهب يزعم الانتماء إليه أو من قانون يدعي فرضه ..، فتبت يداه من مجرم خوان عميل ، وتبت أيادي مرتزقته الفاسدين المفسدين .
واليوم يعود هذا العميل البائس ، صنيعة المحتلين ، ليوجه مرتزقته ثانية نحو نينوى العربية ، الموصل الحدباء . ويجيء هذا بعد يوم واحد على مهزلة إعلامية أضحكت القاصي والداني على جوقة الخونة المؤتمرين بأمر هذا العميل البائس ، وذلك حين سارع الناطق باسم وزارة دفاعه (محمد العسكري) ، مستندا إلى معلومات أسره بها ما يسمى قائد عمليات منطقة نينوى , إلى الإعلان عن إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (أبو حمزة المهاجر) والتأكيد بأنه رهن الاعتقال لدى قوات المحتلين . ثم تلاه من نصبه عملاء المحتلين محافظا على المدينة (دريد كشموله) ليؤكد ما أعلنه ذلك الناطق ، ومضيفا بان مفارز من الشرطة قد شاركت قوات المحتلين في تنفيذ هذه العملية . وما هي إلا سويعة من زمن حتى خرج المستشار الإعلامي لقوات المحتلين ليعلن على الملأ عدم صحة هذا الخبر ، نافيا في الوقت ذاته وجود المهاجر عند أي من وحدات قواتهم !!. ويبدو إن هذا النفي كان له وقع الصاعقة على رؤوس صنائع المحتلين ، مما دفع من نصب مديرا على شرطة الموصل (خالد حسين علي) إلى الإعلان بإصرار على إن المهاجر قد تم اعتقاله وانه بحوزة القوات الأمريكية ، مبديا في ذات الوقت استغرابه الشديد لنفي قوات المحتلين لهذا الخبر . ولكي ينهي المحتلون هذا السجال العقيم ممن هم أكثر عقما من العقم نفسه ، ولكي يضعوا حدا لأي تأويل محتمل ..، أوعزوا ((لمحافظ المدينة)) بتأكيد الرواية الأمريكية والإعلان صراحة عن عدم صحة الخبر الذي سبق وان أعلنه هو ومدير شرطته . وهذا ما كان ، فكانوا به موضعا لسخرية العالمين . ويا لبؤسهم .. بل قل : يا لخيبتهم .. أنهم خائبون في كل شيء ، حتى في الكذب على الناس ..، بل حتى في الكذب على أنفسهم هم خائبون .
بعد هذا ، وفي مساء ذات اليوم ، أعلن الخائبون عن فرض حظر للتجوال يشمل حركة الأشخاص والمركبات ولعموم المحافظة وحتى إشعار أخر بزعم ((دخول عدد كبير من السيارات المفخخة إلى المدينة وأنها قد تستخدم في استهداف عدد من المباني الحكومية)) . ولم تمضي بضع ساعات على سريان حضر التجوال حتى أعلن ما يسمى بقائد عمليات نينوى عن ((بداية عملية زئير الأسد في صولة الحق لملاحقة فلول تنظيم القاعدة في نينوى واستهداف المجاميع الإرهابية الضالة والخارجين عن القانون)) . فأي أسد ذاك الذي يختلق المعاذير ، ثم يختبئ وراء كذبة ملفقة ليطلق زئيره ؟ انه بلا شك ((أسد مالكي)) .
على أي حال ، ورغم تواتر الإخبار عن التحاق شراذم من منظمة غدر الفارسية ، وشراذم أخرى من مجالس الغفوة ، وارهاط من ميلشيات البيشمركة العميلة بمجاميع شرطة وحرس حكومة المحتلين ، تسوقهم إمامها قطعات من جيش المحتلين ، وبما يعني إن تصفية القادة والضباط الذين سبق وخدموا ضمن تشكيلات جيشنا الباسل وأجهزة الدولة الأمنية ومؤسساتها ، وتأمين انتشار واسع لميلشيات البيشمركة العميلة لضمان تواجدها على مساحات واسعة من الموصل العربية وإخضاعها لسيطرة الحزبين الكرديين العميلين في مسعى لسلخها عن هويتها العربية ، هي من صميم أهداف هذه العملية . ورغم ما أعلنه ما يسمى بقائد عمليات نينوى بأنه ((سيكون هناك تكتم إعلامي على ما سيحصل في هذه العملية من انتهاكات لحقوق الإنسان ضد أهالي مدينة الموصل )) ، والذي يظهر بلا أدنى لبس نية وقرار القائمين على هذه العملية للتنكيل بأهالي الموصل العربية ..، نقول برغم كل ذلك فان ثقتنا مطلقة بان مقاومتنا الوفية الباسلة ستثأر بضربات الحق المبين من فلول المعتدين ومرتزقتهم ، وستذيق ((قائدهم العام)) مر الهزيمة والخسران ، ثم تجبره طائعا أو مكرها على ابتلاع ما غص به فلا يعود له زئير يتوهمه ، ولا نهيق يُسمع عنه ..
العراق المحتل في 11/5/2008
قبل ما يزيد على مئة يوم توعد رئيس حكومة المحتلين ، محافظة نينوى الباسلة ، بعملية عسكرية واسعة النطاق تحت عنوان ((حسم المعركة النهائية مع القاعدة والعصابات وأزلام النظام السابق)) . وحينئذٍ سارعت أبواق الدعاية المناصرة للمحتلين وعملائهم بالتطبيل والتهليل لهذا الوعيد . غير انه لم تكد تمضي أربع وعشرون ساعة على وعيد هذا العميل البائس حتى بدأت صفعات المواقف والتصريحات المتتالية لسائسيه من المحتلين تنهال على رأسه الخاوي من أية قيمة نبيلة يؤمن بها ، وأي انتماء جليل يوفي إليه ، وأي علم أنساني ينتفع منه ، إلا أدران العمالة وأوحال الخيانة والولاء طاعة لأولياءه من الأمريكان والفرس الصفويين ..، فأضطرته مجبرا إلى بلع وعيده ، والانكفاء صاغرا في جحره . ومع إن ما اضطر إليه هذا العميل البائس ، والحق يقال ، كان مرحمة من سائسيه بحاله ومآله افلتته من مصير محتوم كان ينتظره وينتظر مرتزقته على أبواب مدينة الرماح العوالي ..، إلا انه من فرط خيبته لم يستطع بلع هذا الوعيد مع حرصه على ذلك ، فأضحى ذلك الوعيد كالموسى عالق عند وسط بلعومه ، لا يملك (مع زعمه بأنه مالكي) ابتلاعه ، ولا يعرف سبيلا لانتزاعه ، فظل غاصا به ، ولم تسعفه ((صولة فرسانه)) على بصرتنا الفيحاء بعد حين في الخروج من مأزقه هذا ، رغم ما استفرغه هناك من رصاص غدره يغتال به أهليها الصابرين ، وقذائف إجرامه يهدم بها البيوت على ساكنيها ، وحرائق لؤمه تلتهم بساتين النخيل ، وفعال حقده يمنع بها أسباب الحياة عن الجميع لا يردعه دونها وازع من مذهب يزعم الانتماء إليه أو من قانون يدعي فرضه ..، فتبت يداه من مجرم خوان عميل ، وتبت أيادي مرتزقته الفاسدين المفسدين .
واليوم يعود هذا العميل البائس ، صنيعة المحتلين ، ليوجه مرتزقته ثانية نحو نينوى العربية ، الموصل الحدباء . ويجيء هذا بعد يوم واحد على مهزلة إعلامية أضحكت القاصي والداني على جوقة الخونة المؤتمرين بأمر هذا العميل البائس ، وذلك حين سارع الناطق باسم وزارة دفاعه (محمد العسكري) ، مستندا إلى معلومات أسره بها ما يسمى قائد عمليات منطقة نينوى , إلى الإعلان عن إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (أبو حمزة المهاجر) والتأكيد بأنه رهن الاعتقال لدى قوات المحتلين . ثم تلاه من نصبه عملاء المحتلين محافظا على المدينة (دريد كشموله) ليؤكد ما أعلنه ذلك الناطق ، ومضيفا بان مفارز من الشرطة قد شاركت قوات المحتلين في تنفيذ هذه العملية . وما هي إلا سويعة من زمن حتى خرج المستشار الإعلامي لقوات المحتلين ليعلن على الملأ عدم صحة هذا الخبر ، نافيا في الوقت ذاته وجود المهاجر عند أي من وحدات قواتهم !!. ويبدو إن هذا النفي كان له وقع الصاعقة على رؤوس صنائع المحتلين ، مما دفع من نصب مديرا على شرطة الموصل (خالد حسين علي) إلى الإعلان بإصرار على إن المهاجر قد تم اعتقاله وانه بحوزة القوات الأمريكية ، مبديا في ذات الوقت استغرابه الشديد لنفي قوات المحتلين لهذا الخبر . ولكي ينهي المحتلون هذا السجال العقيم ممن هم أكثر عقما من العقم نفسه ، ولكي يضعوا حدا لأي تأويل محتمل ..، أوعزوا ((لمحافظ المدينة)) بتأكيد الرواية الأمريكية والإعلان صراحة عن عدم صحة الخبر الذي سبق وان أعلنه هو ومدير شرطته . وهذا ما كان ، فكانوا به موضعا لسخرية العالمين . ويا لبؤسهم .. بل قل : يا لخيبتهم .. أنهم خائبون في كل شيء ، حتى في الكذب على الناس ..، بل حتى في الكذب على أنفسهم هم خائبون .
بعد هذا ، وفي مساء ذات اليوم ، أعلن الخائبون عن فرض حظر للتجوال يشمل حركة الأشخاص والمركبات ولعموم المحافظة وحتى إشعار أخر بزعم ((دخول عدد كبير من السيارات المفخخة إلى المدينة وأنها قد تستخدم في استهداف عدد من المباني الحكومية)) . ولم تمضي بضع ساعات على سريان حضر التجوال حتى أعلن ما يسمى بقائد عمليات نينوى عن ((بداية عملية زئير الأسد في صولة الحق لملاحقة فلول تنظيم القاعدة في نينوى واستهداف المجاميع الإرهابية الضالة والخارجين عن القانون)) . فأي أسد ذاك الذي يختلق المعاذير ، ثم يختبئ وراء كذبة ملفقة ليطلق زئيره ؟ انه بلا شك ((أسد مالكي)) .
على أي حال ، ورغم تواتر الإخبار عن التحاق شراذم من منظمة غدر الفارسية ، وشراذم أخرى من مجالس الغفوة ، وارهاط من ميلشيات البيشمركة العميلة بمجاميع شرطة وحرس حكومة المحتلين ، تسوقهم إمامها قطعات من جيش المحتلين ، وبما يعني إن تصفية القادة والضباط الذين سبق وخدموا ضمن تشكيلات جيشنا الباسل وأجهزة الدولة الأمنية ومؤسساتها ، وتأمين انتشار واسع لميلشيات البيشمركة العميلة لضمان تواجدها على مساحات واسعة من الموصل العربية وإخضاعها لسيطرة الحزبين الكرديين العميلين في مسعى لسلخها عن هويتها العربية ، هي من صميم أهداف هذه العملية . ورغم ما أعلنه ما يسمى بقائد عمليات نينوى بأنه ((سيكون هناك تكتم إعلامي على ما سيحصل في هذه العملية من انتهاكات لحقوق الإنسان ضد أهالي مدينة الموصل )) ، والذي يظهر بلا أدنى لبس نية وقرار القائمين على هذه العملية للتنكيل بأهالي الموصل العربية ..، نقول برغم كل ذلك فان ثقتنا مطلقة بان مقاومتنا الوفية الباسلة ستثأر بضربات الحق المبين من فلول المعتدين ومرتزقتهم ، وستذيق ((قائدهم العام)) مر الهزيمة والخسران ، ثم تجبره طائعا أو مكرها على ابتلاع ما غص به فلا يعود له زئير يتوهمه ، ولا نهيق يُسمع عنه ..
العراق المحتل في 11/5/2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق