يومٌ لغدرهم .. وتاريخ لمجدنا .. بقلم : أبو ذر
عبر تصريح صحفي ، أعلن الناطق الرسمي باسم حكومة المحتلين ..، أن حكومته قد وافقت على مشروع قانون للعطل الرسمية ، حيث تم اعتماد العطل الرسمية السابقة محذوفا منها يومي الثامن من شباط والسابع عشر من تموز ، ومضافا إليها يوم الخامس عشر من شعبان من كل سنة هجرية ، ويوم الثالث من تشرين أول / أكتوبر باعتباره يوما (( وطنيا )) ...
وهذه تكملة حديث عن المقترح أضافته من العطل ...
( 3 )
وكان من بين ما أضافوه عطلة ..، يوم الخامس عشر من شعبان من كل سنة هجرية ... ، فلماذا هذا اليوم بالذات .. ؟ .. يجيب الناطق الرسمي لحكومة المحتلين: لأنه يصادف تاريخ (( الانتفاضة الشعبانية )) ...
فما الذي يميز (( انتفاضتهم الشعبانية )) هذه عن انتفاضات شعبنا الأبي ، لتكون هي محلا لحفاوتهم ..؟
وما الذي يمنحها سبق التقدم في الذكرى على سائر ثورات شعبنا المناضل ، لتنفرد هي بالذكر عندهم ..؟
وما الذي يكسبها فضل التفوق على صولات شعبنا الثائر ، لتختص هي بالتكريم منهم ..؟
لماذا اختاروها هي ..، ولم يختاروا من سفر نضالات شعبنا القريبة بعهدها ..، تاريخ انتفاضة أهلنا في النجف ..، حين اقتحمت جماهير شعبنا الثائرة بتاريخ 19 آذار 1918 مقر الحاكم المنصب على المدينة من قبل المحتلين الانكليز وقتلوه جزاءا وفاقا لما ارتكبه هو وقطعانه من جرائم بحق المدينة وأهلها ..، ثم توالت هجمات الثوار الإبطال على المحتلين تثخن قتلا وجرحا في فلولهم ، وتدميرا لآلياتهم ومعداتهم وأسلحتهم ..، مما دفع قيادتهم إلى إرسال الآلاف من عساكرهم مدججين بأحدث وأمضى الأسلحة لينالوا من الثوار الإبطال ومن مدينتهم الباسلة ..، فلما إن خاب مسعاهم باقتحامها..، ضربوا حصارا عليها دام خمسا وأربعين يوما ...، وما إن دخلوها حتى شرعت فلولهم بإعدام كوكبة من الثائرين ، واقتيد آخرون منهم إلى السجون ، فيما نفي آخرين إلى خارج الوطن .
فلماذا لم يضيفوا هذا التاريخ المجيد يوما للاحتفاء به ؟ أم تراهم ينكرون على إبطال هذه الملحمة الخالدة حقهم في الثورة والاقتصاص من محتلي وطنهم ؟ .. أم لأنهم يتجنبون إحراج (( مراجعهم الرشيدة )) التي سكتت دهرا ، وحين أُمِرت بالنطق ، أفتت بموالاة المحتلين ومؤازرتهم .. ؟
ولماذا لم يختاروا من صولات شعبنا ..، تاريخ انطلاقة ثورة أهلنا في شمال الوطن تحت قيادة الشيخ محمود الحفيد ..، حين حررت فصائل الثائرين في 21 أيار 1919 مدينة السليمانية الباسلة ، ودحرت قوات المحتلين عنها ، بعد أن استيقن الشيخ الثائر نكوص المحتلين عن وعودهم . فكانت انطلاقة مباركة تم على أثرها توالي انتصارات الثائرين وتحريرهم للعديد من مدن وقصبات شمالنا العزيز ..، حتى أستجمع المحتلون حقدهم وأرسلوه فرقة من عساكرهم بكامل عدتها وعدديها تساندها الطائرات لضرب الثائرين ، فتمكنوا من كسبهم واستعادة احتلالهم للمدن المحررة ..، وتم جرح قائدة الثورة ، وآسره ، ثم اقتيد إلى بغداد حيث أصدرت إحدى محاكمهم حكما يقضي بإعدامه ، ما لبث إن خفف إلى السجن المؤبد ، ثم استبدل بعقوبة النفي إلى الهند . ومكث الشيخ الثائر في منفاه لأشهر ..، أضطر المحتلون بعدها إلى أعادته ..، لتعود معه الثورة من جديد ، وليتمكن بفصائل الثائرين الإبطال من تحرير مدينة السليمانية ثانية في 11 تموز 1923 وطرد قوات المحتلين منها حتى حين .
فلماذا لم يضيفوا هذين التاريخين المجيدين إلى أيام احتفائهم ؟ هل لأنهم يتعامون عن بطولات أبناء شعبنا من الأكراد ..؟ .. أم لأنهم يتوجسون إحراج (( شركاء نضالهم )) ممن امتهنوا الخيانة سياسة ، واعتادوا العمالة مسلكا وسلوكا ..؟
ولماذا لم يختاروا من مآثر بطولات شعبنا ..، تاريخ انطلاقة ثورة العشرين ..، حين هب فصيل من ثوار الرميثة الإبطال ظهيرة يوم 30 حزيران 1920 لفك أسر الشيخ المناضل شعلان أبو الجون ..، فكانت هذه الخطوة الباسلة الشرارة التي أشعلت الثورة الكبرى في عموم وطننا المحتل ..، الثورة التي حصدت المئات من أرواح عساكر المحتلين ، وأثخنت الجروح في آلاف أخرى منهم على مدى خمسة أشهر من القتال الملحمي ..، الثورة التي استنزفت من موارد الغزاة وأموالهم ، وزادت من أعباء خزانتهم المثقلة أصلا بأعباء الحرب الأوربية الأولى ..، الثورة التي أرهقت المحتلين ، رغم انكسارها ، وأجبرتهم على سحب قطعانهم إلى قواعدها ، وتحجيم تواجدهم داخل المدن والقصبات ..، والاستجابة لمطلب الثائرين بتسليم إدارة البلاد إلى حكومة محلية مدنية .
فلماذا لم يضيفوا تاريخ هذه الثورة المباركة إلى أيام حفاوتهم ؟ هل لأنهم يتناسون تاريخا لم تستطع ذاكرة سائسيهم المحتلين من تناسيه بعد ..؟ .. أم لأنهم يتهيبون الحرج مع (( أولي تحريرهم )) ممن كانوا المحتلين بالأمس ..؟
ولماذا لم يختاروا يوم 27 كانون ثاني تاريخ ذروة وثبة عام 1948 الظافرة ..، حين هبت جماهير شعبنا في عموم الوطن تعلن رفضها لمعاهدة بورتسموث سيئة الصيت ، وترد بالفعل المقاوم على قرار تقسيم فلسطين العربية وتردي الأوضاع المعاشية حينذاك ..، حتى أدرك المتحكمون قرب نهايتهم ، فانصاعوا راضخين لإرادة شعبنا الحرة ، وأعلن كبيرهم ( الوصي عبد الإله ) بنفسه ، وبصوته ، إلغاء المعاهدة رسميا ، وإقالة الحكومة ..
فلماذا لم يضيفوا تاريخ هذه الوثبة المجيد إلى أيام احتفائهم ؟ هل لأنهم يجهلون مضاء إرادة هذا الشعب العظيم ..؟ .. أم لأنهم يتخوفون يوما ينبئهم بمصيرهم المحتوم ..؟
ولماذا لم يختاروا يوم 21 تشرين ثاني تاريخ ذروة انتفاضة شعبنا المجيدة عام 1956 ..، حين انطلقت جماهير شعبنا الوفية لانتمائها العربي ، وفي عموم مدن وطننا العزيز ، تعلن تأييدها لمصر العربية في مواجهتها للعدوان الثلاثي الغاشم ، ورفضها لموقف حكومة نوري السعيد المتخاذل والمساند للمعتدين .. ، تلك الانتفاضة الباسلة التي تميزت فيها جماهير النجف بأروع ملاحم البطولة والفداء ..
فلماذا لم يضيفوا هذا اليوم المجيد إلى أيام حفاوتهم ..؟ هل لأنهم يتجاهلون انتماء هذا الشعب لامته العربية المجيدة وعمق ارتباطه بها ..؟ أم لأنهم يمنون أنفسهم فصله عنها ، ويأملون طمس هويته العربية الإسلامية ..؟
( 4 )
وبعد .. فكل ما سبق بيانه هو بعض من التاريخ القريب لمآثر البطولة ، ومفاخر الكرامة ، وملاحم العز ، عند شعبنا الأبي .. فأين منها (( انتفاضتهم الشعبانية )) ..؟ .. أين منها يوم دبيبهم من جحورهم ، مستظلين بحماية سائسيهم ، يدفعهم حقدهم الأعمى ، وتلهبهم طائفيتهم المقيتة ، وتحركهم نزعاتهم المريضة ، فجاسوا حواضرنا ، وقتلوا ما حرم الله من أهلينا ، وثكلوا الماجدات من أخواتنا ، ويّتموا فلذات أكبادنا ، وهتكوا العفيف من إعراضنا ، ودمروا المشيد من بنائنا ، واحرقوا المحفوظ من حقوقنا وارثنا ، ونهبوا المنقول من أموالنا وتاريخنا ، وهدموا بيوت الله .. كنائس ومساجد ، وجعلوها مواخير لعهرهم ، ومقاصل لإجرامهم ، ونفثوا بكل غلهم الموروث طعنات الغدر بظهر جيش العروبة ، ووزعوا الموت والترهيب بالمجان على العباد ، واستباحوا كل الحرمات وعاثوا في البلاد الفساد ، فكان كل منهم هولاكو في هذا الزمان .. ، وهذا بعض من تاريخهم الأسود ، وما خفي كان أعظم ..
أ بغدرهم يتفاخرون علينا ..؟ .. نعم ، بهذه صدقوا وان كانوا كاذبين ، فلهم ولسائسيهم الفخار لغدرهم ...
أ بحقدهم يتقدمون علينا ..؟. نعم ، بهذه غلبوا وان كانوا مغلوبين ، فلهم ولعمائم الشر فيهم التقدم بحقدهم ..
أ بعمالتهم يتفقون علينا ..؟. نعم ، بهذه فازوا وان كانوا مهزومين ، فلهم ولمن يناصرهم التفوق بعمالتهم ..
أ بخيانتهم يتميزون علينا ..؟ .. نعم ، بهذه كسبوا ولو كانوا خاسرين ، فلهم ولشركائهم التميز بخيانتهم ..
أذن دعوهم يرقصوا ليوم غدرهم ، دعوهم يفرحون لغيهم .. فسيكون لنا .. لوطننا .. لامتنا العربية المجيدة .. عيدا بسحقهم ، نضيفه إلى سفر أمجادنا .. (( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ))(هود/81) .. صدق الله العظيم ..
العراق المحتل في 15/2/2008
عبر تصريح صحفي ، أعلن الناطق الرسمي باسم حكومة المحتلين ..، أن حكومته قد وافقت على مشروع قانون للعطل الرسمية ، حيث تم اعتماد العطل الرسمية السابقة محذوفا منها يومي الثامن من شباط والسابع عشر من تموز ، ومضافا إليها يوم الخامس عشر من شعبان من كل سنة هجرية ، ويوم الثالث من تشرين أول / أكتوبر باعتباره يوما (( وطنيا )) ...
وهذه تكملة حديث عن المقترح أضافته من العطل ...
( 3 )
وكان من بين ما أضافوه عطلة ..، يوم الخامس عشر من شعبان من كل سنة هجرية ... ، فلماذا هذا اليوم بالذات .. ؟ .. يجيب الناطق الرسمي لحكومة المحتلين: لأنه يصادف تاريخ (( الانتفاضة الشعبانية )) ...
فما الذي يميز (( انتفاضتهم الشعبانية )) هذه عن انتفاضات شعبنا الأبي ، لتكون هي محلا لحفاوتهم ..؟
وما الذي يمنحها سبق التقدم في الذكرى على سائر ثورات شعبنا المناضل ، لتنفرد هي بالذكر عندهم ..؟
وما الذي يكسبها فضل التفوق على صولات شعبنا الثائر ، لتختص هي بالتكريم منهم ..؟
لماذا اختاروها هي ..، ولم يختاروا من سفر نضالات شعبنا القريبة بعهدها ..، تاريخ انتفاضة أهلنا في النجف ..، حين اقتحمت جماهير شعبنا الثائرة بتاريخ 19 آذار 1918 مقر الحاكم المنصب على المدينة من قبل المحتلين الانكليز وقتلوه جزاءا وفاقا لما ارتكبه هو وقطعانه من جرائم بحق المدينة وأهلها ..، ثم توالت هجمات الثوار الإبطال على المحتلين تثخن قتلا وجرحا في فلولهم ، وتدميرا لآلياتهم ومعداتهم وأسلحتهم ..، مما دفع قيادتهم إلى إرسال الآلاف من عساكرهم مدججين بأحدث وأمضى الأسلحة لينالوا من الثوار الإبطال ومن مدينتهم الباسلة ..، فلما إن خاب مسعاهم باقتحامها..، ضربوا حصارا عليها دام خمسا وأربعين يوما ...، وما إن دخلوها حتى شرعت فلولهم بإعدام كوكبة من الثائرين ، واقتيد آخرون منهم إلى السجون ، فيما نفي آخرين إلى خارج الوطن .
فلماذا لم يضيفوا هذا التاريخ المجيد يوما للاحتفاء به ؟ أم تراهم ينكرون على إبطال هذه الملحمة الخالدة حقهم في الثورة والاقتصاص من محتلي وطنهم ؟ .. أم لأنهم يتجنبون إحراج (( مراجعهم الرشيدة )) التي سكتت دهرا ، وحين أُمِرت بالنطق ، أفتت بموالاة المحتلين ومؤازرتهم .. ؟
ولماذا لم يختاروا من صولات شعبنا ..، تاريخ انطلاقة ثورة أهلنا في شمال الوطن تحت قيادة الشيخ محمود الحفيد ..، حين حررت فصائل الثائرين في 21 أيار 1919 مدينة السليمانية الباسلة ، ودحرت قوات المحتلين عنها ، بعد أن استيقن الشيخ الثائر نكوص المحتلين عن وعودهم . فكانت انطلاقة مباركة تم على أثرها توالي انتصارات الثائرين وتحريرهم للعديد من مدن وقصبات شمالنا العزيز ..، حتى أستجمع المحتلون حقدهم وأرسلوه فرقة من عساكرهم بكامل عدتها وعدديها تساندها الطائرات لضرب الثائرين ، فتمكنوا من كسبهم واستعادة احتلالهم للمدن المحررة ..، وتم جرح قائدة الثورة ، وآسره ، ثم اقتيد إلى بغداد حيث أصدرت إحدى محاكمهم حكما يقضي بإعدامه ، ما لبث إن خفف إلى السجن المؤبد ، ثم استبدل بعقوبة النفي إلى الهند . ومكث الشيخ الثائر في منفاه لأشهر ..، أضطر المحتلون بعدها إلى أعادته ..، لتعود معه الثورة من جديد ، وليتمكن بفصائل الثائرين الإبطال من تحرير مدينة السليمانية ثانية في 11 تموز 1923 وطرد قوات المحتلين منها حتى حين .
فلماذا لم يضيفوا هذين التاريخين المجيدين إلى أيام احتفائهم ؟ هل لأنهم يتعامون عن بطولات أبناء شعبنا من الأكراد ..؟ .. أم لأنهم يتوجسون إحراج (( شركاء نضالهم )) ممن امتهنوا الخيانة سياسة ، واعتادوا العمالة مسلكا وسلوكا ..؟
ولماذا لم يختاروا من مآثر بطولات شعبنا ..، تاريخ انطلاقة ثورة العشرين ..، حين هب فصيل من ثوار الرميثة الإبطال ظهيرة يوم 30 حزيران 1920 لفك أسر الشيخ المناضل شعلان أبو الجون ..، فكانت هذه الخطوة الباسلة الشرارة التي أشعلت الثورة الكبرى في عموم وطننا المحتل ..، الثورة التي حصدت المئات من أرواح عساكر المحتلين ، وأثخنت الجروح في آلاف أخرى منهم على مدى خمسة أشهر من القتال الملحمي ..، الثورة التي استنزفت من موارد الغزاة وأموالهم ، وزادت من أعباء خزانتهم المثقلة أصلا بأعباء الحرب الأوربية الأولى ..، الثورة التي أرهقت المحتلين ، رغم انكسارها ، وأجبرتهم على سحب قطعانهم إلى قواعدها ، وتحجيم تواجدهم داخل المدن والقصبات ..، والاستجابة لمطلب الثائرين بتسليم إدارة البلاد إلى حكومة محلية مدنية .
فلماذا لم يضيفوا تاريخ هذه الثورة المباركة إلى أيام حفاوتهم ؟ هل لأنهم يتناسون تاريخا لم تستطع ذاكرة سائسيهم المحتلين من تناسيه بعد ..؟ .. أم لأنهم يتهيبون الحرج مع (( أولي تحريرهم )) ممن كانوا المحتلين بالأمس ..؟
ولماذا لم يختاروا يوم 27 كانون ثاني تاريخ ذروة وثبة عام 1948 الظافرة ..، حين هبت جماهير شعبنا في عموم الوطن تعلن رفضها لمعاهدة بورتسموث سيئة الصيت ، وترد بالفعل المقاوم على قرار تقسيم فلسطين العربية وتردي الأوضاع المعاشية حينذاك ..، حتى أدرك المتحكمون قرب نهايتهم ، فانصاعوا راضخين لإرادة شعبنا الحرة ، وأعلن كبيرهم ( الوصي عبد الإله ) بنفسه ، وبصوته ، إلغاء المعاهدة رسميا ، وإقالة الحكومة ..
فلماذا لم يضيفوا تاريخ هذه الوثبة المجيد إلى أيام احتفائهم ؟ هل لأنهم يجهلون مضاء إرادة هذا الشعب العظيم ..؟ .. أم لأنهم يتخوفون يوما ينبئهم بمصيرهم المحتوم ..؟
ولماذا لم يختاروا يوم 21 تشرين ثاني تاريخ ذروة انتفاضة شعبنا المجيدة عام 1956 ..، حين انطلقت جماهير شعبنا الوفية لانتمائها العربي ، وفي عموم مدن وطننا العزيز ، تعلن تأييدها لمصر العربية في مواجهتها للعدوان الثلاثي الغاشم ، ورفضها لموقف حكومة نوري السعيد المتخاذل والمساند للمعتدين .. ، تلك الانتفاضة الباسلة التي تميزت فيها جماهير النجف بأروع ملاحم البطولة والفداء ..
فلماذا لم يضيفوا هذا اليوم المجيد إلى أيام حفاوتهم ..؟ هل لأنهم يتجاهلون انتماء هذا الشعب لامته العربية المجيدة وعمق ارتباطه بها ..؟ أم لأنهم يمنون أنفسهم فصله عنها ، ويأملون طمس هويته العربية الإسلامية ..؟
( 4 )
وبعد .. فكل ما سبق بيانه هو بعض من التاريخ القريب لمآثر البطولة ، ومفاخر الكرامة ، وملاحم العز ، عند شعبنا الأبي .. فأين منها (( انتفاضتهم الشعبانية )) ..؟ .. أين منها يوم دبيبهم من جحورهم ، مستظلين بحماية سائسيهم ، يدفعهم حقدهم الأعمى ، وتلهبهم طائفيتهم المقيتة ، وتحركهم نزعاتهم المريضة ، فجاسوا حواضرنا ، وقتلوا ما حرم الله من أهلينا ، وثكلوا الماجدات من أخواتنا ، ويّتموا فلذات أكبادنا ، وهتكوا العفيف من إعراضنا ، ودمروا المشيد من بنائنا ، واحرقوا المحفوظ من حقوقنا وارثنا ، ونهبوا المنقول من أموالنا وتاريخنا ، وهدموا بيوت الله .. كنائس ومساجد ، وجعلوها مواخير لعهرهم ، ومقاصل لإجرامهم ، ونفثوا بكل غلهم الموروث طعنات الغدر بظهر جيش العروبة ، ووزعوا الموت والترهيب بالمجان على العباد ، واستباحوا كل الحرمات وعاثوا في البلاد الفساد ، فكان كل منهم هولاكو في هذا الزمان .. ، وهذا بعض من تاريخهم الأسود ، وما خفي كان أعظم ..
أ بغدرهم يتفاخرون علينا ..؟ .. نعم ، بهذه صدقوا وان كانوا كاذبين ، فلهم ولسائسيهم الفخار لغدرهم ...
أ بحقدهم يتقدمون علينا ..؟. نعم ، بهذه غلبوا وان كانوا مغلوبين ، فلهم ولعمائم الشر فيهم التقدم بحقدهم ..
أ بعمالتهم يتفقون علينا ..؟. نعم ، بهذه فازوا وان كانوا مهزومين ، فلهم ولمن يناصرهم التفوق بعمالتهم ..
أ بخيانتهم يتميزون علينا ..؟ .. نعم ، بهذه كسبوا ولو كانوا خاسرين ، فلهم ولشركائهم التميز بخيانتهم ..
أذن دعوهم يرقصوا ليوم غدرهم ، دعوهم يفرحون لغيهم .. فسيكون لنا .. لوطننا .. لامتنا العربية المجيدة .. عيدا بسحقهم ، نضيفه إلى سفر أمجادنا .. (( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ))(هود/81) .. صدق الله العظيم ..
العراق المحتل في 15/2/2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق