الخميس، 5 يونيو 2008

الى أهلنا في دهوك العراقية ..

إلى أهلنا في دهوك العراقية .. بقلم : أبو ذر

(( ليلة الأمس عرضت إحدى القنوات الفضائية
صورا عن أثار الهمجية التركية في شمالنا الحبيب ))
لكم الله ..، يا أحبتنا في شمال وطننا الحبيب ..
لكم الله ..، يا أهلنا في ثغور دهوك العراقية ..
لكم الله ..، يا بعضٌ من أنَفَسِنا .. ، يا نبضٌ في قلوبنا .. ، يا نفحٌ من أرواحنا ..
لكم الله ..، يا حبنا ..، يا عشقنا ..، يا مسكَ طِيبنا ..
لكم الله ..، ولنا الله ..، بعد أن استباحت الكلاب مدننا ، ونهشت الذئاب بوطننا ..
والله .. إن عيوننا لتدمع لرؤية فلذات أكبادنا ، أطفالنا ، زهور كردستان اليانعات ، عرايا في صقيع هذا الشتاء ..
والله .. إن قلوبنا ليتفطرنَّ حزنا على رؤية حرائرنا ، أخواتنا ، بنات أمهاتنا ، وهن حاملات رضائعهن ، هائمات بين مسالك الوديان ..
والله .. إن أرواحنا يتملكها الهمُ والجزع من رؤية كهولنا ، شيوخنا ، رجالنا ، تائهين بغير وجهة مع أهلينا بين متاهات الجبال ..
ووالله .. ما دمعَت لنا عينا .. على فلذات أكبادنا حين اغتالتهم يد الغدر بيننا ..، ولا على أخوةٍ لنا اختلت بهم يد العمالة والحقد فنحرتهم على مذبح الحرية الخالد .. ، ولا على عوائلنا التي هجرتها بين المدن والبلدان كلاب العمالة المسعورة..، كما دَمِعَت عليكم ..، و ليس هذا ظنا بالدموع منا على من فقدنا .. ، وهل نظن مما في أنفسنا على من هم أعزُّ من النفس مقاما عندنا ؟.. لا والله .. إنما قد حبس الكبرياء دموعنا ..، وكتم الحقد المشروع نحيبنا ..، ربما ليوم يُفرحنا فيه رافعي رؤوسنا ، الذائدين عن إعراضنا ، المنتفضين لشرفنا ، الموفين بموثقهم لربهم ، وبعهدهم لنا ، عزوتنا ، وفخرنا، مقاومتنا الباسلة ، مَعِقدِ شرفنا ورفعتنا ..، بتحرير كامل وطننا ، وتطهير تراب أرضنا ، واستعادة المسلوب من حقوقنا....
غير انه فوق طاقتنا يا أحبتنا ، رغم جسامة مصائبنا ، رؤية جيش الغزاة الأتراك يدنس أرضنا ، ومدافعهم البربرية تدك قرانا ، وغربانهم السود تحلق في سمائنا ، ورصاصهم اللعين يغتال أهلينا ..
انه فوق طاقتنا يا شذا عراقنا ، أن نراكم مشردين بين الوديان ، وعلى سفوح جبالنا ،
أنه فوق طاقتنا يا فيضٌ من مشاعرنا ، أن نبصر دمائكم تنساب على ثرى كردستان الغالية ..
وفوق طاقتنا إن لا نبكِ جراحكم .. كما بكيتم جراحنا ..، وان لا نحمل همكم .. كما حملتم همنا ..
وحسبنا إننا نفوض ما هو فيكم وما هو فينا إلى من لا يرتجى بدائم الخير سواه سبحانه .. فنقول :
اللهم مالك الملك ارحم عبيدك أبناء أماءك ، وأقسم لهم من فيضِ رحمتك ما يردُّ عنهم سهام الغزاة ، وبغي البغاة ، ولؤمَ الحفاة العراة ..، ولا حول ولا قوة إلا بك ...

العراق المحتل في 26/12/2007

ليست هناك تعليقات: