فيما لا يتفق فقهاء القانون الدستوري والنظم السياسية على تعريف واحد للدولة ، فأنهم يجمعون على ضرورة إن تتوافر فيها ثلاثة عناصر هي الأرض (الإقليم) والشعب (السكان) والسيادة ، هذا في حين يضيف بعضهم الاعتراف أو الاستقلال أو كلاهما معا إلى ما يجب توافره فيها من عناصر . وأيا ما كان الأمر فأن الملاحظ إن جل اهتمام فقهاء القانون الدستوري والنظم السياسية خلال بحوثهم في موضوعة الدولة كان ، وما يزال ، منصبا على توسيع البحث وتأصيل التنظير في عنصر السيادة .
والسيادة ، ذلك المفهوم حديث النشأة في علوم القانون والسياسة الذي أبتكره المفكر الفرنسي جان بودان (1529-1596م) وأرسى أولى دعائمه النظرية فيما نشره عام 1576م تحت عنوان ((الكتب الستة في الجمهورية)) ..، تتجسد عمليا بالسلطة العليا والمطلقة للدولة في أدارة شؤونها ضمن الحدود الجغرافية لإقليمها وفي إطار علاقاتها الخارجية . فيفهم من ذلك إن للدولة في ممارسة سيادتها (السلطة) مظهرين مميزين ، الأول داخلي يتمثل في بسط سلطانها المطلق ونفاذ نظمها الداخلية على كامل إقليمها وكل ما فيه وجميع من هم عليه . والثاني خارجي ويتمثل في عدم خضوعها لسلطة أية دولة أخرى وحريتها الكاملة في تنظيم علاقاتها مع غيرها من الدول بناءً على ما تقرره نظمها الداخلية . إذ السلطة ، ذلك المصطلح الشائع استخداما بين كثير من المختصين كمقابل أو كمرادف أو كبديل في بعض الأحيان عن مصطلح السيادة ، هي في واقع الحال ليست إلا الممارسة العملية للسيادة ..، وذلك بالنظر إلى إن السيادة أوسع دلالة وأشمل مضمونا من السلطة ، وان حق السيادة هو أصل الحق في السلطة ومصدرها .
وفي كل دولة من دول عالمنا المعاصر تم تفويض ممارسة السيادة (السلطة) إلى ذلك المكون المعنوي الذي اصطلح على تسميته الحكومة ، والتي أناطت بدورها ، نقول أناطت ولا نقول وزعت ، ممارسة سيادة دولتها على مؤسساتها الرئيسية الثلاثة : التشريعية والتنفيذية والقضائية ، بحيث تتولى كل منها ، وعبر حشد من الأجهزة المتخصصة التابعة لها ، ممارسة كامل سيادة الدولة في ميدان نشاطها واختصاصها الوظيفي .
والحكومات في كل دول العالم ، وان كانت هي صاحبة السلطة المطلقة في ممارسة سيادة الدولة ، إلا إن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال حريتها المطلقة في إن تفعل ما تشاء أو تتصرف بما تشاء دون قيد أو حد ..، فسلطة الحكومة ، كل حكومة ، في ممارسة سيادة الدولة محكومة ومقيدة بتجسيدها الكامل لمظهري سيادة دولتها داخليا وخارجيا لا أكثر من هذا ولا اقل . لا أكثر من هذا بمعنى انه لا يجوز لها إن تمارس سيادة دولتها في غير الحدود والقيود التي ترسمها نظمها الداخلية النافذة في زمان معين . ولا اقل منه بمعنى انه لا يجوز لها إن تتنازل أو تتهاون في ممارستها لسيادة دولتها أو إن تساوم عليها ..، فأن أتت أية حكومة بهذه أو تلك كان ذلك عدوانا منها على سيادة الدولة يتوجب رده . وفي هذا الصدد يقول الأستاذ جان دابان (1889-1971م) في مؤلفه ((الدولة أو السلطة)) :((عندما يتصرف الحاكمون تصرفا يناقض غاية الدولة أو يسيئون استعمال سلطاتهم الدستورية لا يكون من حقهم إن يظلوا حكاما ويتعين عزلهم من وظائفهم ولو بالقوة إذا لزم الأمر)) .
عقب هذه المقدمة الموجزة ، نعود إلى موضوع حديثنا الأساسي : هذهِ الاتفاقية .. فنقول : لعل من ابرز ما يواجهنا عند قراءتنا المتأنية لما أبرمته حكومة المحتلين مع سائسيها من اتفاقات ، إن بنود ومضامين ما تم إبرامه لم تكتفِ بتخويل المحتلين الأمريكان صلاحيات واسعة أو استثناءات متميزة ولا حتى امتيازات متفوقة في ميادين مواضيعه ، وإنما منحتهم ((سلطة ممتازة)) على كامل الإقليم العراقي وما فيه وما عليه . وهي سلطة لأنها تكافئ في وجودها وسلطانها الفعلي ما للحكومات من سلطة مطلقة في دولها . وهي ممتازة لأنها تتقدم بسلطانها ونفوذها على ما تزعمه حكومة المحتلين من سلطة شاملة على الإقليم العراقي وما فيه وما عليه . مصداق ذلك أولا ، إن ما ابرموه من اتفاقية تحت عنوان ((اتفاق بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية بشأن قوات الولايات المتحدة في العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه)) قد منحت حق الوجود ((المؤقت)) لقوات المحتلين الأمريكان على الإقليم العراقي (المادة الأولى) ، بضمنها عناصر شركات الحمايات (المادة الثانية-2) ، وجميع الشركات الأخرى المتعاقدة حاليا مع الجيش الأمريكي وتلك التي سيتم التعاقد معها مستقبلا ومهما كان نشاطها أو خدماتها التي تقدمها لقوات المحتلين ومن أية جنسية كانت وكافة مستخدميها وأيا كانت الجنسية التي يحملونها (المادة الثانية -5) ..، ثم زادت فمنحت تلك القوات الغازية كامل الحق في أنشاء ما تريد من القواعد العسكرية (اختارت لها اتفاقيتهم تسمية "المنشآت والمساحات المتفق عليها") وعلى أي جزء من الإقليم العراقي تراه مناسبا لمهامها ، وبأي عدد تجده كافيا لها ، وبأي مساحة تقدرها مجزية لاستخداماتها ، وبأي مهام تخصص لتلك القواعد (المادتان الثانية-1 والسادسة-1) ، مضافا إليه حق تلك القوات في إدخال أية تغييرات إنشائية على ما هو قائم ألان من قواعدها وثكناتها أو إضافة أية منشآت أو تحسينات جديدة عليها (المادة السادسة-2) . ومصداقه ثانيا ، إن اتفاقيتهم قد منحت جميع طائرات المحتلين حربية كانت أم مدنية من العاملة ضمن الإقليم العراقي أو من المكلفة بمهام خارجه ومن شتى الأنواع والإحجام ، الحرية الكاملة بدخول الأجواء العراقية أو الخروج منها أو التحليق فيها أو التزود بالوقود عبرها في أي وقت تشاء ولأي وقت تريد ، ومنحتها أيضا الحرية الكاملة في الهبوط على أي جزء من الأراضي العراقية والمكوث عليه ما شاءت أو الإقلاع منه وقتما تشاء وكل ذلك دون حاجة إلى أي أذن مسبق بذلك (المادة التاسعة-2) ..، ثم زادت فمنحت جميع السفن والقطع البحرية التي تملكها قوات المحتلين وتلك التي تعاقدت على استخدامها سواء ما كان منها من الوحدات العاملة ضمن الإقليم العراقي أو ما كان منها موجها لمهام أخرى في مناطق أخرى ، الحرية الكاملة في دخول المياه الإقليمية العراقية أو الخروج منها أو البقاء ضمنها وقتما تشاء ، كما ومنحت آليات المحتلين العسكرية بمختلف أنواعها والمركبات ذات الاستخدام المدني أصلا والمخصصة لاستخدام قواتهم أو لإسنادها (شركات الحمايات) أو لخدمتها (شركات الدعم والتجهيز) ، الحرية الكاملة في دخول الأراضي العراقية أو الخروج منها والحركة على طول الأراضي العراقية وعرضها والتنقل على جميع الطرق وكل ذلك وقتما تشاء وكيفما تشاء (المادة التاسعة-1) . ومصداقه ثالثا ، إن اتفاقيتهم قد منحت جميع عناصر قوات المحتلين وعناصر جميع الشركات المتعاقدة معها وبغض النظر عن جنسياتهم ، الحرية الكاملة في دخول الأراضي العراقية أو الخروج منها عبر أي من المنافذ الحدودية في أي وقت كان ودون مطالبة لأي منهم بجواز سفر أو بتصريح دخول للأراضي العراقية (المادة الرابعة عشرة-1) ، ثم زادت فمنحتهم الحرية الكاملة في دخول الأراضي العراقية أو الخروج منها عبر القواعد العسكرية (المادة الرابعة عشرة-3) .. تصوروا .. عبر القواعد العسكرية التي يسيطر عليها المحتلين أنفسهم !!.
بعد كل هذا ..، أية سلطة تلك التي يتوهمها صنيعة المحتلين فيما مئات الألوف من أوباشه ومرتزقته وطفيلييه يسرحون ويمرحون على ارض العراق الذي يحاججون باستقلاله ؟ .. وأية سيادة تلك التي يزعمونها فيما سادتهم يشيدون قلاعهم ويبنون حصونهم على ارض العراق الذي يدعون حكمه بما يشاؤون من المساحات وبما يختارون من المواقع ؟ .. وأي سلطان لدولتهم ذاك الذي يروجون له فيما الآلاف من طائرات سائسيهم وسفنهم والياتهم تجوب أجواء العراق الذي يتشدقون بحريته وتمخر عباب مياهه وتدنس أرضه ؟ .. ومع ذلك فليس هذا كل شيء ، إن هو غيض من فيض ((مكارمهم السخية)) لاؤلياء نعمتهم التي ما أبقت عليهم ورقة توت واحدة ليتستروا بها على شيء من عورات خيانتهم وعمالتهم ، أو يداروا بها على بعض من سوءات خستهم ودناءتهم ..
العراق المحتل في 1/12/2008
والسيادة ، ذلك المفهوم حديث النشأة في علوم القانون والسياسة الذي أبتكره المفكر الفرنسي جان بودان (1529-1596م) وأرسى أولى دعائمه النظرية فيما نشره عام 1576م تحت عنوان ((الكتب الستة في الجمهورية)) ..، تتجسد عمليا بالسلطة العليا والمطلقة للدولة في أدارة شؤونها ضمن الحدود الجغرافية لإقليمها وفي إطار علاقاتها الخارجية . فيفهم من ذلك إن للدولة في ممارسة سيادتها (السلطة) مظهرين مميزين ، الأول داخلي يتمثل في بسط سلطانها المطلق ونفاذ نظمها الداخلية على كامل إقليمها وكل ما فيه وجميع من هم عليه . والثاني خارجي ويتمثل في عدم خضوعها لسلطة أية دولة أخرى وحريتها الكاملة في تنظيم علاقاتها مع غيرها من الدول بناءً على ما تقرره نظمها الداخلية . إذ السلطة ، ذلك المصطلح الشائع استخداما بين كثير من المختصين كمقابل أو كمرادف أو كبديل في بعض الأحيان عن مصطلح السيادة ، هي في واقع الحال ليست إلا الممارسة العملية للسيادة ..، وذلك بالنظر إلى إن السيادة أوسع دلالة وأشمل مضمونا من السلطة ، وان حق السيادة هو أصل الحق في السلطة ومصدرها .
وفي كل دولة من دول عالمنا المعاصر تم تفويض ممارسة السيادة (السلطة) إلى ذلك المكون المعنوي الذي اصطلح على تسميته الحكومة ، والتي أناطت بدورها ، نقول أناطت ولا نقول وزعت ، ممارسة سيادة دولتها على مؤسساتها الرئيسية الثلاثة : التشريعية والتنفيذية والقضائية ، بحيث تتولى كل منها ، وعبر حشد من الأجهزة المتخصصة التابعة لها ، ممارسة كامل سيادة الدولة في ميدان نشاطها واختصاصها الوظيفي .
والحكومات في كل دول العالم ، وان كانت هي صاحبة السلطة المطلقة في ممارسة سيادة الدولة ، إلا إن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال حريتها المطلقة في إن تفعل ما تشاء أو تتصرف بما تشاء دون قيد أو حد ..، فسلطة الحكومة ، كل حكومة ، في ممارسة سيادة الدولة محكومة ومقيدة بتجسيدها الكامل لمظهري سيادة دولتها داخليا وخارجيا لا أكثر من هذا ولا اقل . لا أكثر من هذا بمعنى انه لا يجوز لها إن تمارس سيادة دولتها في غير الحدود والقيود التي ترسمها نظمها الداخلية النافذة في زمان معين . ولا اقل منه بمعنى انه لا يجوز لها إن تتنازل أو تتهاون في ممارستها لسيادة دولتها أو إن تساوم عليها ..، فأن أتت أية حكومة بهذه أو تلك كان ذلك عدوانا منها على سيادة الدولة يتوجب رده . وفي هذا الصدد يقول الأستاذ جان دابان (1889-1971م) في مؤلفه ((الدولة أو السلطة)) :((عندما يتصرف الحاكمون تصرفا يناقض غاية الدولة أو يسيئون استعمال سلطاتهم الدستورية لا يكون من حقهم إن يظلوا حكاما ويتعين عزلهم من وظائفهم ولو بالقوة إذا لزم الأمر)) .
عقب هذه المقدمة الموجزة ، نعود إلى موضوع حديثنا الأساسي : هذهِ الاتفاقية .. فنقول : لعل من ابرز ما يواجهنا عند قراءتنا المتأنية لما أبرمته حكومة المحتلين مع سائسيها من اتفاقات ، إن بنود ومضامين ما تم إبرامه لم تكتفِ بتخويل المحتلين الأمريكان صلاحيات واسعة أو استثناءات متميزة ولا حتى امتيازات متفوقة في ميادين مواضيعه ، وإنما منحتهم ((سلطة ممتازة)) على كامل الإقليم العراقي وما فيه وما عليه . وهي سلطة لأنها تكافئ في وجودها وسلطانها الفعلي ما للحكومات من سلطة مطلقة في دولها . وهي ممتازة لأنها تتقدم بسلطانها ونفوذها على ما تزعمه حكومة المحتلين من سلطة شاملة على الإقليم العراقي وما فيه وما عليه . مصداق ذلك أولا ، إن ما ابرموه من اتفاقية تحت عنوان ((اتفاق بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية بشأن قوات الولايات المتحدة في العراق وتنظيم أنشطتها خلال وجودها المؤقت فيه)) قد منحت حق الوجود ((المؤقت)) لقوات المحتلين الأمريكان على الإقليم العراقي (المادة الأولى) ، بضمنها عناصر شركات الحمايات (المادة الثانية-2) ، وجميع الشركات الأخرى المتعاقدة حاليا مع الجيش الأمريكي وتلك التي سيتم التعاقد معها مستقبلا ومهما كان نشاطها أو خدماتها التي تقدمها لقوات المحتلين ومن أية جنسية كانت وكافة مستخدميها وأيا كانت الجنسية التي يحملونها (المادة الثانية -5) ..، ثم زادت فمنحت تلك القوات الغازية كامل الحق في أنشاء ما تريد من القواعد العسكرية (اختارت لها اتفاقيتهم تسمية "المنشآت والمساحات المتفق عليها") وعلى أي جزء من الإقليم العراقي تراه مناسبا لمهامها ، وبأي عدد تجده كافيا لها ، وبأي مساحة تقدرها مجزية لاستخداماتها ، وبأي مهام تخصص لتلك القواعد (المادتان الثانية-1 والسادسة-1) ، مضافا إليه حق تلك القوات في إدخال أية تغييرات إنشائية على ما هو قائم ألان من قواعدها وثكناتها أو إضافة أية منشآت أو تحسينات جديدة عليها (المادة السادسة-2) . ومصداقه ثانيا ، إن اتفاقيتهم قد منحت جميع طائرات المحتلين حربية كانت أم مدنية من العاملة ضمن الإقليم العراقي أو من المكلفة بمهام خارجه ومن شتى الأنواع والإحجام ، الحرية الكاملة بدخول الأجواء العراقية أو الخروج منها أو التحليق فيها أو التزود بالوقود عبرها في أي وقت تشاء ولأي وقت تريد ، ومنحتها أيضا الحرية الكاملة في الهبوط على أي جزء من الأراضي العراقية والمكوث عليه ما شاءت أو الإقلاع منه وقتما تشاء وكل ذلك دون حاجة إلى أي أذن مسبق بذلك (المادة التاسعة-2) ..، ثم زادت فمنحت جميع السفن والقطع البحرية التي تملكها قوات المحتلين وتلك التي تعاقدت على استخدامها سواء ما كان منها من الوحدات العاملة ضمن الإقليم العراقي أو ما كان منها موجها لمهام أخرى في مناطق أخرى ، الحرية الكاملة في دخول المياه الإقليمية العراقية أو الخروج منها أو البقاء ضمنها وقتما تشاء ، كما ومنحت آليات المحتلين العسكرية بمختلف أنواعها والمركبات ذات الاستخدام المدني أصلا والمخصصة لاستخدام قواتهم أو لإسنادها (شركات الحمايات) أو لخدمتها (شركات الدعم والتجهيز) ، الحرية الكاملة في دخول الأراضي العراقية أو الخروج منها والحركة على طول الأراضي العراقية وعرضها والتنقل على جميع الطرق وكل ذلك وقتما تشاء وكيفما تشاء (المادة التاسعة-1) . ومصداقه ثالثا ، إن اتفاقيتهم قد منحت جميع عناصر قوات المحتلين وعناصر جميع الشركات المتعاقدة معها وبغض النظر عن جنسياتهم ، الحرية الكاملة في دخول الأراضي العراقية أو الخروج منها عبر أي من المنافذ الحدودية في أي وقت كان ودون مطالبة لأي منهم بجواز سفر أو بتصريح دخول للأراضي العراقية (المادة الرابعة عشرة-1) ، ثم زادت فمنحتهم الحرية الكاملة في دخول الأراضي العراقية أو الخروج منها عبر القواعد العسكرية (المادة الرابعة عشرة-3) .. تصوروا .. عبر القواعد العسكرية التي يسيطر عليها المحتلين أنفسهم !!.
بعد كل هذا ..، أية سلطة تلك التي يتوهمها صنيعة المحتلين فيما مئات الألوف من أوباشه ومرتزقته وطفيلييه يسرحون ويمرحون على ارض العراق الذي يحاججون باستقلاله ؟ .. وأية سيادة تلك التي يزعمونها فيما سادتهم يشيدون قلاعهم ويبنون حصونهم على ارض العراق الذي يدعون حكمه بما يشاؤون من المساحات وبما يختارون من المواقع ؟ .. وأي سلطان لدولتهم ذاك الذي يروجون له فيما الآلاف من طائرات سائسيهم وسفنهم والياتهم تجوب أجواء العراق الذي يتشدقون بحريته وتمخر عباب مياهه وتدنس أرضه ؟ .. ومع ذلك فليس هذا كل شيء ، إن هو غيض من فيض ((مكارمهم السخية)) لاؤلياء نعمتهم التي ما أبقت عليهم ورقة توت واحدة ليتستروا بها على شيء من عورات خيانتهم وعمالتهم ، أو يداروا بها على بعض من سوءات خستهم ودناءتهم ..
العراق المحتل في 1/12/2008

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق