لم يترك الفساد ، سياسيا كان أم ماليا أم إداريا أم أخلاقيا ، مكتبا من مكاتب حكومة المحتلين ، ولا مؤسسة من مؤسساتها ، ولا حزبا من أحزابها ، إلا وتوطن فيها ، متغلغلا في أعماق أحشائها ، ضاربا لب نخاعها ، متوسعا على شتى جهاتها وتوابعها ، متكاثرا متناميا بشكل سرطاني ..، وليس ثمة غرابة في ذلك ، فالفساد في عراق ما بعد الاحتلال الأمريكي يرتوي من مستنقع الاحتلال والعمالة والخيانة ، وهو انتن المستنقعات النتنة على الإطلاق .
ومع إن العديد من الأقلام الوطنية الحرة قد ساهمت ، ولم تزل ومنذ السنة الأولى لاحتلال عراقنا العربي ، في تعرية الكثير من مستور وقائع فساد المحتلين وعملائهم ، وخفايا إفسادهم في مختلف المجالات وعلى شتى المستويات ..، وهي جمعا مساهمات إذ أماطت اللثام عما حرص المحتلون وعملائهم التكتم عليه وإبعاده عن ميدان المعرفة العامة ، وبشتى ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، فكسرت بذلك من طوق السرية المضروب على ما يرتكبونه من جرائم شنيعة وما يقترفونه من ممارسات دونية ، وفضحت كذب ادعاءاتهم ووعودهم وتخرصاتهم التي ما انفكوا يعيدون اجترارها كما البهائم في كل محفل وعند كل حين ..، فان هذه المساهمات المخلصة قد عززت بقوة الدليل المادي وثائق وأرقام ووقائع طروحات المشروع التحرري لعراقنا العربي ، وساندت بالحجة الدامغة الفعل البطولي لفصائل مقاومتنا الباسلة . أقول : مع إن حشدا من الأقلام الوطنية الحرة قد كشفت كثيرا من مستور فساد المحتلين وعملائهم ، إلا إن ما هو مؤكد إن ما تم الكشف عنه حتى ألان لا يشكل إلا جزءا من حجمه الحقيقي ، فما خفي لهو أعظم بالتأكيد ، وقادمات الأيام حبلى بهتك ستر خسيس إعمالهم ودنيء تصرفاتهم الفاسدة .
وللفساد في ميادين القضاء والأجهزة التابعة له في عراق ما بعد الاحتلال الأمريكي حضورا مميزا ، فكانت البداية مع الأمر رقم (15) الذي أصدره سيء الذكر ((بول بريمر)) في 23 حزيران 2003 ، والذي تم بموجبه إسناد عملية تفكيك منظومة القضاء العراقي المشهود لها بالكفاءة العلمية والمهنية إلى لجنة من ستة أشخاص (قرر الأمر المذكور على إن يكون ثلاثة منهم دوليين وثلاثة عراقيين . فُعُرِفَ من بين الثلاثة الدوليين من نُصِبَ رئيسا للجنة وهو الأمريكي ((دي يتو)) احد أعضاء الادعاء العام السابقين ، فيما لم يذاع عن الآخرين أية معلومة . إما الثلاثة الآخرين فالأول منهم هو ((راضي حمزة الراضي)) ، الذي تم مكافئته لاحقا بعد انجازه لدوره المرسوم في هذه اللجنة ، فعينه بول بريمر ذاته بمنصب رئيس ما تسمى ((هيئة النزاهة)) . والثاني هو دارا نور الدين ، وكان عضوا فيما يسمى ((مجلس الحكم الانتقالي)) . والثالث هو ((حسين مرزه الحسيني)) المعين مستشارا في مجلس شورى الدولة) . فأصدرت اللجنة مذكرات بعزل أكثر من مائة وخمسين قاضيا ومدع عام عراقيا ممن قضوا سنين طويلة في خدمة القضاء العراقي وساهموا بحرفية عالية في إثراء مسيرته وتأصيل مبادئه القانونية . ولقد كانت نسبة كبيرة من قضاة محكمة التمييز والهيئات القضائية العليا الأخرى من بين المستبعدين . وكان بديهيا بعد هذا إن يدس المحتلون وعملائهم زمرا من زبانيتهم أو من المرتزقة والطفيليين خدم من يدفع ومتصيدي الفرص في كل العهود لشغل المواقع الشاغرة من أهليها الأكفاء ، وكانت تلك هي البداية الواسعة لتغلغل الفساد والفاسدين لجسد المؤسسات القضائية العراقية .
ومع إن الفساد في مؤسسات قضاء حكومة المحتلين يتضمن بالتأكيد صورا قد يستعصي حصرها من الفساد الإداري والمالي ، كون هذه المؤسسات جزءا من المنظومة المؤسساتية والقانونية للمحتلين وعملائهم ..، إلا إن للفساد الأخلاقي المستشري فيها صوره الأكثر وضوحا وخطورة في آن معا . وتشكل ظاهرة الحنث باليمين أكثر صور الفساد الأخلاقي انتشارا في تلك المؤسسات .
فمما هو معروف إن بعضا من الوظائف الحكومية ، كالمواقع الإدارية العليا والسلك الدبلوماسي والقضاة ، وبعضا من المهن كالمحامين والأطباء ، توجب القوانين المنظمة لها على من يمارسها أداء يمين قانونية محددة بنص القانون كمقدمة لازمة لممارستها . وأداء اليمين القانونية في هذه الوظائف والمهن ، أو القَسَم كما شاعت تسميته ، إذ يعده القانون شرطا لممارستها ، فهو يعني تماما إن ممارسة تلك الوظائف أو المهن لا تصح من دونه مطلقا ، فحيثما انعدمت اليمين عدت ممارسة تلك الوظيفة أو المهنة غير قانونية ، أو غير مشروعة بالتعبير القانوني البليغ ، ويترتب البطلان على كل ما يتمخض عنها . فالقاعدة القانونية الأصيلة تقضي بان كل ما بُنيَ على الباطل فهو باطل حتما . وهذا النوع من اليمين يسميها علامة القانونيين العرب الدكتور عبدالرزاق السنهوري رحمه الله تعالى ، يمين توكيد الوعد ، وهي اليمين التي تُؤدى لتوكيد انجاز وعد أخذه الحالف على نفسه بان ينجز ما أنيط إليه من إعمال أو مهام بالأمانة والصدق وأصول المهنة (انظر : الوسيط في شرح القانون المدني/ ج2 ص514 وما بعدها) . واليمين تنعدم إما بتخلفها أصلا ، اعني بان لا يؤديها المكلف بتأديتها ، وإما بحنث من أداها بها . وإذا كانت مسالة انعدام اليمين بعدم تأدية المكلف لها أصلا مسالة واضحة لا لبس فيها ، فان مما يثير اللبس مسالة انعدام اليمين بحنث الحالف بها ؛ إذ قد يختلط في الذهن إن هذه المسالة مما يقع في نطاق النوايا الذاتية . ونوايا البشر ، صادقة كانت أم فاجرة ، هي في الغالب من بواطن النفس الإنسانية ، ولا يعلم حقيقة كنهها إلا الله تعالى . غير إن حقيقة الأمر إن معيار الحنث باليمين هو معيار موضوعي وليس ذاتي ، يتجسد بمدى التزام الحالف بمضمون يمينه المحدد بنص القانون ، إذ ليس ثمة من يحلف قانونا على بياض ، أو دون إن يحدد له القانون ماهية ما يحلف عليه . وهكذا فان أوفى الحالف بما أوجبه عليه يمينه كان بارا بها ، وان تخلف فهو حانث بها .
ولقد نصت المادة /37-ثانيا من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 المعدل على انه : (( لا يمارس القاضي إعماله إلا بعد حلفه اليمين التالية إمام مجلس العدل المشكل بموجب قانون وزارة العدل رقـم 101 لسنة 1977. اقسم بالله إن اقضي بين الناس بالعدل وأطبق القوانين بأمانة وبما يتفق مع أهدافها في بناء المجتمع الاشتراكي الديمقراطي الموحد)). ودون ادني شك فان ((القوانين)) الوارد ذكرها في متن يمين القضاة سالف الإشارة إليه ، تشمل كافة قوانين المنظومة القانونية لعراق ما قبل الاحتلال الأمريكي حصرا أبتداءا من الدستور النافذ حينها ، ونزولا حتى التعليمات واللوائح الإدارية الصادرة بناءا على القوانين السارية في ظله ، ومنها قانون التنظيم القضائي ذاته . وهي لاشك جميعها تقع ضمن رؤية بناء المجتمع الاشتراكي الديمقراطي الموحد التي خصها القانون أعلاه بالذكر . ونقول : حصرا ..، لان كل ما تلا ما تضمنته تلك المنظومة القانونية من دستور وقوانين وأنظمة وتعليمات ولوائح ، سواء بما تم إلغاؤه أو تعديله من منها ، أو بما تم إضافته من تقنينات إليها ، هي من محدثات محتلي العراق العربي ، وهي باطلة بطلان الاحتلال ذاته .
والمعلوم إن عددا غير قليل ممن كانوا يمارسون مهنة القضاء في عراق ما قبل الاحتلال ، وممن أدوا اليمين القانونية في ذلك الحين ، مازالوا يعملون في سلك القضاء حتى يومنا هذا . وهم منذ احتلال عراقنا العربي يرتضون لأنفسهم الامتناع عن تطبيق ما اقسموا على تطبيقه من قوانين بين الناس بالعدل ، فيما يجهدون أنفسهم للالتزام بتطبيق تقنينات اقل ما يمكن وصفها أنها تتعارض روحا ومضمونا مع أهداف المجتمع الاشتراكي الموحد التي ألزموا أنفسهم بوعد مغلظ على كتاب الله العزيز بحمايتها ورعايتها .
وما هذه إلا صورة من صور فساد المحتلين وعملائهم الضارب في كل ما دنسوه من مواقع وكل ما أقاموه من مؤسسات ، لا يخفي حقيقة فسادها ما يخترعه أصحابها من الفاسدين من مسميات لتبرير نقضهم لوعودهم ، ولا ما يفتعلونه من ذرائع لتسويغ حنثهم بإيمانهم .
العراق المحتل في 2/3/2009
ومع إن العديد من الأقلام الوطنية الحرة قد ساهمت ، ولم تزل ومنذ السنة الأولى لاحتلال عراقنا العربي ، في تعرية الكثير من مستور وقائع فساد المحتلين وعملائهم ، وخفايا إفسادهم في مختلف المجالات وعلى شتى المستويات ..، وهي جمعا مساهمات إذ أماطت اللثام عما حرص المحتلون وعملائهم التكتم عليه وإبعاده عن ميدان المعرفة العامة ، وبشتى ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، فكسرت بذلك من طوق السرية المضروب على ما يرتكبونه من جرائم شنيعة وما يقترفونه من ممارسات دونية ، وفضحت كذب ادعاءاتهم ووعودهم وتخرصاتهم التي ما انفكوا يعيدون اجترارها كما البهائم في كل محفل وعند كل حين ..، فان هذه المساهمات المخلصة قد عززت بقوة الدليل المادي وثائق وأرقام ووقائع طروحات المشروع التحرري لعراقنا العربي ، وساندت بالحجة الدامغة الفعل البطولي لفصائل مقاومتنا الباسلة . أقول : مع إن حشدا من الأقلام الوطنية الحرة قد كشفت كثيرا من مستور فساد المحتلين وعملائهم ، إلا إن ما هو مؤكد إن ما تم الكشف عنه حتى ألان لا يشكل إلا جزءا من حجمه الحقيقي ، فما خفي لهو أعظم بالتأكيد ، وقادمات الأيام حبلى بهتك ستر خسيس إعمالهم ودنيء تصرفاتهم الفاسدة .
وللفساد في ميادين القضاء والأجهزة التابعة له في عراق ما بعد الاحتلال الأمريكي حضورا مميزا ، فكانت البداية مع الأمر رقم (15) الذي أصدره سيء الذكر ((بول بريمر)) في 23 حزيران 2003 ، والذي تم بموجبه إسناد عملية تفكيك منظومة القضاء العراقي المشهود لها بالكفاءة العلمية والمهنية إلى لجنة من ستة أشخاص (قرر الأمر المذكور على إن يكون ثلاثة منهم دوليين وثلاثة عراقيين . فُعُرِفَ من بين الثلاثة الدوليين من نُصِبَ رئيسا للجنة وهو الأمريكي ((دي يتو)) احد أعضاء الادعاء العام السابقين ، فيما لم يذاع عن الآخرين أية معلومة . إما الثلاثة الآخرين فالأول منهم هو ((راضي حمزة الراضي)) ، الذي تم مكافئته لاحقا بعد انجازه لدوره المرسوم في هذه اللجنة ، فعينه بول بريمر ذاته بمنصب رئيس ما تسمى ((هيئة النزاهة)) . والثاني هو دارا نور الدين ، وكان عضوا فيما يسمى ((مجلس الحكم الانتقالي)) . والثالث هو ((حسين مرزه الحسيني)) المعين مستشارا في مجلس شورى الدولة) . فأصدرت اللجنة مذكرات بعزل أكثر من مائة وخمسين قاضيا ومدع عام عراقيا ممن قضوا سنين طويلة في خدمة القضاء العراقي وساهموا بحرفية عالية في إثراء مسيرته وتأصيل مبادئه القانونية . ولقد كانت نسبة كبيرة من قضاة محكمة التمييز والهيئات القضائية العليا الأخرى من بين المستبعدين . وكان بديهيا بعد هذا إن يدس المحتلون وعملائهم زمرا من زبانيتهم أو من المرتزقة والطفيليين خدم من يدفع ومتصيدي الفرص في كل العهود لشغل المواقع الشاغرة من أهليها الأكفاء ، وكانت تلك هي البداية الواسعة لتغلغل الفساد والفاسدين لجسد المؤسسات القضائية العراقية .
ومع إن الفساد في مؤسسات قضاء حكومة المحتلين يتضمن بالتأكيد صورا قد يستعصي حصرها من الفساد الإداري والمالي ، كون هذه المؤسسات جزءا من المنظومة المؤسساتية والقانونية للمحتلين وعملائهم ..، إلا إن للفساد الأخلاقي المستشري فيها صوره الأكثر وضوحا وخطورة في آن معا . وتشكل ظاهرة الحنث باليمين أكثر صور الفساد الأخلاقي انتشارا في تلك المؤسسات .
فمما هو معروف إن بعضا من الوظائف الحكومية ، كالمواقع الإدارية العليا والسلك الدبلوماسي والقضاة ، وبعضا من المهن كالمحامين والأطباء ، توجب القوانين المنظمة لها على من يمارسها أداء يمين قانونية محددة بنص القانون كمقدمة لازمة لممارستها . وأداء اليمين القانونية في هذه الوظائف والمهن ، أو القَسَم كما شاعت تسميته ، إذ يعده القانون شرطا لممارستها ، فهو يعني تماما إن ممارسة تلك الوظائف أو المهن لا تصح من دونه مطلقا ، فحيثما انعدمت اليمين عدت ممارسة تلك الوظيفة أو المهنة غير قانونية ، أو غير مشروعة بالتعبير القانوني البليغ ، ويترتب البطلان على كل ما يتمخض عنها . فالقاعدة القانونية الأصيلة تقضي بان كل ما بُنيَ على الباطل فهو باطل حتما . وهذا النوع من اليمين يسميها علامة القانونيين العرب الدكتور عبدالرزاق السنهوري رحمه الله تعالى ، يمين توكيد الوعد ، وهي اليمين التي تُؤدى لتوكيد انجاز وعد أخذه الحالف على نفسه بان ينجز ما أنيط إليه من إعمال أو مهام بالأمانة والصدق وأصول المهنة (انظر : الوسيط في شرح القانون المدني/ ج2 ص514 وما بعدها) . واليمين تنعدم إما بتخلفها أصلا ، اعني بان لا يؤديها المكلف بتأديتها ، وإما بحنث من أداها بها . وإذا كانت مسالة انعدام اليمين بعدم تأدية المكلف لها أصلا مسالة واضحة لا لبس فيها ، فان مما يثير اللبس مسالة انعدام اليمين بحنث الحالف بها ؛ إذ قد يختلط في الذهن إن هذه المسالة مما يقع في نطاق النوايا الذاتية . ونوايا البشر ، صادقة كانت أم فاجرة ، هي في الغالب من بواطن النفس الإنسانية ، ولا يعلم حقيقة كنهها إلا الله تعالى . غير إن حقيقة الأمر إن معيار الحنث باليمين هو معيار موضوعي وليس ذاتي ، يتجسد بمدى التزام الحالف بمضمون يمينه المحدد بنص القانون ، إذ ليس ثمة من يحلف قانونا على بياض ، أو دون إن يحدد له القانون ماهية ما يحلف عليه . وهكذا فان أوفى الحالف بما أوجبه عليه يمينه كان بارا بها ، وان تخلف فهو حانث بها .
ولقد نصت المادة /37-ثانيا من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 المعدل على انه : (( لا يمارس القاضي إعماله إلا بعد حلفه اليمين التالية إمام مجلس العدل المشكل بموجب قانون وزارة العدل رقـم 101 لسنة 1977. اقسم بالله إن اقضي بين الناس بالعدل وأطبق القوانين بأمانة وبما يتفق مع أهدافها في بناء المجتمع الاشتراكي الديمقراطي الموحد)). ودون ادني شك فان ((القوانين)) الوارد ذكرها في متن يمين القضاة سالف الإشارة إليه ، تشمل كافة قوانين المنظومة القانونية لعراق ما قبل الاحتلال الأمريكي حصرا أبتداءا من الدستور النافذ حينها ، ونزولا حتى التعليمات واللوائح الإدارية الصادرة بناءا على القوانين السارية في ظله ، ومنها قانون التنظيم القضائي ذاته . وهي لاشك جميعها تقع ضمن رؤية بناء المجتمع الاشتراكي الديمقراطي الموحد التي خصها القانون أعلاه بالذكر . ونقول : حصرا ..، لان كل ما تلا ما تضمنته تلك المنظومة القانونية من دستور وقوانين وأنظمة وتعليمات ولوائح ، سواء بما تم إلغاؤه أو تعديله من منها ، أو بما تم إضافته من تقنينات إليها ، هي من محدثات محتلي العراق العربي ، وهي باطلة بطلان الاحتلال ذاته .
والمعلوم إن عددا غير قليل ممن كانوا يمارسون مهنة القضاء في عراق ما قبل الاحتلال ، وممن أدوا اليمين القانونية في ذلك الحين ، مازالوا يعملون في سلك القضاء حتى يومنا هذا . وهم منذ احتلال عراقنا العربي يرتضون لأنفسهم الامتناع عن تطبيق ما اقسموا على تطبيقه من قوانين بين الناس بالعدل ، فيما يجهدون أنفسهم للالتزام بتطبيق تقنينات اقل ما يمكن وصفها أنها تتعارض روحا ومضمونا مع أهداف المجتمع الاشتراكي الموحد التي ألزموا أنفسهم بوعد مغلظ على كتاب الله العزيز بحمايتها ورعايتها .
وما هذه إلا صورة من صور فساد المحتلين وعملائهم الضارب في كل ما دنسوه من مواقع وكل ما أقاموه من مؤسسات ، لا يخفي حقيقة فسادها ما يخترعه أصحابها من الفاسدين من مسميات لتبرير نقضهم لوعودهم ، ولا ما يفتعلونه من ذرائع لتسويغ حنثهم بإيمانهم .
العراق المحتل في 2/3/2009

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق