السبت، 28 فبراير 2009

ليوث العراق .. بطولات لاتنتهي ..

وهذان ليثان آخران يلتحقان بركب ليوث العراق العربي الذائدين عن حريته ووحدته وكرامته . البطل سعد احمد جاسم الجبوري ، والبطل محمد موفق النعيمي ، وكلاهما من نبع مدينة الرماح العالية .. الموصل الحدباء . فبمثل عنفوان صولات قيصر الجبوري وبرزان الحديدي وأسامة العزاوي ، انقض ليثا العراق العربي على دورية آلية لعلوج المحتلين ، فأمطروا مقدمتها بوابل من رصاص الحق والثأر المشروع فأصابوا ثلاثة من علوجه بجراح مثخنة وأردوا قتيلا عميلا كان مترجما مرافقا لتلك الدورية . وبعد هذه الصولة الجسور تمكن ليثا العراق العربي من الانسحاب من موقع المواجهة سالمين .
إن كل من له معرفة أو اطلاع على سياقات حركة الدوريات الآلية للمحتلين ، وفي مدينة الموصل الحدباء على الأخص ، لابد يعرف إن ارتال تلك الدوريات تتكون على الأقل من ثلاثة آليات مدرعة ، غالبا ما تؤمن حركتها جويا من خلال طائرات الاستطلاع المسيرة ، أو من قبل زوج من الطائرات المروحية القتالية ..، فكيف تمكن ليثا العراق العربي من تنفيذ مهمتهما البطولية والانسحاب سالمين من موقع المواجهة ؟ . دون أدنى شك ليس ثمة إلا تفسير منطقي مقبول واحد لهذه الواقعة وهو إن علوج المحتلين الذين كانوا وراء رشاشات الحماية المثبتة على سطوح الآليات الأخرى من رتل الدورية المستهدفة قد انزلقوا إلى بواطنها هلعا وخوفا ما إن انهمر رصاص ليثا العراق العربي على مقدمة الدورية ..، وان سرعة حركة ليثا العراق وقوة نارهما المباغتة في انقضاضهما على فريستهما من علوج المحتلين كانت اكبر من إن تنمح بقية علوجه من إفراد الدورية المستهدفة وقتا للرد ، أو حتى للتفكير في الرد ، على موقع إطلاق النار ..، فكان إن صال ليثا العراق صولتهما الجسور ببراعة فائقة أثخنت هدفهما بالإصابات ، ثم تمكنا من الانسحاب وسط هلع وارتباك بقية إفراد الدورية المستهدفة والذين يشكل عددهم على أدنى تقدير ضعفي عديد العلوج المستهدفين . وإنها لمفخرة في كفاءة القتال وفنونه تضاف لسفر مفاخر ليوث العراق الأباة التي لم تتوقف عند تدمير سلاح محتلي وطنهم وإذلاله ، مع إن المحتلين مافتئوا يستقدمون كل حين الحديث مما تبتكره عقولهم على ضوء ما تستحدثه فصائل مقاومتنا الباسلة من إبداعات وأساليب متجددة في تدمير آلياتهم وأسلحتهم ، فيفاجئوا في كل مرة يستقدمون فيها جديدا مما تنتجه مصانعهم بأن ما توهموا بصلادته وتفوقه من سلاح لن يلبث إن تحيله كمائن مقاومتنا الباسلة زُبرا من الحديد .
ولان الخسة والدناءة من الصفات اللصيقة بالمحتلين ، ولان الخونة العملاء هم أكثر خسة ودناءة من سائسيهم المحتلين ، فلن نستغرب بعد هذا اجتماعهما معا في استهداف عائلتي ليثا العراق العربي واعتقال رجال ونسوة منهما كوسيلة ضغط عليهما لتسليم نفسيهما ..، وهكذا تكون حقوق الإنسان التي يتبجح بها المحتلون !! .. وبمثل هذا تكون دولة القانون التي يتنطع بها عملائهم الأقزام !!
لقد تناقلت وكالات الإنباء المختلفة خبر صولة ليثي العراق ..، غير إن من أكثر ما تناقلته تفاهة وسقوطا ، هو زعم بعضهم إن ((مشادة كلامية حدثت مع احد الجنود الأمريكان هي السبب وراء إطلاق النار عليهم وإصابة ثلاثة منهم ..)) . ووجه التفاهة في هذا الزعم إن الجميع يعرف بأن المحتلين إنما يركبون ظهور مطاياهم في حكومتهم العميلة ويسوقون زبانيتها ومرتزقتها سوق الذليل الخانع ، وليس لأي منهم ، كائن من كان ، الخيرة في مناقشتهم ، ولا نقول معارضتهم ، وليس عليهم جميعا إلا السمع والطاعة ..، وعلى هذا هم مستقتلون . أم إن صاحب هذا الزعم التافه يسعى لان يوهم سامعيه بأن له إرادة في مناقشة المحتلين حين ارتضى لنفسه السقوط الحر في أحضانهم بمشاركته راغبا مستقتلا في ما يسمى ((العملية السياسية)) ؟ .. ووجه السقوط في هذا الزعم انه يسعى إلى تجريد الفعل البطولي لليثي العراق العربي من دوافعه الوطنية ومضمونه الجهادي والإيحاء بأنه إنما كان مجرد حادث عرضي عابر بعيد الصلة عن ما تشهده الموصل الحدباء وكل مدن العراق العربي وقصباته من مقاومة بطولية باسلة للمحتل وزبانيته ، وذلك دعما لما يروج له المحتلون وزبانيتهم من دعاوى كاذبة بانحسار عمليات المقاومة وسيطرتهم على الأرض ، وهي دعاوى يفندها ما أعلنه المحتلون وزبانيتهم أنفسهم منذ أيام قليلة بشروعهم بعملية عسكرية جديدة واسعة النطاق في الموصل الحدباء أعطوها اسم ((الامل الجديد)) ، بعد إقرارهم بالفشل الذريع لعمليتيهما العسكريتين السابقتين خلال العام المنصرم وحده واللتين حملتا اسمي ((زئير الأسد )) و((أم الربعين)) .. فمن الذي افشل ذانيك العمليتين ، رغم ما حُشِدَ فيهما من إمكانيات وأسلحة وجيوش ، غير فصائل مقاومتنا الباسلة التي لم تزل تمسك بناصية المبادرة ، وتتقدم واثقة الخطى نحو التحرير الناجز والكامل ليظل العراق أبدا عربيا بأهله وأرضه .

العراق المحتل في 28/2/2009

الجمعة، 27 فبراير 2009

((بس لا تتعذر موش أنه .)).


تماما على عكس ما توهمه زبانية المحتلين وعملاؤه ، فقد شهدت الجلسة الأولى لمحاكمة بطل العراق المغوار الصحفي منتظر الزيدي ، وما إن وطأت قدماه قاعة المحكمة ، استقبالا مميزا لا يليق إلا بالفاتحين الأبطال ، حين وقف الحضور تكريما له ودوت القاعة بتصفيق الرجال وزغاريد النسوة ..، تأييدا لفعله البطولي ، ودعما لموقفه الوطني ، وتعبيرا عن حفاوتهم بمن أجبر رأس المحتلين وكبير دهاقنتهم على إن يطأطئ لنعل العراقي . ولان هذا الاستقبال المميز لم يكن ضمن ما توقعه زبانية المحتلين الذين وزعت عليهم الأدوار في هذه المحاكمة المفبركة ولُقِنَّ كل منهم دورا مرسوما سلفا ..، فقد سارع كبيرهم ، بوجه متبرم يكاد يميز من الغيظ ، إلى مخاطبة الحاضرين بلهجة آمرة بالسكوت ، محذرا إياهم ، في ذات الوقت ، بعبارات تقيح منها الكراهية واللؤم ، بأنه سيأمر بإخراجهم جميعا من القاعة عند تكرارهم لما فعلوه ، أو عند نبسهم بأم شفاه ، ويحيل الجلسة سرية . وكان لابد للمحتفين بمنتظر العراق إن يوقفوا مراسيم احتفائهم بالبطل الهمام ، لا خوفا ممن تأَمَرَ عليهم ، ولا أئتِمارا بما أمر ..، وإنما ليفوتوا فرصة عليه وعلى من لقنه دوره في هذه المحاكمة المفبركة بحرمانهم من مشاركة البطل الهمام في موقفه هذا .
ومع إن بطلنا الهمام لم ينكر مطلقا واقعة رجمه بنعليه لرأس المحتلين ودجالهم الأكبر ، ولم يتنصل عنها ، بل انه كرر إمام هذه المحكمة أيضا وهو رابط الجأش قوي البأس وبعبارات لا يرقى إليها أي شك أو تأويل بأنه فعل ما فعل تعبيرا عما تكنه نفوس العراقيين لمحتليهم ، فقال بلسان عراقي عربي مبين :((إن بوش هو القاتل الأول لشعبي وإنا عراقي وجزء من هذا الشعب حاولت إن أرد جزء يسير وانفعلت جراء ما تذكرت ما فعل بالعراق فخلعت فردتي حذائي ورميتهما ولم أكن انوي قتله بل أردت إن اعبر عما في داخلي وداخل شعب العراق من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب تجاه هذا الشخص من الكراهية)) ..، مع هذا ..، فان المحكمة المفبركة استمعت إلى إفادة أحد من أسمتهما شاهدي الإثبات على واقعة الرجم ، ثم تلت علنا إفادة الآخر المدونة إمام قاضي التحقيق لعدم حضوره بما تضمنته تلك الإفادة من تناقض مفضوح مع سابقتها ، وبما حوته من افتراءات وأكاذيب اغلب الظن أنها كانت السبب الكامن وراء تخلف صاحبها عن حضور الجلسة . على أية حال فشاهد الزور هذا ، وسواه ممن شاركوا ويشاركون بادوار مرسومة مسبقا في هذه المحكمة المفبركة ، ومن قبلهم كل من شاركوا في الاعتداء على بطل العراق الهمام والتنكيل به وتعذيبه وأهانته ، كلها أسماء لن تغيب عن الذاكرة الناشطة لطليعة العراق العربي ومقاومته الباسلة ، ولن تحال تلك الأسماء إلى أرشيف الذاكرة العراقية إلا بعد الاقتصاص منهم فردا فردا ، وبما يستحقه كل منهم من الجزاء العادل . وهذا عهد ووعد ممن يحملون أمانة تحرير العراق العربي من رجس محتليه وزبانيتهم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ..
وبانتهاء جلسة المحاكمة ، أعاد الحاضرون احتفائهم بالبطل المغوار وهو يغادر قاعة المحكمة وردد خال البطل منتظر الزيدي السيد محمد حسين موزان لأكثر من مرة أهزوجته ((بس لا تتعذر موش أنه)) .. لم يكن خال بطلنا الزيدي يوصي أبن شقيقته بعدم الاعتذار من جلاديه خونة العراق وعملاء محتليه .. أبدا ، وإلا كان هزج بما هزج عند دخول ابن شقيقته البطل قاعة المحكمة وليس عند مغادرتها . فهذا الخال الشهم ، والذي لا شك أن بطلنا الزيدي قد ورث عنه من كبريائه وثباته على الموقف ، ففي جنوب عراقنا العربي لشد ما يتداول الناس ((أن ثلثي الولد على الخال)) ..، أقول : أن هذا الخال الشهم وما إن أبصر بأم عينيه جَلَدَ أبن شقيقته ، وسمع ملء أذنيه إصراره وثباته على موقفه ، حتى أطمئن إلى إن ولده على الصراط الوطني المستقيم لم ينل من ثباته عدوانية العملاء وتعذيب الخونة وتنكيل الأقزام به ، فأراد إن يلقم الأفواه الزاعمة كذبا تراجعه ، ويقطع الألسن المروجة زورا لاعتذاره ..
لقد كان بطلنا الزيدي على اكبر قدر من الوضوح في الموقف حين ردَّ على المزاعم التي مافتئت ترددها السن عملاء المحتلين وزبانيتهم من مرتزقة الكلمة وعواهر إعلام المحتلين بأن بوش الرجيم كان ضيفا على العراق ، فقال لكبير المحكمة المفبركة : ((إن بوش لم يكن ضيفاً كما ذكر الشاهد . بوش وجنده في العراق منذ ست سنوات وإنا ابن عشائر اعرف حق الضيف وهو لم يطرق بابا ليكون ضيفاً ودخل عنوة ، الضيف يدخل إلى المكان بعد الاستئذان كيف يكون بوش ضيفا وهو لديه جيش جرار في العراق ؟)) .. يا هلا بابن العروبة المغوار .. يا هلا بابن العراق العربي .. لقد فعلت فأكفيت ، ولقد قلت فأغنيت ..، فبعض من حقك علينا إن نمجدك كل حين ، وبعض من استحقاقك على شعبك إن ينصبك بطلا عراقيا يعربيا ملء الأفئدة والعيون ..

العراق المحتل في 27/2/2009

الأربعاء، 25 فبراير 2009

الفـاسـدون ...

في كل مجتمع محتل لا تقتصر الآثار المدمرة للاحتلال على سلب حرية الناس في ذلك المجتمع ، واغتصاب إرادتهم ، ونهب ثرواتهم ، وفرض الوصاية والتبعية عليهم ..، فهذه الآثار رغم ما تمثله من أخطار قائمة ومستمرة تُبقي المجتمع المحتل بكل عناصره أسيرا لوصاية المحتلين ، تابعا لهم ، ومحكوما – ما بقي احتلالهم له – بمطامعهم الاستعمارية ونزعتهم العدوانية ..، إلا أنها لن تلبث إن تزول حتما ، فينتزع الناس في ذلك المجتمع المحتل حريتهم المسلوبة ، ويستعيدون إرادتهم المغتصبة ، ويقطّعون شباك الوصاية والتبعية المفروضة عليهم ، وينهون نهب ثرواتهم ، ويسقطون ما بُنيَّ على الاحتلال من نظم سياسية وقانونية ، وذلك مع غلبة طليعتهم المقاوِمة بهزيمة قوى الاحتلال ، وإرغامها على التقهقر محملة بكل ما أحضرته معها من جيوش باغية ، وقطعان خائنة ، ونظم ومشاريع بائسة ، إلى خارج الحدود ؛ أقول : أن الآثار المدمرة للاحتلال في أي مجتمع محتل لا تقتصر على ما قدمنا له ، إنما تتعداها إلى ما هو أكثر منها تدميرا في آثاره واشد منها خطورة في نتائجه على وجود المجتمع ذاته .
وقد يكون الفساد الذي يحرص المستعمرون المحتلون ، كل المستعمرين المحتلين ، على إشاعته ودعمه والترويج له ما إن يستبيحوا أوطان ضحاياهم من المجتمعات المنكوبة بهم ويمسكوا بزمام السيطرة على مقدراتها ، والذي لن يلبث إن ينتشر في جسد المجتمع المحتل انتشار النار في الهشيم ، ويتوطن في كافة مفاصل الإدارة والحكم فيه استيطان المرض الخبيث واستحكامه في الجسد المصاب ..، قد يكون واحدا من أخطر الآثار المدمرة لأي احتلال على بنية المجتمع المحتل ووجوده ، هذا إن لم يكن هو الأخطر من بينها جميعا . فالفساد هو الآفة التي اعتاد المستعمرون على زرعها أينما حلوا . فهم إذ يدركون تمام الإدراك إن استعمارهم للشعوب مهما طال لابد إن يقودهم ليوم يرحلوا فيه عنها طائعين كانوا أم مرغمين ، إلا أنهم يعرفون أيضا تمام المعرفة بان ذلك الوباء الخبيث الذي يخلّفونه من ورائهم كفيل بأن يُبقي على المجتمعات المتحررة توا من قبضتهم أسيرة التبعية الخفية لهم ، ويمد من حياة عدوانيتهم التي جبلوا عليها ، والتي لا تقوى على العيش إلا على دماء الشعوب وخيراتها .
ولسنا نقصر مفهوم الفساد في حديثنا هذا على إساءة استخدام سلطة الحكم أو توظيفها لأهداف غير مشروعة اجتماعيا والذي اصطلح على تسميته ((الفساد السياسي)) ، ولا نحدده بضروب التصرفات والسلوكيات المنحرفة التي تستهدف نهب الأموال العامة وتبديدها والرشوة والتي اصطلح على تسميتها ((الفساد المالي)) ، كما ولا نحصره بمظاهر الوصولية والمحسوبية والانحرافات الوظيفية عند إدارات الحكم ومؤسساتها والتي اصطلح على تسميتها ((الفساد الإداري)) ..، إنما نعني الفساد بمفهومه العام ، الذي يحتوي كل أنواعه المبوبة سالفة الذكر ، ويتجاوزها إلى ما هو أشمل في حكمه ؛ حيث إن كل تصرف أو سلوك أو توجه ، فرديا كان أم جماعيا ، يستهدف بطريق مباشر ، أو غير مباشر ، التعدي على الثوابت والقيم والسلوكيات الجمعية أو الإخلال بها ، أو يؤدي إلى زعزعة البنية الاجتماعية واستقرارها ، أو يسعى إلى الانقلاب على ، أو تغيير ، النظم المشروعة السائدة لأي مجتمع ، من غير الطريق المرسوم لتغييرها ، وذلك بهدف خدمة أية مصلحة أخرى دون المصلحة العامة لذلك المجتمع ، وبغض النظر عما يقف وراء ذلك التصرف أو السلوك أو التوجه من مبررات أو مزاعم ..، هو من قبيل الفساد القائم أصلا على خراب الذمة وانحراف مسارها عن جادة طريق المجتمع القويم .
ومنذ احتلال عراقنا العربي لم يدخر المحتلون الأمريكان وسعا يستطيعونه ، ولم يركنوا عن سبيل يدركونه ، في نشر ورعاية ودعم جميع إشكال الفساد المعروفة ، وصوره المستجدة غير المعروفة ..، متكأين في حملتهم هذه على نفر من المفسدين ممن أفتوا بهتانا باسم الدين بشرعية الفساد حين أفتوا بشرعية الاحتلال ومشروعية ما أقامه من مؤسسات وما استحدثه من نظم قانونية ، ونفر آخر من الفاسدين ممن نظّروا ومازالوا ينظّرون باسم الحرية لديمقراطية المحتل ودولة مؤسساته ..، حتى لم يتركوا ركنا دنسوه إلا وأصابه وابل من فسادهم . ولعل من فريد ما يذكر في هذا الشأن إن ما أنشأوه بعد احتلالهم لعراقنا العربي من مؤسسة لمحاربة الفساد وأطلقوا عليها اسم ((هيئة النزاهة)) هي بؤرة للفساد والإفساد في حكومتهم العميلة *. يضاف إلى ذلك أنه وبرغم المساعي الحثيثة للمحتلين وعملائهم للتستر على حجم وحقيقة وقائع الفساد المستشري بين زبانية حكومتهم العميلة ومؤسساتها ، إلا إن ما رصدته منظمات ومؤسسات دولية متخصصة من فضائح فسادهم كان كافيا ليتربع ما أقاموه في عراقنا المحتل من حكم عميل وما أسسوا له من نظام لقيط ، وعن استحقاق كامل ، على رأس قائمة الفساد بين دول العالم أجمع . وهذا هو ديدن المحتلين لا ينضح منهم إلا الفساد ، ولا يأتي معهم ويلتحق بركبهم إلا الفاسدون .
وللحديث عن الفاسدين بقية تأتي .


العراق المحتل في 24/2/2009

* راجع في هذا الشأن سلسلة مقالات الأستاذ صباح البغدادي تحت عنوان ((مافيا الفساد في هيئة النزاهة)) والمنشورة على أكثر من موقع الكتروني .