ويستمر (الطك) عراقيا يعربيا ..
( 1 ) بداية هذا الأسبوع نشرت لي مقالة بعنوان ((حظ في السحاب .. وعقل تحت التراب)) ، قلت فيها :(( إن من مبتكر السلوك المنحط لخونة عراق العروبة وعملاء محتليه تعمدهم قلب ما أستقر في وعي شعبنا الصابر من مفاهيم وقيم رأسا على عقب ..، وذلك من خلال تزييفهم لحقائق الأمور ، وتحريفهم لوقائع الإحداث ، وحرصهم الدائم على تشويه الغايات السامية والمقاصد النبيلة للفعل المقاوم المتصدي ببسالة قل نظيرها لوجود سائسيهم المحتلين وخططهم الامبريالية وسياساتهم الاستعمارية . فالاحتلال ، عند اؤلئك الدجالون الأفاقون ، تحرر من العبودية ، والانغماس في تنفيذ مشاريعه وخططه الاستعمارية انتصار للحرية ، وقتل ما يزيد على المليون وربع المليون عراقي وتشريد عدة ملايين أخرى وإطلاق يد أراذل المجرمين على من تبقى منهم ممسكا بوطنه هو عندهم نصر ناجز لمظلوميتهم التاريخية ، ونهب ثروات العراق وتدمير مدنه وحواضره وتفتيت مؤسسات دولته إقرار لعدالتهم المنسية ، ومسخ هويته الحضارية وسلخه عن محيطه العربي وانتماءه القومي وتجزئته وتقسيمه ترسيخ لتعدديتهم وتوكيد لديمقراطيتهم ، والطائفية والعنصرية عندهم هما المرجعية فالولاء لهما لا يتقدم عليه ولاء آخر ، والعمالة عندهم هي الوطنية ، والخيانة نزاهة وشفافية ، ومقاومة المحتل وسياساته وخططه وأعوانه عندهم إرهاب وخروج على قانونهم ... )) .
ولم تكد تمضي بضعة أيام على نشر مقالتي حتى دفع الواقع العراقي بشاهد على صدق ما قلت . فها هو احدهم يكتب تحت عنوان ((خاتمة (الطك) لأهالي ديالى)) *، فاضحا ومفصحا في آن معا عن ذلك السلوك المبتكر لخونة عراق العروبة وعملاء محتليه .
دعونا أولا ، وقبل التعرف على مضمون ما حمله ذلك العنوان وتعريته ، نتعرف على شخص كاتبه .
( 2 ) الكاتب هو فارس حامد عبد الكريم ، عمل مديرا عاما في ما يسمى هيئة النزاهة العامة التي تم تشكيلها بموجب الأمر رقم 55 الصادر في 28/1/2004 عن ما يسمى سلطة الائتلاف الموحدة التي أنشأها المحتلون الأمريكان عقب احتلالهم لعراقنا العربي لإدارة وتوجيه جميع نشاطات مؤسسات الدولة ، ونصبوا مندوبهم السامي ((بول بريمر)) رئيسا عليها وحاكما على عراقنا المحتل . ثم عين بمنصب نائب رئيس الهيئة المذكورة لفترة من الزمن ، ليطاح به من قبل خصومه ، ثم ليعود إلى منصبه ثانية بقرار حكم قضائي . وغني عن البيان إن من وقع عليه الاختيار ليكون مديرا عاما في مثل هذه المؤسسة ، ثم رقى لمنصب نائب لرئيسها ، لابد إن يكون من أصحاب الحظوة عند المحتلين الأمريكان وعند دهاقنة عملائهم . ولابد إن يكون أيضا من المهادنين للمحتلين الغزاة ، الداعمين لاحتلالهم واستمراره ، المؤيدين لخططهم وسياساتهم ، المشاركين في برامجهم وأجنداتهم . وهو لاشك أيضا من المناهضين لكل من يقاوم أولياء نعمته المحتلين الغزاة ، ولكل رافض لوجودهم . وبدون ذلك – على الأقل - لا يعقل إن يقع اختيار المحتلون وزبانيتهم المقربين عليه لينصبوه على ما نصبوه من مناصب في مؤسسة هم ابتدعوها . وهي المؤسسة التي أناط بها المحتلون مهام محاربة الفساد الإداري والمالي الذي استشرى عقب احتلالهم لعراق العروبة بين عملائهم وأجهزة حكومتهم العميلة ، غير أن هذه المؤسسة التي ابتدعوها زاحمت فاسدي حكومتهم العميلة بفسادها حتى أزكمت روائح فسادها أنوف دواب المحتلين ليطالب قطيع منهم بلسان أحدهم (رئيس لجنة النزاهة في مجلس دواب المحتلين) جهارا نهارا بإقالة رئيسها ومحاسبة المفسدين من مسؤوليها . وهي ذات المؤسسة التي خطفت أخبارها والاتهامات الموجهة إليها أضواء الإعلام فترة من الزمن ، خصوصا بعدما منع رئيس حكومة المحتلين(نوري المالكي) سفر رئيسها (القاضي راضي حمزة الراضي) على خلفية اتهامه بالفساد ، ولكن الأخير تمكن من استغفاله والهرب إلى أمريكا مصرحا من هناك بأنه يملك وثائق وأدلة على فساد رأس الحكومة ومن بمعيته من مستشارين ووزراء وانه سيضعها أمام أنظار النواب الأمريكان ..، فغضب الأول وأزبد وأرعد وتوعد من هرب بالقصاص ..، إلا انه وبعد مضي بضعة أيام على وعيده – وبقدرة قادر – وافق على منحه تقاعدا مريحا في دولة العم سام !!.. ترى أي ثمن كان يقف وراء تخلي المتوعد عن وعيده ؟ . وأي ثمن قد قبضه الهارب عن سكوته ؟ .
والكاتب يزعم انه حاصل على شهادة البكالوريوس في القانون بتقدير جيد جدا ، والمتفوق الأول على دورته ، وحاصل على شهادة الماجستير في القانون أيضا ، التخصص : فسلفة (هكذا جاءت بالنص في بطاقته التعريفية المنشورة على مركز النور) قانون ، تشريع ، مدني ، إداري .. ، وهو تخصص لابد إن ينفرد به الكاتب دون سواه من القانونيين في العالم أجمع . إذ يعرف حتى المبتدئين في الدراسات الأولية للقانون أن ثمة توزيع مستقر فقهيا وأكاديميا لاختصاصات القانون على فروعه الثلاث الشائعة وهي القانون العام ، والقانون الخاص ، والقانون الدولي . فالقانون المدني الذي يزعم الكاتب التخصص فيه هو من فروع القانون الخاص ، بينما القانون الإداري الذي يزعم التخصص فيه أيضا هو فرع من فروع القانون العام ، فكيف تسنى للكاتب الزعم بأن يجمع التخصص في كلا القانونين (المدني والإداري) على السواء وبشهادة اختصاص واحدة ، مع إن كلا منهما يتبع فرع من فروع القانون ؟ .. هذا خصوصا وان الكاتب لم يورد في سيرته التعريفة الزعم بحصوله على شهادتي ماجستير كل منهما باختصاص محدد . وهذا – أيضا - مع تنحية ما زعمه عن تخصصه في فلسفة القانون والتشريع الذين هما من أصول العلوم القانونية . واضح أذن أن الكاتب بهذا الزعم إنما أراد إن يلبس نفسه جلباب التخصص بعلوم لا يفقه استحالة جمعها بشهادة اختصاص واحدة ، وفي ظنه إن مثل هذا الزعم سينطلي على عموم الناس . ولسنا ندري أهي مجرد نزوة للتبختر في نفس الكاتب قضاها ؟ .. أم هو ذات المسلك المعتاد عند صنيعة المحتلين وتوابعهم ، الشبيه تماما بمسلك الزميل السابق للكاتب في عمله ، مدير عام دائرة الوقاية والشفافية في ذات الهيئة التي ينتسب إليها الذي سبق وأنتحل وثيقة مزورة بشهادة جامعية صادرة عن كلية الإدارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، فلما افتضح أمره ولى هاربا بما حمله من أموال الفساد (سبحان الله ما يتم فضح أمر أحدهم حتى ينجو بفعلته هاربا إلى خارج الديار ، وبرغم ذلك يقولون : أنها دولة قانون !!) ، فسيق إلى محكمتهم الجنائية المركزية التي أصدرت بحقه حكما غيابيا يقضي بسجنه 15 عاما بالتمام والكمال * .
( 3 ) كان لابد للكاتب لكي يكون على مسلك أقرانه المبتكر من إن يقلب حقائق الأمور رأسا على عقب ، لذا بدأ ما كتب بتصوير رومانسي حالم عن المشهد العراقي الراهن حيث ((رحيق عسل ورد وفاكهة برتقال ورمان بساتينها تنقله الفراشات والنحلات العاملات الى بيوتات العراقيين كافة )) و((ما برح البلبل الفتان يغني على أغصانها بأعذب الألحان)) . وهو تصوير يناقض تماما ما هو كائن فعلا في الواقع ، حيث أزير طائرات المحتلين من كل نوع ومن كل لون ومن كل حجم يصرع السكون أناء الليل وأطراف النهار ، وحيث هدير سرف (جمع سرفة وهي الحزام الناقل لحركة الدروع على الأرض) مجنزرات المحتلين ودباباتهم يصم آذان السامعين من كل الأعمار ، وحيث بنادق ورشاشات عساكر المحتلين وشرطة وحرس حكومتهم العميلة لا تتوقف عن إطلاق رصاصاتها تصويبا أو تحذيرا ، في كل طريق يسلكونه ، وعبر كل شارع يقطعونه ، وحيث الخراب والتدمير والقتل يوزعه المحتلون على سائر مدننا وأحيائنا وقرانا ، وحيث البطش والغدر تفتك به عصابات وميلشيات حكومتهم العميلة التي هندموها فالبسوها ثيابا للشرطة أو الحرس ، وحيث هوان الذل ، وذل الهوان ، تسقيه حكومة المحتلين العميلة لعموم شعبنا الصابر فتحرمه الكهرباء والماء وسائر الخدمات الأساسية الأخرى التي لا تفتقدها كثير من أفقر شعوب الأرض ...، وما هذا إلا غيض من فيض ما يعيشه عراق العروبة ويعانيه شعبه الصابر منذ أكثر من خمس سنين .
( 4 ) يقول الكاتب :((ابن ديالى ، سني أو شيعي ، مسلم أو مسيحي ،عربي او كردي ، هو عراقي دائماً ... لا يقبل مطلقاً ان تداس كرامة وطنه او شعبه والموت دون ذلك.)) ، ولعمري انه قول الحق أريد به الباطل ، وإلا فهل من كرامة الأوطان إن تدنس أراضيها قطعان المحتلين ؟ . وهل من كرامة الأوطان إن تُقَطّع أوصالها بقرار من محتليها ؟ . وهل من كرامة الشعوب إن تستعبد وتستعمر وتذل وتنتهك حرماتها من أجنبي غازٍ ؟ . وهل من كرامة الشعوب إن يفرض عليها مستعمروها ما تختاره إرادتهم دون إرادتها ؟ ..
ثم ها هم العراقيون النجباء الاصلاء الأوفياء لوطنهم ودينهم وقيمهم الأمناء على عهدهم ، ها هم منذ خمس سنين يذودون عن كرامتهم التي امتهنها المحتلون وعملائهم فيصولون عليهم في كل حين ، وفي كل مكان ، صولة الحق وينزلون بهم وبأعوانهم مر عذاب الله العزيز ، ومع هذا فان الكاتب لا ينفك عن تكرار وصمهم بـ((الأشرار)) و ((الإرهابيين)) و((القاعدة)) !! .. ألم يكن حريا به - وهذا قوله- الدعوة إلى قطع أرجل وأيادي كل أجنبي دنس تراب وطننا العزيز فأحتل أرضنا واستعبد شعبنا ؟ .. فلماذا إذن انقلبت الحقائق عنده فأحالت العراقي الذائد عن كرامة وطنه وشعبه إلى ((إرهابي ، شرير ، من القاعدة)) ؟ . هل فات الكاتب الاطلاع على ما اعترف به قادة المحتلين الأمريكان بأنفسهم ، من انه لا وجود لتنظيم القاعدة في العراق قبل نيسان/2003 * ، أي قبل تاريخ احتلالهم لوطننا العزيز ، وبما يعني إن المحتلين الأمريكان هم من جلب القاعدة إلى عراقنا العربي ، وهم وحدهم من يتحملون كامل المسؤولية عما ترتكبه وينسب إليها من أفعال إرهابية ... فلماذا إذن يكرر الكاتب ، ويصر ، على وصم الفعل البطولي لمقاومتنا الباسلة الذي ينال المحتلين الأوباش وعملائهم الأنذال بـ((الإرهاب)) ؟ .. ولماذا يحصر سفك دماء العراقيين بمن يسميهم ((الإرهابيين)) ، ويعني بهم مقاومينا الإبطال ، متغاضيا الإشارة – مجرد الإشارة ولا نقول ذكر- جرائم المحتلين الأمريكان بحق العراقيين على طول بلادنا وعرضها ..، جرائمهم التي لم يسلم منها طفل ولا امرأة ولا شيخ ناهيك عن شباب بعمر الورد ورجال زهوة لإقرانهم ..، جرائمهم التي لاحقت حتى المعتقلين في سجونهم فنالت من حياتهم ومن حيائهم ..، جرائمهم التي طالت الآمنين في مساكنهم ، والعابدين في المساجد ودور العبادة ، والراقدين في المشافي ، والتلاميذ والطلبة في المدارس والمعاهد والجامعات ، جرائمهم التي لم تتوقف عند القتل والإيذاء الجسدي لملايين من العراقيين بل تعدتها إلى اغتصاب حرائرهم ، وانتهاك أعراض النساء والرجال منهم على حد سواء ، وسرقة بيوتهم وممتلكاتهم ، والتخريب المتعمد لمدنهم ومنشآتهم ..، جرائمهم التي لم تسلم منها بيوت الله جوامع وكنائس . أم ترى هذا الكاتب لا يعتقد فيها جرائم تدين المحتلين الأمريكان ، مع أنهم -وتحت ضغط الرأي العام- كثيرا ما يجبروا على الإقرار بمسؤوليتهم عنها . ثم لماذا يصر على حصر سفك دماء العراقيين بمن يسميهم ((إرهابيين)) ، ويعني بهم مقاومينا الأشاوس ، ويبرأ ميلشيات الحكومة العميلة وأحزابها الخائنة والعصابات الصفوية لإيران الفارسية التي تعيث فسادا وإفسادا على أرضنا الطاهرة ، من جرائمها الخسيسة الدنيئة التي أزهقت أرواح مئات الآلاف من العراقيين ، وشردت الملايين منهم ، وانتهكت الحرمات ، واستباحت المقدسات ، ونهبت وسرقت ودمرت حتى لم يعد في قوس جرائمها من منزع ، فراح المحتلون الأمريكان وعملائهم يواجهونهم ويطاردونهم ، وحتى الساعة ، بعدما باتوا خطرا محدقا بهم ، واعترفوا معا بأن هذه المجاميع التي أسموها ((مسلحة)) كانت الأكثر دموية وشرورا ضد العراقيين . أم تراه في هذه لا يشاطر سائسيه المحتلين وعملائهم بما توجسوا به من خطرهم وما اعترفوا به من جرائمهم وشرورهم ؟ . باختصار شديد .. لماذا يصر هذا الكاتب على لصق ما ارتكب من جرائم بحق العراق العربي وأهله بأبنائه الذائدين عن حماه وكرامته ، فيما يتعامى عن حقائق تدين المعترفين بارتكابها وتسميهم بأسمائهم ؟ .. ثم إن الكاتب يزعم انه قانوني ، ألم يفقه أن من أصول قواعد الإثبات المرعية قانونا : أن الإقرار دون أكراه هو سيد الأدلة . فبأية حجة أذن يهدر إقرار المجرمين بذنب جرائمهم .
( 5 ) ويزعم الكاتب إن روابط القربى والنسب بين مكونات الشعب العراقي تمتد إلى 5000 ألاف عام ، وان محاولات تفتيتها وتمزيقها ستبوء بالفشل . فنسأل : ومن سعى في تفتيت هذه الروابط ومحاولة تمزيق لحمتها وفك عراها غير المحاصصة الطائفية التي روج لها المحتلون الأمريكان ولم يزل ينفذ أجندتها عملائهم الطائفيون العنصريون الخونة ؟ .. فالقاصي والداني يعرف تمام المعرفة خلو عراق العروبة ، قبل تدنيس المحتلين وعملائهم لأرضه ، من أية حالة من حالات الصراع الديني أو المذهبي أو العرقي بين مكوناته ..، حيث كل العراقيين من أقصى الوطن إلى أقصاه في ألفة ومحبة ومصاهرة على شرع الله تعالى ..، ما سمع أحد يوما إن عراقيا قتل آخر أو انتهك عرضه أو سلب حقوقه لأنه على غير ما يعتقده ديانة أو غير ما يؤمن به مذهبا أو غير ما ينتمي له نسبا . فقط بعد احتلال عراقنا العربي صرنا نسمع بمثل ذلك ، وبما هو أكثر منه بشاعة وشناعة ، حيث يفتي معمموا الاحتلال وسدنة المجوس الصفويين باستباحة دم العراقي ويحرضون رعاعهم بكل وسيلة على أنفاذ فتاواهم .
أن البعيد قبل القريب يدرك اليوم أن تقسيم العراق ولايات طائفية عنصرية هو واحد من أهداف الغزو الأمريكي له ، وهو هدف التقى عليه أعداء العراق العربي المتحالفين منهم والمتصارعين فأضحى محورا لسياستهم جميعا تجاهه ، ولعل من اقرب مشاريع المحتلين السياسية التقسيمية للذكر في هذا الشأن مشروع السناتور ((بايدن)) الذي أقره كونجرسهم منذ نحو عامين . وها هي النزعة الطائفية والعنصرية التي روج لها المحتلون ونفذتها عصابات حكومتهم العميلة وميلشيات أحزابها المجرمة ، تفتك بالبلاد فبعد ((إقليم كردستان)) و((إقليم الجنوب)) ، تأتي الدعوة لاقتطاع كركوك العربية ، والدعوة إلى ((إقليم البصرة)) ، والصراع على الحدود بين الانبار والنجف !! (تصوروا) .. وسوف لن يتوقفوا عند هذا الحد ، لان تقسيم العراق العربي هدف التقت عليه مصالح المحتلين الأمريكان وحلفائهم الصهاينة وغرمائهم الفرس المجوس على السواء ، ولان الطائفية والعنصرية سمة لصيقة بعقول وسلوك ونفوس كل خونة عراقنا العربي وعملاء محتليه . فكل هذه الإطراف من يزرع الأحقاد والبغضاء والعداوة بين العراقيين ، وكل هذه الإطراف من يستفيد من تناحر العراقيين وتقاتلهم .
( 6 ) أما عن ديالى الباسلة ، التي هي اليوم مسرح لعملية إبادة ممنهجة ومتعثرة تشنها قطعان المحتلين ورعاع حكومتهم العميلة على مقاومينا الإبطال وحواضنهم الوفية هناك ، أملا في القضاء عليهم وعليها ، أو تحجيمهم وتحجيمها على اقل تقدير ، فأن مجرد تعثر تلك العملية وإعلان القائمين عليها تمديد مهلها وتوقيتاتها ، وتسترهم وراء ما يكررونه من مزاعم صعوبة تضاريس الأرض ، والحركة الدائمة للعدو ، لدليل قاطع على فشلها .وان هذا الفشل هو ما دفع قطعان المحتلين ورعاع حكومتهم العميلة لان يمعنوا في إزهاق أرواح الأبرياء هناك ، ويكثروا من اعتقالاتهم بين صفوف شباب ديالى ورجالها ، وهو ذات المسلك الذي سبق واتبعوه في البصرة ومدينة الثورة والسماوة وذي قار والموصل ، وكان الفشل في كل منها حليف لا يفارقهم . وسيستمر (الطك) بالمحتلين وعملائهم من ليوث ديالى الإبطال الأوفياء لوطنهم ، سيستمر (الطك) بالمحتلين وعملائهم من جميع مقاومينا الشجعان أولي الغيرة والحمية والنخوة حتى تحرير كامل أرضنا من دنس الغزاة والحاقدين بأذن الله العزيز ، ويومئذ فقط يفرح العراقيون ، كل العراقيين الشرفاء ، بنصرهم المجيد ..، ويومئذ فقط سيعلم الأفاقين ، خونة عراقنا العربي وعملاء محتليه ، أي منقلب ينقلبون .
* http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=11266&mode=thread&order=0&thold=0 * http://www.eyeiraq.com/show/6738.html
*http://www.albadeeliraq.com/new/showdetails.php?id=17471&kind=news
العراق المحتل
12/8/2008
الثلاثاء، 12 أغسطس 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق