الثلاثاء، 27 يناير 2009

المفسدون في الارض

في استطلاع أجراه ((المركز الوطني للإعلام )) حمل عنوان ((دراسة إحصائية تحليلية لاستطلاع الرأي العام في انتخابات مجالس المحافظات القادمة)) ، وشمل ، كما يزعم منظموه ، عينات من كلا الجنسين بمختلف المستويات التعليمية من مدن وريف كافة المحافظات العراقية الثمانية عشرة ..، صرح نصف من استطلعت آراؤهم تقريبا (49،4%) بعدم استقلالية ((المفوضية العليا للانتخابات)) .
وما يسمى ((المركز الوطني للإعلام)) - وكما جاء في بطاقته التعريفية على موقعه الالكتروني- هو مؤسسة تابعة لحكومة المحتلين يقع ضمن مهامها المعلنة ((تنفيذ السياسة الإعلامية للحكومة ..، وصناعة الخبر الرسمي السياسي والاقتصادي وتسويقه عبر الآليات المناسبة ..، (وذلك لضمان) نقل الصورة الايجابية للحكومة إلى الرأي العام العالمي .. ومواجهة الدعاية المضادة ..)) ، فهو أذن من أبواق حكومة المحتلين الإعلامية ، وبالتالي سيكون من البديهي انتقائه لعينات استطلاعاته من بين أوساط موالية للحكومة العميلة التي يخدمها . وعلى الرغم من ذلك فقد جاءت نتيجة استطلاعه بين صفوف الموالين لحكومته العميلة ، أو غير المعترضين على وجودها وشرعيتها على الأقل ، بهذه النسبة من التشكيك بنزاهة احد أهم المؤسسات التي أنشأها المحتلين ، والتي أناطوا بها مهمة التسويق لممارسة ديمقراطيتهم المزعومة !!..، ترى لو إن مثل هذا الاستطلاع قد تم من قبل مؤسسة محايدة بالكامل ، أقول محايدة بالكامل واعني إن حيادها لا يتوقف عند الحدود المهنية وإنما فليتعداه إلى موقف محايد من الاحتلال الأمريكي الغاشم لعراقنا العربي ..، فبماذا كانت ستأتي نتائج ذلك الاستطلاع ؟ ..
على أية حال ، فأن الموقف الوطني من الانتخابات في ظل المحتلين وحكومتهم العميلة ليس شكليا لهذا الحد . اعني انه مادام موقفا وطنيا فانه لابد إن ينهض على ثوابت وطنية وأسس مبدئية راسخة لن تكون ، وتحت أي ظرف من الظروف ، عرضة للتأثر سلبا أو إيجابا بمثل هذه الاستطلاعات وما على شاكلتها من ضروب الإعلام الدعائي ، ودون الالتفات إلى مدى حياديتها ، وبغض النظر عما ستفصح عنه نتائجها . فموقفنا الوطني الرافض والمناهض لهذه اللعبة الاحتلالية السمجة ينبع أولا من رفضنا الاحتلال الأمريكي الغاشم لعراقنا العربي باعتباره عدوانا سافرا على وجودنا ومصيرنا رفضا قاطعا لانقض فيه ولا إبرام ..، وينبع ثانيا من إيماننا بعدم مشروعية كل ما رتبه من وقائع وتصرفات ، وبطلان كل ما ترتب عليه من أوضاع ومؤسسات ، إيماننا مستقرا لا حيود عنه ولا تراجع..، وينبع ثالثا من اعتقادنا بأن مقاومته جيوشا وسياسات وممارسات وعملاء بكل وسيلة ممكنة وبكل سبيل متاح هو خيارنا الوحيد الكفيل بتحرير وطننا واستعادة حرية شعبنا وإنهاء عدوانه ووجوده وإرغامه على التقهقر والانسحاب مكرها ، اعتقادا راسخا لا مساومة عليه ولا مهادنة ..، وينبع رابعا من قناعة تلتزم المواجهة الدائمة له ولعملائه وأعوانه ، وعلى مختلف الأصعدة ، لنحول بينه وبين إن يستقر له واقع الاحتلال فيطيب له المقام ويحلو له المقال . وبناءا على هذا الموقف الوطني ، الذي لا نمارِ فيه أحدا إلا مراءً ظاهرا ، نرى أن كل مصطف مع محتلي عراقنا العربي سواء كان اصطفافه بتأييد عدوانهم عليه ، أو بتبرير احتلالهم له واستعبادهم لشعبه ، أو بمناهضة مقاومتهم والرد المشروع على عدوانيتهم ، أو بدعم وجودهم فيه والحث على استمراره ، أو بمساندة سياساتهم وبسط سلطانهم ، أو بالمشاركة في مشاريعهم تنفيذا أو ترويجا ..، هو من تابعي المحتلين ومناصريه المتأركس في وحل رجسهم ونجاستهم ، ولن يعنينا بعد هذا إن يكون ذلك التابع المتأركس من أولي السطوة بين الناس لسلطة دينية يزعمها أو لوجاهة اجتماعية يدعيها أو لموقع مميز يشغله..، كما ولن يعنينا بعده إن يكون من أبناء جلدتنا أم من اقرب الناس نسبا لنا .
ولعلنا لا نغالي حين نقرر إن أكثر التابعين المتأركسين رجسا ونجاسة هم أولئك الذين يبررون اصطفافهم مع المحتل وانغماسهم في مشاريعه بزعم ((ضرورة عدم ترك الساحة للفاسدين ..)) ، فترى أولئك الأفاقين لا يكفون عن تضليل الناس بما يرددون من ترهات ((البناء والأمن ومحاربة الفساد)) ، وهم على بينة كافية بان ما من وطن شُيّدَ بناءه في ظل مستعمريه ، وما من شعب تّنعم بأمن في ظل محتليه ، وان الفساد الذي ركب نفوس وعقول وتصرفات من يتزاحمون على شغل مواقعهم لم يركبهم لشهادات عليا يفتقدونها أو لخبرة علمية وعملية تنقصهم ، وإنما ركبهم لأنهم قد اختاروا طائعين خيانة وطنهم وشعبهم ، فما أغنتهم شهاداتهم ولا خبراتهم عن إن يكونوا مطايا للمحتل عملاء له . فبأي منطق ، غير منطق المداهنة والنفاق والدجل ، يعاند أولئك التابعين المتأركسين على إن يكون انغماسهم في أوحال الخيانة والعمالة للمحتل هو السبيل لمحاربة ما حل بالبلاد من الفساد ..، أم هي أخطاؤهم الغبية تجرهم جرا ليدخلوا طائعين راغبين سجل المفسدين في الأرض .. وغدا ، أو بعد غدٍ ، سيهزم المحتلون ويولون الدبر وسيعلم جميع من هادنهم وناصرهم وشاركهم ..، أي منقلب ينقلبون .


العراق المحتل في 27/1/2009

الجمعة، 9 يناير 2009

لا يحتفون ألا والشعب حبيس البيوت

جاء في خبر نقلته وكالة العين الإعلامية على الرابط
http://www.eyeiraq.com/show/6851.html ما نصه : ((احتفلت الشرطة العراقية في نينوى بعيدها الـ 86 حيث اقيم مهرجان واحتفال داخل القاعة المغلقة لمديرية شرطة نينوى . وقال العميد محمد الوكاع نائب مدير شرطة نينوى لوكالة (العين) "ان الاحتفال بهذ المناسبة اقتصر على الاحتفال واقامة المهرجان داخل احدى قاعات مديرية شرطة نينوى وذلك بسبب الوضع الامني وحفاظا على ارواح منتسبي الشرطة فقد تقرر عدم استعراض لكراديس الشرطة والاقتصار على الاحتفالات الداخلية حيث القيت الكلمات الافتتاحية ومن ثم وزعت الهدايا والاكراميات على عوائل شهداء الشرطة الذين سقطوا وهم يقارعون الارهاب." واضاف الوكاع "ان شرطة نينوى اعطت مايقارب 1200 شهيدا و 8000 جريحا في محاربة الارهاب وعمليات القتل والسلب وناضلت من اجل استدباب ( كـذا ) الامن والاستقرار في مدينة الموصل." وتابع الوكاع في حديثة : "اننا مصرين ولاخر قطرة من دمائنا في محاربة الظلم والارهاب ومن اجل تحقيق العدل والامن والاستقرار في المدينة." )) . انتهى .
ما إن قرأنا الخبر حتى حضرنا المثل الشائع بين أبناء شعبنا الصابر : يفوتك من الكذاب صدق كثير .. فثمة حقائق صادقة فلت بها لسان ذلك الوكاع الكاذب ، أولها : اعترافه الصريح ، وبالنقيض تماما لما يزعمه سائسيه المحتلين الأوباش ومن تبعهم من الخونة والعملاء الأنجاس ، باستمرار عمليات مقاومتنا الباسلة في مدينة الرماح العالية ، نينوى البطلة . وثانيها : إقراره الواضح بعجز المحتلين وإذنابهم ، وبرغم ما حشدوه من القطعان ، عن تحجيم فعالية العمليات المسلحة لمقاومتنا الباسلة وكفاءتها في اقتناص أهدافها أين ما كانوا . وثالثها : تصريحه العلني بعدم السيطرة على ما يسمونه ((الوضع الأمني)) ، والى الحد الذي يجبرهم على التخفي داخل القاعات المغلقة حفاظا على حياتهم .
ونضيف لما سبق إن ذلك القزم الكاذب وإقرانه من مطايا المحتلين قد فرضوا حظرا عاما للتجوال في عموم الساحل الأيسر لمدينة الموصل ومنذ فجر هذا اليوم مع انه ، وكما يزعم هو ((قد تقرر عدم استعراض لكراديس الشرطة)) !! .. فلماذا حظر التجوال أذن ؟ .. المؤكد أنه أجراء لتأمين طريق هروبهم سالمين من قاعتهم المغلقة ، بعدما احتفوا وهم مطمئنين إن الشعب الذي يزعمون قيادته وحمايته حبيس البيوت !! .. إلا سبحان الله على ما تحمله رؤوسهم من عقول غبية .. قل :((أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ ))(النساء/78) ..

العراق المحتل في 9/1/2009

الخميس، 8 يناير 2009

فاعتبروا يا أولي الابصار

أواخر عام 2004 نشرت جريدة الموجز الأسبوعية المصرية مقالا لكاتب السيناريو ومؤلف الإعمال التلفزيونية أسامة أنور عكاشة تعرض فيه كاتبه بالشتم والسب والقدح لبعض من صحابة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ..، حمل المقال حينها عنوان ((من أنجبن البغايا ؟!!)) . وعلى أثر نشر ذلك المقال اشتعلت ، وعلى أكثر من منبر إعلامي ، حرب كلامية ضد كاتبه لم تتوقف عند حدود الرد عليه وكشف ما تضمنه مقاله من تضليل وأباطيل ، وإنما امتدت إلى ساحة القضاء المصري حيث تم تحريك أكثر من دعوى قضائية ضد الكاتب المذكور .
والحقيقة إن المقال ، من حيث مضمونه ، افرغ من فؤاد أم سيدنا موسى عليه السلام ..، وهو لما حشى فيه كاتبه من الترهات والأكاذيب والافتراءات لا يستحق حتى عناء البصاق عليه ، ناهيك عن الرد على محتواه . ولان المقال مما لا يستحق عناء البصاق عليه ، فقد تداعت إلى التمجيد به وإعادة نشره العديد من الأقلام والمواقع الالكترونية فارسية الهوى صفوية الانتماء طائفية التوجه ، وأقربها إلى الذكر في هذا الشأن ((موقع براثا)) التابع للفارسي الصفوي الطائفي حتى نخاع العظم جلال الدين الصغير .
وليس ثمة عجب في إن يستغل فارسيو الهوى صفويو الانتماء طائفيو المعتقد مقالة عكاشة الهزيلة فيوظفونها خدمة لأفكارهم الضالة ومعتقداتهم المنحرفة وتوجهاتهم الهدامة ..، مع إننا نظن ، وليس كل الظن آثم ، إن المقالة كتبت أصلا ، أو دُفِعَ صاحبها لكتابتها ، دعما لتلك الأفكار وترويجا لتلك المعتقدات وإسنادا لتلك التوجهات ..، إنما يأتي العجب عندما يعيد محرر موقع الكادر نشر ذات المقال يوم السابع من كانون الثاني الجاري وبعد مضي أكثر من أربعة أعوام على أول نشر له !! .. ثم يزداد العجب حين يعمد محرر الموقع إلى تغيير عنوان المقال إلى ((أولئك بنو أمية فاعتبروا يا أولي الابصار)) !! .. ثم يتزايد العجب حين يثبت محرر الموقع من عنده ، وتحت اسم كاتب المقال ، تاريخ 4/1/2009 موحيا للقارئ بأنه تاريخ كتابة المقال أو تاريخ إرساله للموقع !! .. ثم يتزايد العجب أكثر حين يضيف محرر الموقع عبارة ((هؤلاء هم الرجال الذين اسسوا الدولة الاسلامية , فلا غرابة ان نرى الدماء تلون كل اوراق تاريخنا ..)) استهلالا للمقال ، وهي ذات العبارة التي أنهى بها عكاشة مقاله !! .. ونحن إذ نحيل هذه التصرفات العجيبة إلى محرر موقع الكادر ، فلأننا متأكدون انه هو مَن تبنى نشر المقال وهو أيضا من اثبت بإرادته الإضافات عليه ليوحي للقارئين جدة المقال أو جدة استلامه من كاتبه .
ولعل مما يزيد العجب أيضا انه وفي ذات يوم نشر موقع الكادر للمقال ، نشرت قناة الفيحاء الفضائية وعلى الرابط
http://www.alfayhaa.tv/articles/choose-articles/8110.html ، وهي القناة المعروفة كبوق إعلامي للمحتلين وعملائهم ، ذات المقال وبذات العنوان الذي اختاره محرر موقع الكادر ، وبذات الإضافة التي أضافها أيضا !! .. ترى أيكون ذلك مجرد توارد خواطر ؟ .. ثم ، إذا كان مما يتفق مع توجهات وانتماءات قناة الفيحاء والقائمين عليها إدانة تاريخ المسلمين والافتراء على رجالاتهم وإعلامهم ..، فهل يليق بموقع الكادر ، الذي نعرف عنه التزامه الخط الوطني المقاوم ، تبني وتكرار عبارة تدين على العموم الرجال الذين أسسوا الدولة الإسلامية ، وهي إذ تدينهم فإنما تدين أيضا ما أسسوه من دولة وما أقاموه من الحضارة ؟ .. ولا نزيد .. فأعتبروا أن كنتم حقا من أولي الابصار ..

العراق المحتل في 8/1/2009

دعـــــــــــــــــاء

اللّهمَ ياربَ العالمين ، إليكَ وحدكَ نشكو ما نحن فيهِ من الهمِّ والغمِّ .. ونحن ، يا ربنا ، إذ نشكو إليكَ وحدكَ ما تعلمه من عميق آلامنا فلأننا من عبادكَ المتيقنين بأن الشكوى لسواكَ سبحانكَ محض مذلة ومهانة ..
اللّهمَ ياربَ المستضعفين ، إليكَ وحدكَ نجهرُ بما تخفي نفوسنا من القهر وما تكتم صدورنا من الحزن .. ونحن ، يا إلهنا ، إذ نجهر إليكَ وحدكَ ما تعلمه من دفين مواجعنا فلأننا نؤمن بأنك وحدكَ سبحانكَ مَن يجيبُ المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ..
اللّهمَ وأنتَ وحدكَ المطلع على ما في ضمائرنا ، تعلم بأن غزة العربية هي بعض من همنا وبعض من حزننا ، غير أنها ، يا مولانا ، وكما جميع بقاع أمتنا السليبة ، من أشق الهموم علينا وأثقل الإحزان عندنا ..
اللّهمَ وأنكَ تعلم عنا اعتقادنا بأن كل الكلمات ، ومهما اجتهد أصحابها في اختيارها ومهما بلغت من دقة البيان ، لن تحسن وصف حقيقية الواقع الراهن لغزة العربية . فعلى ثرى غزة العربية ، يا ربنا ، تراق كل يوم الدماء الطاهرة بلا جناية ارتكبت ، إلا إن تكون العروبة هي جنايتها .. وفي أرضها ، يا ربنا ، توأد كل صباح وكل مساء الأنفس الزكية بلا ذنب اقترفت ، إلا إن يكون الإسلام ، دينك الحنيف ، هو ذنبها .. وبين ركام مبانيها المدمرة وأنقاض بيوتها المهدمة تتناثر في كل حين أشلاء الأجساد البريئة مختلطة ببعضها بلا تهمة ثبتت عليها ، إلا إن تكون الوطنية هي تهمتها ..
اللّهمَ وبرغم حزننا العميق على ما تتخطفه نيران الحقد الصهيوني من أرواح أحبتنا ، أهلنا في غزة العربية ، فأنتَ تعلم سبحانكَ بأن ما يخفف من مرارة حزننا عليهم هو إيماننا الراسخ بأنهم جميعا ضيوف رحمتكَ الواسعة ، في مقعد صدق مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ..
اللّهمَ وبرغم عدم تكافؤ عدة الحرب وعتادها ، وبرغم كثافة ما يستخدمه الصهاينة المجرمين من أسلحة القتل والترهيب ، وهول ما يلقون به من حمم الموت وقذائف الدمار ، وبرغم ما يديمونه من الحصار الخانق الذي لم يستثنِ أحدا من طائلته ، ولم يستثنِ شيئا من لائحته ، وبرغم العنف الوحشي المتواصل ليل نهار ..، فأن صمود عبادكَ الصابرين المرابطين من أهلنا في غزة العربية قد أذهل العدو نفسه قبل الصديق .. غير انه ، وعفوكَ يا ربنا ، ليس بالصمود وحده تحسم معارك الشعوب ويقهر العدوان ..، فلابد لكل نصر من نصرة .. ثم أنكَ سبحانكَ قلت وقولك الحق :((وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ..))(الأنفال/60) ..
اللّهمَ ، وأنتَ الأعلم سبحانكَ بأن الأنظمة الإقليمية القائمة في وطننا العربي تحول بيننا وبين نصرتنا لأهلنا الصامدين في غزة العربية بجميع ما هو متاح لنا من عناصر القوة البشرية والمادية ، فتحرمهم مما يقوي أزرهم ويشد عزمهم ويسدد رميهم وتحرمنا نحن من نصرتهم ..، وهي مجتمعة ، يا ربنا ، لا تستطيع إلا إن تحول بيننا وبينهم ولو شاءت بغير ذلك ، فعسى إن ينتبه إلى ذلك المخلصين من أبناء امتنا التي شرفتها سبحانكَ بمنزلة خير الأمم أجمعين فيكفوا عن مطالبة تلك الأنظمة العاجزة عما تطيق بما لا تطيق .
اللّهمَ ، يا مولى الموحدين ، بكَ وحدكَ نستعين على قلة حيلتنا وهواننا على الناس .. اللّهمَ وهيأ لنا من أمرنا ما نجتمع به على وحدة الكلمة ووحدة الموقف ووحدة الهدف ، ولا حول ولا قوة إلا بكَ سبحانكَ..

العراق المحتل في 7/1/2009

استعراض الجبناء في الموصل الحدباء

جاء في خبر نقلته وكالة الملف برس وعلى الرابط
http://almalafpress.net/?d=128&id=78215 ما نصه : ((أتخذت إجراءات أمنية مشددة في الموصل لإجراء إستعراض عسكري بمناسبة عيد الجيش العراقي . وقال مصدر أمني في شرطة نينوى إن بعض المناطق القريبة من مكان الإستعراض شهدت منع سيـر العجلات فيها. هذا وسيقوم الجيش العراقي بإستعراض عسكري لكراديس من الفرق المتواجدة في الموصل فضلا ًعن مشاركة شرطة نينوى ودوريات النجدة في هذا الإستعراض.))
والحقيقة .. انه وقبيل فجر هذا اليوم السادس من كانون الثاني الأغر أذيع في إنحاء متفرقة من الجانب الأيسر لمدينة الموصل الحدباء وعبر مكبرات الصوت المحمولة على الآليات العسكرية المختلفة لما يسمونه ((الجيش العراقي)) عن منع التجوال الشامل لحركة سير المركبات والأشخاص على حد سواء ولعموم مناطق هذا الجانب من المدينة وحتى أشعار آخر ، ودون بيان عن أية أسباب لهذا المنع الشامل . وخلافا لكل مرة سابقة تم فيها منع التجوال ، فقد منعت دوريات آلية من عناصر ما يسمى ((الجيش العراقي)) أصحاب أفران إنتاج الصمون والمخابز ومحلات بيع الخضروات من فتحها كما اعتادوا على ذلك يوميا ، ومنعت أيضا كافة الأشخاص من مغادرة أماكن سكناهم وتحت أي سبب كان .. واستمر هذا المنع فاعلا حتى الساعة الحادية عشرة صباحا . وكان سبب منع تجوال المركبات والأشخاص لهذا اليوم هو لتمكين مجاميع آلية من ما يسمى ((الجيش العراقي)) من تأدية استعراضها العسكري في قاطع منصة الاحتفالات ضمن منطقة المجموعة الثقافية !!! .. فعجبا لجيش يزعمون انه جيش الشعب بينما هو لا يأمن استعراض جرذانه إلا في غياب الشعب !!! .. وعجبا لجيش يتنطعون بحمايته لشعبنا بينما هو الأكثر منهم خوفا ورعبا من شعبنا !!! .. وهكذا الجيوش .. هكذا الجحوش وإلا فلا ..