في استطلاع أجراه ((المركز الوطني للإعلام )) حمل عنوان ((دراسة إحصائية تحليلية لاستطلاع الرأي العام في انتخابات مجالس المحافظات القادمة)) ، وشمل ، كما يزعم منظموه ، عينات من كلا الجنسين بمختلف المستويات التعليمية من مدن وريف كافة المحافظات العراقية الثمانية عشرة ..، صرح نصف من استطلعت آراؤهم تقريبا (49،4%) بعدم استقلالية ((المفوضية العليا للانتخابات)) .
وما يسمى ((المركز الوطني للإعلام)) - وكما جاء في بطاقته التعريفية على موقعه الالكتروني- هو مؤسسة تابعة لحكومة المحتلين يقع ضمن مهامها المعلنة ((تنفيذ السياسة الإعلامية للحكومة ..، وصناعة الخبر الرسمي السياسي والاقتصادي وتسويقه عبر الآليات المناسبة ..، (وذلك لضمان) نقل الصورة الايجابية للحكومة إلى الرأي العام العالمي .. ومواجهة الدعاية المضادة ..)) ، فهو أذن من أبواق حكومة المحتلين الإعلامية ، وبالتالي سيكون من البديهي انتقائه لعينات استطلاعاته من بين أوساط موالية للحكومة العميلة التي يخدمها . وعلى الرغم من ذلك فقد جاءت نتيجة استطلاعه بين صفوف الموالين لحكومته العميلة ، أو غير المعترضين على وجودها وشرعيتها على الأقل ، بهذه النسبة من التشكيك بنزاهة احد أهم المؤسسات التي أنشأها المحتلين ، والتي أناطوا بها مهمة التسويق لممارسة ديمقراطيتهم المزعومة !!..، ترى لو إن مثل هذا الاستطلاع قد تم من قبل مؤسسة محايدة بالكامل ، أقول محايدة بالكامل واعني إن حيادها لا يتوقف عند الحدود المهنية وإنما فليتعداه إلى موقف محايد من الاحتلال الأمريكي الغاشم لعراقنا العربي ..، فبماذا كانت ستأتي نتائج ذلك الاستطلاع ؟ ..
على أية حال ، فأن الموقف الوطني من الانتخابات في ظل المحتلين وحكومتهم العميلة ليس شكليا لهذا الحد . اعني انه مادام موقفا وطنيا فانه لابد إن ينهض على ثوابت وطنية وأسس مبدئية راسخة لن تكون ، وتحت أي ظرف من الظروف ، عرضة للتأثر سلبا أو إيجابا بمثل هذه الاستطلاعات وما على شاكلتها من ضروب الإعلام الدعائي ، ودون الالتفات إلى مدى حياديتها ، وبغض النظر عما ستفصح عنه نتائجها . فموقفنا الوطني الرافض والمناهض لهذه اللعبة الاحتلالية السمجة ينبع أولا من رفضنا الاحتلال الأمريكي الغاشم لعراقنا العربي باعتباره عدوانا سافرا على وجودنا ومصيرنا رفضا قاطعا لانقض فيه ولا إبرام ..، وينبع ثانيا من إيماننا بعدم مشروعية كل ما رتبه من وقائع وتصرفات ، وبطلان كل ما ترتب عليه من أوضاع ومؤسسات ، إيماننا مستقرا لا حيود عنه ولا تراجع..، وينبع ثالثا من اعتقادنا بأن مقاومته جيوشا وسياسات وممارسات وعملاء بكل وسيلة ممكنة وبكل سبيل متاح هو خيارنا الوحيد الكفيل بتحرير وطننا واستعادة حرية شعبنا وإنهاء عدوانه ووجوده وإرغامه على التقهقر والانسحاب مكرها ، اعتقادا راسخا لا مساومة عليه ولا مهادنة ..، وينبع رابعا من قناعة تلتزم المواجهة الدائمة له ولعملائه وأعوانه ، وعلى مختلف الأصعدة ، لنحول بينه وبين إن يستقر له واقع الاحتلال فيطيب له المقام ويحلو له المقال . وبناءا على هذا الموقف الوطني ، الذي لا نمارِ فيه أحدا إلا مراءً ظاهرا ، نرى أن كل مصطف مع محتلي عراقنا العربي سواء كان اصطفافه بتأييد عدوانهم عليه ، أو بتبرير احتلالهم له واستعبادهم لشعبه ، أو بمناهضة مقاومتهم والرد المشروع على عدوانيتهم ، أو بدعم وجودهم فيه والحث على استمراره ، أو بمساندة سياساتهم وبسط سلطانهم ، أو بالمشاركة في مشاريعهم تنفيذا أو ترويجا ..، هو من تابعي المحتلين ومناصريه المتأركس في وحل رجسهم ونجاستهم ، ولن يعنينا بعد هذا إن يكون ذلك التابع المتأركس من أولي السطوة بين الناس لسلطة دينية يزعمها أو لوجاهة اجتماعية يدعيها أو لموقع مميز يشغله..، كما ولن يعنينا بعده إن يكون من أبناء جلدتنا أم من اقرب الناس نسبا لنا .
ولعلنا لا نغالي حين نقرر إن أكثر التابعين المتأركسين رجسا ونجاسة هم أولئك الذين يبررون اصطفافهم مع المحتل وانغماسهم في مشاريعه بزعم ((ضرورة عدم ترك الساحة للفاسدين ..)) ، فترى أولئك الأفاقين لا يكفون عن تضليل الناس بما يرددون من ترهات ((البناء والأمن ومحاربة الفساد)) ، وهم على بينة كافية بان ما من وطن شُيّدَ بناءه في ظل مستعمريه ، وما من شعب تّنعم بأمن في ظل محتليه ، وان الفساد الذي ركب نفوس وعقول وتصرفات من يتزاحمون على شغل مواقعهم لم يركبهم لشهادات عليا يفتقدونها أو لخبرة علمية وعملية تنقصهم ، وإنما ركبهم لأنهم قد اختاروا طائعين خيانة وطنهم وشعبهم ، فما أغنتهم شهاداتهم ولا خبراتهم عن إن يكونوا مطايا للمحتل عملاء له . فبأي منطق ، غير منطق المداهنة والنفاق والدجل ، يعاند أولئك التابعين المتأركسين على إن يكون انغماسهم في أوحال الخيانة والعمالة للمحتل هو السبيل لمحاربة ما حل بالبلاد من الفساد ..، أم هي أخطاؤهم الغبية تجرهم جرا ليدخلوا طائعين راغبين سجل المفسدين في الأرض .. وغدا ، أو بعد غدٍ ، سيهزم المحتلون ويولون الدبر وسيعلم جميع من هادنهم وناصرهم وشاركهم ..، أي منقلب ينقلبون .
العراق المحتل في 27/1/2009
وما يسمى ((المركز الوطني للإعلام)) - وكما جاء في بطاقته التعريفية على موقعه الالكتروني- هو مؤسسة تابعة لحكومة المحتلين يقع ضمن مهامها المعلنة ((تنفيذ السياسة الإعلامية للحكومة ..، وصناعة الخبر الرسمي السياسي والاقتصادي وتسويقه عبر الآليات المناسبة ..، (وذلك لضمان) نقل الصورة الايجابية للحكومة إلى الرأي العام العالمي .. ومواجهة الدعاية المضادة ..)) ، فهو أذن من أبواق حكومة المحتلين الإعلامية ، وبالتالي سيكون من البديهي انتقائه لعينات استطلاعاته من بين أوساط موالية للحكومة العميلة التي يخدمها . وعلى الرغم من ذلك فقد جاءت نتيجة استطلاعه بين صفوف الموالين لحكومته العميلة ، أو غير المعترضين على وجودها وشرعيتها على الأقل ، بهذه النسبة من التشكيك بنزاهة احد أهم المؤسسات التي أنشأها المحتلين ، والتي أناطوا بها مهمة التسويق لممارسة ديمقراطيتهم المزعومة !!..، ترى لو إن مثل هذا الاستطلاع قد تم من قبل مؤسسة محايدة بالكامل ، أقول محايدة بالكامل واعني إن حيادها لا يتوقف عند الحدود المهنية وإنما فليتعداه إلى موقف محايد من الاحتلال الأمريكي الغاشم لعراقنا العربي ..، فبماذا كانت ستأتي نتائج ذلك الاستطلاع ؟ ..
على أية حال ، فأن الموقف الوطني من الانتخابات في ظل المحتلين وحكومتهم العميلة ليس شكليا لهذا الحد . اعني انه مادام موقفا وطنيا فانه لابد إن ينهض على ثوابت وطنية وأسس مبدئية راسخة لن تكون ، وتحت أي ظرف من الظروف ، عرضة للتأثر سلبا أو إيجابا بمثل هذه الاستطلاعات وما على شاكلتها من ضروب الإعلام الدعائي ، ودون الالتفات إلى مدى حياديتها ، وبغض النظر عما ستفصح عنه نتائجها . فموقفنا الوطني الرافض والمناهض لهذه اللعبة الاحتلالية السمجة ينبع أولا من رفضنا الاحتلال الأمريكي الغاشم لعراقنا العربي باعتباره عدوانا سافرا على وجودنا ومصيرنا رفضا قاطعا لانقض فيه ولا إبرام ..، وينبع ثانيا من إيماننا بعدم مشروعية كل ما رتبه من وقائع وتصرفات ، وبطلان كل ما ترتب عليه من أوضاع ومؤسسات ، إيماننا مستقرا لا حيود عنه ولا تراجع..، وينبع ثالثا من اعتقادنا بأن مقاومته جيوشا وسياسات وممارسات وعملاء بكل وسيلة ممكنة وبكل سبيل متاح هو خيارنا الوحيد الكفيل بتحرير وطننا واستعادة حرية شعبنا وإنهاء عدوانه ووجوده وإرغامه على التقهقر والانسحاب مكرها ، اعتقادا راسخا لا مساومة عليه ولا مهادنة ..، وينبع رابعا من قناعة تلتزم المواجهة الدائمة له ولعملائه وأعوانه ، وعلى مختلف الأصعدة ، لنحول بينه وبين إن يستقر له واقع الاحتلال فيطيب له المقام ويحلو له المقال . وبناءا على هذا الموقف الوطني ، الذي لا نمارِ فيه أحدا إلا مراءً ظاهرا ، نرى أن كل مصطف مع محتلي عراقنا العربي سواء كان اصطفافه بتأييد عدوانهم عليه ، أو بتبرير احتلالهم له واستعبادهم لشعبه ، أو بمناهضة مقاومتهم والرد المشروع على عدوانيتهم ، أو بدعم وجودهم فيه والحث على استمراره ، أو بمساندة سياساتهم وبسط سلطانهم ، أو بالمشاركة في مشاريعهم تنفيذا أو ترويجا ..، هو من تابعي المحتلين ومناصريه المتأركس في وحل رجسهم ونجاستهم ، ولن يعنينا بعد هذا إن يكون ذلك التابع المتأركس من أولي السطوة بين الناس لسلطة دينية يزعمها أو لوجاهة اجتماعية يدعيها أو لموقع مميز يشغله..، كما ولن يعنينا بعده إن يكون من أبناء جلدتنا أم من اقرب الناس نسبا لنا .
ولعلنا لا نغالي حين نقرر إن أكثر التابعين المتأركسين رجسا ونجاسة هم أولئك الذين يبررون اصطفافهم مع المحتل وانغماسهم في مشاريعه بزعم ((ضرورة عدم ترك الساحة للفاسدين ..)) ، فترى أولئك الأفاقين لا يكفون عن تضليل الناس بما يرددون من ترهات ((البناء والأمن ومحاربة الفساد)) ، وهم على بينة كافية بان ما من وطن شُيّدَ بناءه في ظل مستعمريه ، وما من شعب تّنعم بأمن في ظل محتليه ، وان الفساد الذي ركب نفوس وعقول وتصرفات من يتزاحمون على شغل مواقعهم لم يركبهم لشهادات عليا يفتقدونها أو لخبرة علمية وعملية تنقصهم ، وإنما ركبهم لأنهم قد اختاروا طائعين خيانة وطنهم وشعبهم ، فما أغنتهم شهاداتهم ولا خبراتهم عن إن يكونوا مطايا للمحتل عملاء له . فبأي منطق ، غير منطق المداهنة والنفاق والدجل ، يعاند أولئك التابعين المتأركسين على إن يكون انغماسهم في أوحال الخيانة والعمالة للمحتل هو السبيل لمحاربة ما حل بالبلاد من الفساد ..، أم هي أخطاؤهم الغبية تجرهم جرا ليدخلوا طائعين راغبين سجل المفسدين في الأرض .. وغدا ، أو بعد غدٍ ، سيهزم المحتلون ويولون الدبر وسيعلم جميع من هادنهم وناصرهم وشاركهم ..، أي منقلب ينقلبون .
العراق المحتل في 27/1/2009
