الأربعاء، 30 يوليو 2008

وهل يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى ؟



إلى/ الماجدة العراقية كلشان البياتي ..

أيُ أُخية ..
ولأنكِ نبتٌ طاهرٌ في ارضِِ العراق العربي ، فليس لهم إلا إن يستهدفونكِ ..
ولأنكِ صوتٌ صادرٌ من عمق جراحات العراق ، فليس لهم إلا إن يسكتونكِ ..
ولأنكِ القلمُ المعبرُ عن الموقف الوطني والإرادة العراقية الحرة ، فليس لهم إلا إن يشوهونكٍ ..
ولأنكِ الشريفةُ بشرف انتمائكِ لعراق العروبة ، العفيفةُ بعفة مبادئكِ ومواقفكِ ، الوفيةُ لشعبكِ ، المخلصةُ لوطنكِ ، الفخورةُ بملاحم العز والظفر التي تسطرها مقاومتنا الباسلة ، المنحازة بملء أرادتكِ لعراق يعربي حر موحد ..، فليس لهم إلا إن يغتالونك ..
ولأنكِ أختٌ لكل شهدائنا الإبرار .. ولأنكِ أمٌ لكل المقاومين الإبطال .. لأنكِ رمزٌ حيٌّ للماجدة العراقية اليعربية ، فليس لهم إلا إن يذبحونكِ ..
فلا يحزننكِ ، يا أُخيتي ، ما يكيدون . فو الله انه كيدُ شيطانٍ رجيمٍ . فأبقي على ما عهدناكِ في قتالكِ لأؤلياء الشيطان .. فسيهزم جمعهم ويفشل كيدهم (( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ))(النساء/76)
ولن يضرنكِ ، يا ابنة أم وأب ، ما يأفكون . فو الله أنه أفكُ ساحرٍ لعين . فاتركي يراعكِ اليعربي يعريّ ستر دسائسهم ، ويفضح خسيس مكائدهم ، وألقي بحجتكِ الدامغة تلقف بأمر اللهِ ما يأفكون .
ولا يحيدنكِ ، يا جليلة الشأن ، دنيء فعلهم البائس عن مسيرة جهادكِ ، فو الله إن هي إلا إحدى الحسنيين ، فبأيهما فزتي .. طوبى لكِ . أم حسبتي أنكِ ستمتطين صهوة المجد دونما تضحية ؟ .. فأنصتي معي لقول عظيمنا المتنبي :
لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى حتى يراقُ على جوانبهِ الدمُ
إلا يكفيكِ مجداً انكِ أصبحتِ تاجَ فخرٍ لكل المقاومين من ابناءِ وطنكِ ؟ ..
إلا يكفيك عزا انك أضحيتِ راية شرفٍ لكل ماجدات العراق والعروبة ؟ ..
فطوبى لكِ يا أبنةَ أم وأب ، وهنيئاً لكِ مجدك ، وهنيئاً لكِ عزكِ ..

أخوك أبو ذر
العراق المحتل في 29/7/2008

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

خبر بلا تعليق / 2

خبر بلا تعليق/ 2 ................. أبو ذر

على الرابط http://www.cabinet.iq/details.aspx?NewsNo=644
نشر موقع حكومة المحتلين الرابعة بيان صحفي عن وقائع لقاء رأس الحكومة العميلة بالسفراء العرب المعتمدين في دولة الإمارات العربية المتحدة يوم أمس الاثنين 7/7/2008 .., ونقل فيه عن لسانه ما نصه : ((ان المفوضات (منقولة بالنص) مازالت مستمرة مع الجانب الامريكي ، وان التوجه الحالي هو التوصل الى مذكرة تفاهم اما لجلاء القوات او مذكرة تفاهم لجدولة انسحابها)) .
ولم يكد ذلك العميل الصغير يكمل ابتلاع ريقه عقب ما تنطع به ، حتى سارع الناطق باسم البيت الأبيض الأمريكي ((سكوت ستانزل)) إلى لطمه على فمه ..، فقد نشر موقع راديو سوا على الرابط
http://www.radiosawa.com/arabic_news.aspx?id=1634098&cid=
مقتطفات مما أدلى به ذلك المتحدث الرسمي الأمريكي ، حيث قال : ((إننا نهتم بالظروف" التي تتيح انسحابا أميركيا، و"ليس بالجداول الزمنية، والطرفان متفقان على هذه النقطة")) . ثم أضاف :((إنه من المهم أن ندرك أن المناقشات لا تدور حول الموعد الدقيق للانسحاب ، .. وأن الأهم هو التوصل إلى اتفاق .. يمنح القوات الأميركية الحماية والسلطة اللتين تحتاج إليهما ..)) .
كما ونقل الراديو المذكور عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ((براين ويتمان)) قوله للصحافيين وفي معرض رده على استفسار حول ما تنطع به ذلك العميل الصغير :((إن الجداول الزمنية هي مصطنعة في طبيعتها، وفي وضع تتحرك فيه الأمور بديناميكية كما يحدث في العراق، أقول لكم أنه في العادة يكون من الأفضل أن تعتمد هذه الأمور على الظروف على الأرض)) .

العراق المحتل في 8/7/2008

السبت، 5 يوليو 2008

صولة ملا خضير ...

صولة ملا خضير .. بقلم : أبو ذر

( 1 ) على غير ما جرت عليه العادة ، كان يوم الخميس 26/6/2008 هو اليوم الأول من أيام الامتحانات الوزارية (البكالوريا) للمرحلة الإعدادية بجميع فروعها لهذا العام الدراسي ولعموم مدارس عراقنا المحتل (هذا بالطبع عدا المدارس الواقعة ضمن محافظات الحكم الذاتي اربيل ودهوك والسليمانية . فهذه المحافظات الثلاث – وبقدرة المحتلين الأمريكان – قد أضحت كانتونا انفصاليا عن وطنه بكل شيء ، إلا فيما يستحوذ عليه من الثروة الوطنية) . نقول : على غير ما جرت عليه العادة ، لأنه سبق واستقر عرفا تربويا ، وطيلة السنين الماضية ، إن تجرى هذه الامتحانات مع بداية شهر حزيران من كل عام ..، إلا انه ، ومنذ الاحتلال الأمريكي الغاشم لعراقنا العربي ، أخذت توقيتات هذه الامتحانات تتراجع في كل عام أياما عن موعدها في سابقه ..، حتى دخلت أغلب أيامها ، هذا العام ، شهر تموز القائض ..، بعدما دفعت بها إليه دفعا ((صولات)) رأس حكومة المحتلين الرابعة على أبناء شعبنا الصابر في البصرة وبغداد والموصل ، والتي كان من أبرز نتائجها في ((بسط سلطة القانون وملاحقة الخارجين عليه)) : تعطيل الدراسة في عموم المدارس والمعاهد والكليات الواقعة في المحافظات المستهدفة لعدة أسابيع ، وحرمان مئات الآلاف من أبنائنا الطلبة من الفرصة المناسبة لهم لإكمال سنتهم الدراسية وفق ما تبقى من الأصول التربوية المرعية .
ولا أريد بهذا الحديث التطرق إلى ما يمكن إن يتضمنه الإجراء الغبي بتأخير الامتحانات الوزارية من تأثيرات وتداعيات سلبية على العملية التربوية في عراقنا المحتل بشكل عام ، وعلى البنية العلمية والنفسية للطلبة بشكل خاص ، فمثل ذلك الحديث يقع على عاتق المختصين فيه ، ولست واحدا منهم على أي حال ..، أنما أردت الوقوف عند حادثة دخلت سجل يوم الخميس 26/6/2008 . حادثة جلل ستحفظها ذاكرة تاريخنا شاهدا عدلا ودليلا مضافا على أجرام ودناءة وخسة ووضاعة عملاء المحتلين .
والواقعة الأبرز في هذه الحادثة : إن حفنة ضالة من حماية وزير تربية حكومة المحتلين أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة على جمهرة من طلبة المرحلة الإعدادية في احد المراكز الامتحانية ، فأصابت خمسة منهم بجراح مختلفة ، كانت جراح احدهم بالغة ، ونقلوا على أثرها جميعا إلى المستشفى .
( 2 ) ولنبدأ بالوقائع غير المنكورة لهذه الحادثة . فعند إطراف حي سبع إبكار ضمن منطقة الاعظمية في جانب الرصافة من بغداد العروبة تقوم شاخصة بناية كلية التربية الأساسية التابعة للجامعة المستنصرية ، والتي تم اتخاذها هذا العام مركزا امتحانيا لطلبة الصف السادس الإعدادي من المنتسبين لإعدادية الرصافة للبنين ، إضافة إلى الطلبة الخارجيين لمديرية تربية الرصافة الثانية وجزء من طلبة مديرية تربية محافظة ديالى . وقد بلغ عديد الطلبة المنسبين على هذا المركز ألامتحاني أكثر من (4000) أربعة آلاف طالب .
وبناء على تعليمات وزارية سابقة ، أقيمت عند مدخل ذلك المركز ألامتحاني نقطة تفتيش من الشرطة والحرس الحكومي ، تولت مهام التأكد من تطابق شخصية الطلبة الداخلين إلى المركز مع هوياتهم الامتحانية ، وتفتيشهم واحدا واحدا ، وتحريز أجهزة هواتفهم النقالة ، وعدم السماح لهم بإدخال أي شيء معهم إلى داخل المركز ألامتحاني سوى كتبهم الدراسية وأقلام الكتابة ولوازمها الأخرى فقط .
وكان مفترضا – طبقا لما هو معتاد أيضا – إن تفتح أبواب القاعات الامتحانية قبل الساعة التاسعة من صباح ذلك اليوم ليأخذ كل طالب مكانه المخصص له مسبقا والذي يحمل اسمه دون غيره من الطلبة الآخرين ، ثم ليباشر مراقبوا القاعات الامتحانية بعد ذلك – وليس قبله- بتوزيع الدفاتر الامتحانية ، ثم يؤتى بمغلفات الأسئلة المختومة والممهورة بالشمع الأحمر لتفتح إمام أنظار الطلبة الممتحنين عند تمام الساعة التاسعة ..، لينشغل بعدها الطلبة بالإجابة التحريرية على الأسئلة الموزعة عليهم في وقت أقصاه ثلاث ساعات هي الزمن المحدد لكل امتحان . نقول كان مفترضا أن يحصل مثل هذا ، فهو ما تقضي به اللوائح والتعليمات الامتحانية النافذة ..، غير انه في عراقنا المبتلى بالمحتلين وعملائهم غالبا ما تأتي الوقائع بما يتعارض أو يتناقض مع المفترض لها . فما الذي حصل فعلا ؟
الذي حصل انه وحتى ما بعد الساعة التاسعة وأربعين دقيقة من صبيحة ذلك اليوم المشهود ، فإن عشرات من الطلبة لم يجدوا لأنفسهم مكانا في أية قاعة من قاعات المركز ألامتحاني . لقد أسقط إهمال أدارة المركز أسمائهم من قوائم القاعات الامتحانية ، فظلوا لأكثر من أربعين دقيقة يجوبون ردهاتها باحثين عن مكان يمكن إن يخصص لهم . فتصوروا .. أي هرج أحدثه ذلك الإهمال الإداري . والذي حصل أيضا أنه وحتى ذلك الوقت لم توزع الأسئلة الامتحانية على الطلبة ، لأنها ببساطة لم تكن قد وصلت إلى المركز ألامتحاني حتى ذلك الحين . فتصوروا .. أي فوضى أثارها ذلك التأخير بين جموع طلبة واصلوا الليل بالنهار ، وطيلة أشهر عدة ، جدا وتعبا ودراسة ، ليجدوا أنفسهم ومع أول أيام امتحاناتهم في مواجهة مثل ذلك التقصير الفاضح . والذي حصل أيضا إنه وحتى ذلك الوقت ، وما بعده ، كان التيار الكهربائي منقطعا عن عموم المركز ألامتحاني ، وان جميع قاعاته ، بل جميع زواياه وغرفه ، تفتقر إلى قدح واحد من الماء الصالح للشرب ، ثم إن الأماكن التي تم تخصيصها لعشرات من الطلبة الذين اسقط الإهمال توزيعهم على القاعات الامتحانية كانت ضمن فسح وممرات في العراء ومعرضة بشكل أو بأخر لأشعة الشمس اللاهبة . فتخيلوا .. أي طالب ذاك الذي سيتحمل الجلوس لثلاث ساعات متواصلة في مثل هذه الظروف القاسية ، والتي لا نشك لحظة واحدة بان ظروف بعض من معتقلات وسجون المحتلين وحكومتهم العميلة أفضل منها بكثير .
في ظل هذا الواقع المزري ، وصل إلى المركز ألامتحاني – وعلى غير ما هو متوقع - وزير تربية حكومة المحتلين . وكما في أفلام سائسيه المحتلين ، راح يتجول متبخترا بين القاعات الامتحانية ، وحمايته من حوله يشهرون أسلحتهم الرشاشة على الطلبة العزل . وحين بدأ بعض الطلبة بعرض ما نزل بهم من الإهمال والتقصير والتأخير ، انبرى وزير تربية حكومة المحتلين إلى تعنيفهم بألفاظ خارجة عن حدود الأدب ، مكررا على مسامعهم ((مكرمته)) بشمول المحملين بثلاث مواد منهم بدخول الامتحانات الوزارية ، ثم مهددا ومتوعدا بأن يغلق أبواب ((مكارمه)) دونهم . وقد شجع موقف وزير تربية حكومة المحتلين هذا ، أفراد حمايته على التطاول بالبذيء من القول على الطلبة المشتكين ، وتهديدهم بصريح العبارات ، مستخدمين ما يحملونه من أسلحة في التلويح بتهديداتهم إلى رؤوس الطلبة وأجسادهم ..، بل أنفلت مربط بعضهم ليندفع بالتعدي ضربا باليد ودفعا بأخمص سلاحه على أكثر من طالب .. ولم تكد تمضي برهة من الوقت حتى اخترقت مسامع جميع المتواجدين في المركز ألامتحاني أزيز عشرات الاطلاقات المنفلتة من رشاشات حماية وزير تربية حكومة المحتلين ، لتصيب خمسة من الطلبة بجراح ، كان جراح احدهم بالغة ، هذا علاوة على ما أحدثته من إضرارا مادية في المبنى . ولكل من يريد الاطلاع على بعض من صور هذه الحادثة المشينة ، فليراجع هذا الرابط : http://www.youtube.com/watch?v=olRh1nKscu0
وعلى أثر ذلك ، سارع وزير تربية حكومة المحتلين وحمايته إلى الفرار مذعورين ، شأنهم في ذلك شأن سائر المجرمين ، ليصدر بعدها ، ومن مقر وزارته ، قرارا بإلغاء ذلك المركز ألامتحاني ، وتوزيع طلبته على عدة مراكز امتحانيه أخرى ، وتحديد موعد لاحق لأداء ما فاتهم من امتحان .
ونتوقف لنسأل : ترى لماذا كان ذلك المركز ألامتحاني بالذات محطة أولى فيما زعمه وزير تربية حكومة المحتلين من جولات تفقدية للمراكز الامتحانية في عموم بغداد ؟ .. ولماذا أنهى جولته وعاد إدراجه إلى مكتبه مقصرا تفقده لعشرات المراكز الامتحانية على هذا المركز بالذات ؟ .. ترى أهي محض مصادفة إن يتزامن كل ما حدث مع اختياره لتفقد ذلك المركز ألامتحاني ؟ .. أم ثمة تدبير مسبق له ، ليشكل حضوره إلى المركز ألامتحاني ، ومن ثم تهديده ووعيده وتجاوزه على الطلبة الممتحنين ، الفصل الختامي من سلسلة إحداث مفتعلة خطط لها لتستهدف غاية بعينها ؟ .. أسئلة مشروعة نضعها أمام وعي وبصيرة القارئين ، ونحن نستمر في تحليلنا لما حدث .
( 3 ) المؤكد إننا لن نخطئ التقدير حين نتوافق مع الكثيرين من ذوي الاختصاص غيرنا بتكييف واقعة إطلاق النار من قبل حماية وزير تربية حكومة المحتلين على طلبة المركز ألامتحاني لكلية التربية الأساسية على أنها جريمة شروع في القتل العمد مكتملة الأركان . ولن نخطئ التقدير أيضا حين نجتهد فنضيف : إن أولئك المجرمين قد ارتكبوا ، وقبل شروعهم في القتل العمد لحشد من الطلبة العزل ، عدة جرائم أخرى .. فاقتحامهم الحرم الجامعي بأسلحتهم جريمة ، وتطاولهم بالسب والشتم على الطلبة جريمة ، والتعدي عليهم بالضرب والتهديد جريمة ، وإتلافهم وتخريبهم للمال العام جريمة ، والنكوص عن إغاثة المصابين بالمسارعة في الهرب من مسرح الجريمة جريمة أيضا . وجميعها جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل والنافذ حتى يومنا هذا . كما إننا لن نخطئ التقدير حين نعتبر إن وزير تربية حكومة المحتلين بذاته يعد فاعلا أصيلا في جميع هذه الجرائم إلى جانب كافة إفراد حمايته ، وذلك باعتباره من المشاركين فيها بالتحريض والدفع المعنوي فيما هو حاضر بشخصه مسرح تحقق أفعالها المادية وقت ارتكابها .
( 4 ) وقبل استيضاح الدوافع الكامنة وراء هذه الجرائم الدنيئة ، دعونا نتعرف أولا على شخص بطلها الأول : وزير تربية حكومة المحتلين . هو خضير موسى جعفر الخزاعي ، أحد قياديي حزب الدعوة – تنظيم العراق المنشق أصلا عن حزب الدعوة العميل ، والمعروف عنه تزمته أكثر من سلفه بالعمالة مسلكا ومنهجا ، وتبنيه للمعتقدات الصفوية وخصوصا نظرية ولاية الفقيه ، وولاءه غير المحدود لإيران الفارسية . والمعروف عنه أيضا أنه ومنذ الاحتلال الأمريكي لعراق العروبة ، انخرطت عصابات هذا الحزب الصفوية ضمن تشكيلات فرق الموت الموكل إليها مهام تصفية كوادر العراق العلمية والعسكرية والسياسية ، فيما تسللت عناصر أخرى منه لتعيث فسادا وإفسادا في بنية الدولة العراقية ومؤسساتها وتؤجج النعرات الطائفية بين مكوناته الاجتماعية من خلال ما تبثه من سموم وطقوس المعتقدات الصفوية . وقد ورث هذا الوزير وزارته عن سلفه وشريكه في قيادة حزبه : عبد الفلاح حسن السوداني ، الذي سبق له وان احتفظ بهذه الوزارة طيلة فترتي حكومتي الاحتلال الثانية والثالثة ، فلما إن أزكمت روائح فساده أنفاس شركائه من العملاء ، عهدوا إليه بوزارة التجارة وذلك ليضمنوا إن يبتلع فساده أقوات هذا الشعب الصابر ، وهذا ما حصل فعلا ، ويكفي إن نعرف مثلا إن عشرات الملايين من أبناء شعبنا الصابر لم تستلم ما يزيد على 65% من مفردات البطاقة التموينية ولعدة أشهر متوالية ، رغم إبرام عقود تجهيزها ودفع أقيامها ، لندرك حجم الفساد والنهب الذي يضطلع به ذلك الوزير ألدعوتي العميل . والوزير الخلف ينحدر من قضاء المجر الكبير التابع لمحافظة ميسان (العمارة) ، حيث عمل فيها معلما لعدة سنين ، كان يخفي خلالها انتمائه لحزب الدعوة العميل ، فيما يجاهر بانتمائه لحزب البعث العربي الاشتراكي وحتى هروبه إلى إيران إبان حربها العدوانية على العراق العربي في ثمانينيات القرن الماضي ليمكث فيها بضعة سنين ، ثم ليهاجر بعدها إلى كندا . وهو يحمل الجنسيتين الإيرانية والكندية . وقد عرف عنه في إيران وكندا على السواء امتهانه حرفة الرادود (وهو الشخص القائم ، بمقابل مالي طبعا ، بين جمع اللاطمين فيما يسمونه المجالس الحسينية التي كانت حتى وقت قريب تنعقد في أيام محددة من شهري محرم وصفر المحرمين ..، فأضحت ، بعد احتلال عراقنا العربي ، تنعقد في غير مناسبة وغير حين من كل عام ..، المثير لشجونهم ، المحرض لدموعهم ، الملقي على إسماعهم بما لذ له وطاب من مُنشأ الخرافات وبليد الكلمات ، المتراقص إمام أنظارهم بالمفتعل والمقلد من الحركات) ، ولهذا عرف بين جماعته ومقربيه باسم ((ملا خضير)) . ويزعم ((ملا خضير)) انه حاصل على شهادتي دكتوراه من أحدى الجامعات الهندية ، فيما ينكر عليه كثيرون من الخونة والعملاء الذين يشاركونه ذات التكتل السياسي هذا الزعم ، ويؤكدون – مع عدم إنكاره هو لذلك- انه يجهل تماما أي معرفة باللغة الهندية ، كما ولا يجيد أيضا اللغة الانكليزية ويعتبرون ذلك دليلا نافيا لما يزعمه . وقد سار ((ملا خضير)) منذ استلامه وزارة تربية حكومة المحتلين على خطى سلفه ، فعمل على تدعيم علاقات التبعية الوثيقة بين وزارته ومختلف مؤسسات إيران الفارسية ، حيث عهد بطابعة كافة الكتب الدراسية إلى مطابع إيرانية ، كما واستعان بخبراء إيرانيون فرس لتنقيح المناهج الدراسية وبما يتلاءم مع معتقده الصفوي ..، إذ من الملاحظ ألان إن جميع كتب التاريخ ولمختلف المراحل الدراسية تخلو من أي بيان عن العدوان الإيراني الغاشم على عراقنا العربي عام 1980 ، كما وتخلو أيضا من أي ذكر أو الإشارة لأي اجتياح أو عدوان أو احتلال فارسي صفوي لأي جزء من العراق أو لأي جزء آخر من الأمة العربية وعلى مدى التاريخ . هذا إضافة إلى ما استحدثه من تغيير في مناهج التربية الإسلامية وبما يروج لعقيدته الصفوية . فهل بعد هذا ، ثمة من يستغرب عن صفوي حاقد جاحد عميل ارتكابه لتلك الجرائم الدنيئة ؟ ..
( 5 ) قبل يومين فقط من ذلك اليوم المشهود ..، صرح وزير تربية حكومة المحتلين ، بما نصه :((تم التنسيق مع وزارة الكهرباء لاستمرار تجهيز المراكز الامتحانية كافة بالتيار الكهربائي خلال ساعات الامتحانات المقررة من التاسعة صباحاً حتى الثانية عشرة من منتصف النهار)) ، ومع ذلك فقد كذب ((ملا خضير)) حيث لم تجهز بناية كلية التربية الأساسية بالكهرباء ، رغم كونها مركزا امتحانيا لأكثر من (4000) أربعة ألاف طالب ، ولم تجهز بالماء الصالح للشرب أيضا . وفي ذات تصريحه قال :((إن الوزارة بالتعاون مع قيادة عمليات بغداد، وضعت خطة لتأمين المراكزالامتحانية سواء في الجامعات والكليات او المدارس بالنسبة للطالبات، اضافة الى تأمين الطرق المؤدية الى المراكز الامتحانية بشكل يبعث الأمان في نفوس الطلبة)) ، ومع ذلك فقد كذب ((ملا خضير)) حيث سجل جرذان حمايته ((صولة)) بأسمه على طلبة عزل دون ذنب ارتكبوه أو جرم اقترفوه فأصابوا منهم خمسة بجراح مختلفة ..، مقلدين في ذلك نهج رأس حكومتهم العميلة بصولاته على أبناء شعبنا الصابر الأعزل . ثم أضاف في ذات تصريحه بان :(( الاسئلة ستكون من داخل المناهج المقررة في الكتب المدرسية، وبصورة شاملة جامعة وغير معقدة، ومن دون أي غموض، بحيث يستطيع الطالب الاجابة بيسر وارتياح، ويتمكن من استثمار الفرصة بالشكل الأمثل، بالافادة مما تلقاه من دروس وحصص خلال العام الدراسي)) ، ومع ذلك فقد كذب ((ملا خضير)) حيث جاء في سؤال لمادة التربية الإسلامية ما نصه :((اكتب نبذة عن حياة الشهيد محمد باقر الصدر مؤلف كتاب اقتصادنا)) !!.. فمنذ متى كان ذاك الصفوي الحقود ، الذي ما عرفه العراقيون إلا منافقا خوانا لوطن آواه ، موضوعا في المنهج المقرر للتربية الإسلامية ؟ .. ثم لاحظوا كيف ينوء الجاهلون بجهلهم ، إذ لو كان ذاك الصفوي الحقود حقا ضمن عداد الشهداء المعروفين عند شعبنا ، ما احتاج واضعو ذلك السؤال من زبانية ((ملا خضير)) إلى الإشارة إليه بغير اسمه ..، أم تراهم يحسبون أن إسباغهم البيان بذكر مرقعته التي اسماها ((اقتصادنا)) يمكن إن يعّرف نكرة منكورة عند طلبتنا الأعزاء ؟ ..
( 6 ) وكلنا يتذكر الزوبعة التي أثارها وزير تربية حكومة المحتلين بعد إعلان نتائج الامتحانات الوزارية للمرحلة الإعدادية للعام الدراسي الماضي (2006-2007) وذلك حين قرر ، وعلى أثر إعلان تلك النتائج ، إلغاءها في ثمانية مراكز امتحانيه في العامرية وحي الجهاد وحي الجامعة وحي الخضراء والتي تقع جميعها في جانب الكرخ ضمن الحدود الجغرافية لما يسميه المحتلون وعملائهم حينها بـ((المناطق الساخنة)) كناية عن كثرة وتصاعد العمليات الجهادية لمقاومتنا الباسلة فيها ..، وذلك تحت زعم الغش الجماعي لطلبتها الذكور حصرا ( كذا !!) . وهي زوبعة فضحت للقاصي والداني وقتها حقيقة دوافع ((ملا خضير)) الطائفية الكامنة وراء قراره ذاك . ولما كان العملاء الطائفيون من أمثال ((ملا خضير)) لا يستطيعون كبح جماح أحقادهم ولؤمهم وشرورهم التي تكتنزها نفوسهم السقيمة بداء الصفوية المزمن ..، لذا فهم لا يكفون عن ارتكاب المزيد من الكبائر والجرائم والموبقات بحق كل من لا ينتمي لمستنقع معتقداتهم الآسن بهواهم الفارسي الضال المضل ، وعقيدتهم الصفوية السمجة المنحرفة ، وكل من لا يشاركهم المرتع في مزابل سلوكهم النتن بممارسات البغي والسقوط الأخلاقي . بل أنهم يزدادون أجراما ودناءة وخسة في كل مرة عن سابقتها ، ولا يردعهم رادع من خيبة أو فضيحة تعري المستور من دوافعهم الصفوية اللئيمة . وهكذا أنساق ((ملا خضير)) تدفعه طائفيته اللئيمة ، وصفويته الفاسقة الدنيئة ، وهواه الفارسي الحاقد ، ليرتكب جمعا من الجرائم بحق أربعة آلاف من طلبتنا الأعزاء لا لجرم اقترفوه ولا لذنب ارتكبوه ، وإنما لأنهم يتنسبون لمنطقة بعينها ، فهم عنده أذن من إتباع مذهب بعينه . فلكم إن تتبصروا أي درك ذاك الذي انحدر إليه أولئك الطائفيون الصفويون العملاء .. ولكم إن تتخيلوا عند أية سفالة بطائفتيهم وصفويتهم وعمالتهم هم منتبذون ..

العراق المحتل في 5/7/2008